انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

لماذا نرى الله بعيدًا؟

0
سنة 1423

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوراتنا عن بُعد الله حقيقيّة؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون هذه الحقيقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهيّ دقيق، لا يمكن للظاهر أن يخدع عنه. كما تتطرق المحاضرة إلى الفرق بين التوكل على الله والاعتماد على الوسائل المادية، وخطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

4
  • قصّة في محاولة الفرار من القدر 

  • ذات مرّة، قرأت قصّة أدهشتني كثيرًا، تذكّرتُها الآن فقد قال أحد أنبياء بني إسرائيل لرجل إنّك ستغرق في البحر، ووفاتك ستكون في البحر، ومكتوبٌ عليك أن تغرق في البحر. وكان تاجرًا يسافر من البصرة إلى الهند بالسفن. ومنذ ذلك الحين، طلب من شركائه وغلمانه أن يذهبوا هم بالتجارة ويأتوا بها، ولم يعد يسافر بنفسه. مرّت سنوات على هذه القضيّة، سنوات. ومثل هذه الحكايات كثيرة. مليارات القصص! أي بعدد كلّ فرد وبحجم ساعات حياته توجد قصّة. فلنرو واحدة منها: مرّت بضع سنوات، فشعر بالملل. فكان يذهب إلى البحر ويعود، يأنس به ويعود. يقول لنفسه: يا رجل، هيّا نذهب، فلنذهب إلى البحر ونتجوّل قليلاً... لقد مللت هنا. حسنًا، ماذا نفعل بهذه المسألة؟ ومن ناحية أخرى، يعلم أن النبيّ صادق في قوله، وأنّ كلامه لا يخالف الواقع. فقال: سأحتال على الله. سأركب سفينة فيها أناس آخرون غيري. في النهاية، لن يُغرقهم الله. هو يريد أن يغرقني أنا. حتّى الآن كنت أذهب بمفردي وأضع بضائعي في هذه السفن، أما الآن فسأذهب بسفينة للركّاب أساسًا. فلماذا أذهب بسفينة شحن؟! فجاء ورأى سفينة، ورأى مائتي راكب أو ثلاثمائة واقفين يريدون السفر. فقال: خذوني معكم. فركبوا وانطلقوا في وسط البحر، في المحيط الهندي، فبدأ الجوّ يتقلّب، صعودًا وهبوطًا. فقال: يا إلهي، إن أردت أن تغرقني، فافعل، ولكن ما ذنب هؤلاء المائتين أو الثلاثمائة حتّى يغرقوا بسببي؟ 

  • فقال الله: تقديرهم كان أن يموتوا مثلك. جمعناهم جميعًا معًا، والآن سنلقي بهم جميعًا في الماء. فغرقوا جميعًا وأُلقوا في الماء.

  • وهذه ليست أقاويل! لا يتغير سجلّ شخص واحد بمقدار ذرّة، والملائكة لا تخطئ ولا تتجاوز ما أمرت في أداء واجبها، وسجلاّتنا لا تضيع في محاكم الملائكة، ولا يتغيّر مكانها، لا يُكتب الذنب مكان العمل الصالح، ولا العمل الصالح مكان الذنب، لا يُكتب. 

  • خاطرة واحدة تُسجّل في السجلّ، ظنّ سيء واحد بالأخ المؤمن يسجّل في السجلّ. ظنّ حسن يسجّل في السجلّ. ظنّ واحد يسجّل في السجلّ.