
«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»
لماذا نرى الله بعيدًا؟
ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوراتنا عن بُعد الله حقيقيّة؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون هذه الحقيقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهيّ دقيق، لا يمكن للظاهر أن يخدع عنه. كما تتطرق المحاضرة إلى الفرق بين التوكل على الله والاعتماد على الوسائل المادية، وخطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.
«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»
10لعن الله إنجلترا هذه التي كان المرحوم العلامة الطهراني يقول عنها: كلّ ما يقوله أيّ شخص عن أمريكا، أنا أقوله عن إنجلترا. كلّ فتنة في العالم سببها إنجلترا. وأمريكا هي مجرّد لعبة في يد إنجلترا، فاعلموا ذلك. إنّهم سيّئون جدًا، سيّئون جدًّا. الأمريكيّون ليسوا كذلك، هم أناس بسطاء وسذّج ومستكبرون. نعم، أما الإنجليز فهم سيّئون جدًّا، هم من النوع الذي يختبئ وراء الكواليس. لأنّنا في النهاية نتعامل مع الجميع، نعم، وقد تعاملنا معهم وهكذا، إنهم غريبو الأطوار جدًّا. كلّ هذه الفتن في العالم سببها إنجلترا. المرحوم السيد الحدّاد أيضًا كان يؤكّد على هذه المسألة، وكان يقول إن جميع الفتن في العالم تنبع من إنجلترا. أليس كذلك؟ والآن أيضًا كذلك.
لماذا السفر للعلاج خارج البلاد؟
قال: ألا يخجل عالِم شيعي أن يمدّ يد الحاجة، بينما في إيران لدينا أطبّاء مسلمون ملتزمون يصلّون، وذوو خبرة جيّدون؟ فلماذا نذهب إلى هناك؟ لماذا؟ لو لم يكن هناك أحد هنا في وقت ما، فهذا بحث آخر. هذا ما يقتضيه التكليف الشرعي، وهو أمر آخر، وله حساب آخر. ولكن لا، هذا الأمر لا يخطر ببال هؤلاء من البداية أصلاً. من البداية، يتّجه الفكر نحو الانحراف، من البداية، يتّجه الفكر نحو اللجوء إلى الكفر، اللجوء إلى الظلم، من البداية. بمجرد أن تؤلمه عينه يقول: سأذهب إلى الخارج. لقد زرت الكثير من الأماكن ورأيت، فلدينا أطبّاء عيون هنا، لدينا أطبّاء عيون، لدينا أخصائيّون، لدينا كذا وكذا. فالمسألة ليست هكذا، ولكن فجأة من البداية يذهب العقل.
لماذا يذهب؟ لماذا؟ بسبب أنّنا اعتدنا طوال حياتنا على الانحراف عن الله. والله لم يكن في حياتنا. والله لم يكن له دور في حياتنا. كلّ حياتنا كانت اهتمامًا بالدنيا، واهتمامًا بالكثرات، وبالاتفاقات، وبالعلاقات، وبأمثال ذلك. انظر إلى هذا، انظر إلى ذاك. هذه العلاقات، وهذه المحسوبيّات، وهذه الأمور، والله لم يكن في البين. لذا، في مثل هذه المواقف أيضًا، لا يوجد الله في البين. وبمجرّد أن تنشأ مشكلة، يذهب العقل فجأة نحو ماذا؟ يذهب نحو التوجّهات والأهداف والغايات التي ترسّبت في النفس وحُفرت فيها، وملأت جميع زوايا وجودنا وقلوبنا. تذهب النفس نحو ماذا؟ تذهب النفس نحو ذلك الاتجاه.
