انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

لماذا نرى الله بعيدًا؟

0
سنة 1423

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوراتنا عن بُعد الله حقيقيّة؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون هذه الحقيقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهيّ دقيق، لا يمكن للظاهر أن يخدع عنه. كما تتطرق المحاضرة إلى الفرق بين التوكل على الله والاعتماد على الوسائل المادية، وخطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

9
  • مرض العلامة الطهراني ورفضه السفر للعلاج 

  • كنتُ مع المرحوم العلامة الطهراني طوال الفترة التي ابتلي فيها بالأمراض والشدائد. ربّما كان هناك القليل من الأمراض التي أصابته ولم أكن على علم بها. فعندما أصابه ذلك المرض الكبديّ، وانسداد القناة الصفراويّة، كنتُ في المستشفى. كلّ من كان يتصل به، من الناس ومن رجال الدين والعلماء، كان أول ما يقولونه له: سيدنا اذهب إلى أمريكا، سيدنا اذهب إلى الخارج، سيدنا اذهب إلى كذا. ولم يقل له أحد: كيف حالك سيّدنا في مشهد ؟ كيف حالك مع الإمام الرضا؟ ماذا تفعل هنا؟ كان في مستشفى القائم، مستشفى القائم في مشهد. كيف حالك؟ ماذا تفعل؟ وكذا، كيف حالك وأحوالك؟ كنتُ في الغرفة، وكان يأتي الناس لزيارته، وبمجرّد أن يعلموا، يقولون: سيّدنا لماذا أنت هنا؟! اذهب إلى الخارج»، رجال الدين، رجال الدين يا عزيزي، لديك إمكانيّات، أنت كذا وكذا، لديك أصدقاء، فلماذا؟ أنا لم أرَ أحدًا لم يتعرّض لذلك إلا بعضهم، نعم لا أقول إنّ الجميع قالوا هذا. 

  • كلام العلامة الطهراني عن اللجوء إلى الكفر 

  • اتّصل به أحد أقاربه، من المقربين جدًا، وقال: سيّدنا، هل تريد أن أرتّب لك الأمر الآن لتذهب إلى هناك، لتذهب إلى أمريكا وتفعل كذا وكذا، إنجلترا أم أمريكا لا أعلم أيهما؟ كان السيد يضحك ويقول: نعم. ثمّ مزح معه، فأجابه هو الآخر. خلاصة القول، عندما التقت به، قال لي: يا سيّد محسن، هل يترك الإنسان الإمام الرضا هنا ويذهب وإلى أين؟! يذهب إلى حفنة من شاربي الخمر؟! هل يذهب إلى حفنة من الكفّار والنصارى؟! هل يذهب إلى الكفر؟ وهل يذهب عالِم دين وعالم إسلامي، انتبهوا جيّدًا! المسألة حساسّة جدًّا هل يذهب عالِم دين وعالم شيعي، الآن وقد وصل به الأمر إلى هنا... كان يشتم باستمرار، هذا ما أقوله أنا، هو لم يقله، أنا أقوله. كان يشتم باستمرار: الموت لكذا، الموت لذاك، الموت لكلّ الدول، الموت لكلّ كذا. ولكن الآن وقد وصل به الأمر إلى هنا يقول: أقسم عليكم بالله تعالوا وأجروا لي العمليّة، أقسم عليكم بالله تعالوا واشفوني. ألا يضحكون منّا؟ إن كنت صادقًا، فالتزم بموقفك، التزم به. وهنا الكثير من الكلام، لقد ذكرنا ذلك عابرًا. سواء ذهبنا بأنفسنا أو أحضرنا طبيبًا من هناك، لا فرق. وكانت عبارته لي هكذا: يا سيّد محسن، ألا يخجل عالِم شيعي أن يذهب بحاجته، وبفقره، فيمدّ يده نحو الكفر ونحو هؤلاء الظالمين، هؤلاء الحكام الجائرين، حكومة إنجلترا مثلاً؟