
الرضا بقضاء الله وجوده
لماذا لا يستجاب الدعاء؟
تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟
الرضا بقضاء الله وجوده
5قال: رأيت أن لديّ هذه الألفي تومان فقط. حسنًا، في ذلك الوقت كانت الألفا تومان مبلغًا كبيرًا، في ذلك الوقت، مقارنةً بالآن، كان كبيرًا جدًّا. أجل، ربما لا أعلم، مائتا أو ثلاثمائة ألف تومان الآن على الأقل. كم كان عمري في ذلك الوقت؟ حوالي ثلاثة عشر عامًا، قبل أربعة وثلاثين عامًا، فأنا الآن في السابعة والأربعين.فقد كبرت يا سادة! قبل أربعة وثلاثين عامًا كان مبلغًا كبيرًا جدًّا. قال: أخرجتُها وأعطيتها لأمّه. لم يكن في جيبي شيء آخر. أُقيم الحفل، وكنا حاضرين وهكذا. قال: عندما ركبتُ الحافلة متوجّهًا إلى همدان، كان في جيبي خمسة عشر قرانًا فقط. انطلقت إلى كربلاء بخمسة عشر قرانًا فقط. قال: ذهبت إلى كربلاء، وهناك، رحم الله المرحوم الشيخ بيات، كان هناك مع الأصدقاء وهكذا. قال: فأعطاني ثلاثة آلاف تومان من الوجوه الشرعيّة. فقلت: بارك الله بكم! فوضعتها في جيبي وذهبت إلى الكاظميّة، حفظ الله أحد أصدقائه الموجودين حاليًا، الحاج عبدالجليل الموجود حاليًا في الكويت. قال: أعطانا تسعة آلاف تومان أيضًا من الوجوه. فأصبح المجموع اثني عشر ألف تومان.فقلت: لقد أصبحت غنيًّا جدًّا الآن. ثمّ قال: حسنًا، لقد أصبحت غنيًّا جدًّا وتحسّنت أحوالي. وذهبت هناك إلى السيّد الحداد وهكذا. ذهبت إلى النجف، ووجدت رجلاً في النجف مديونًا والآن هو في طهران. فسألته: كم عليك من الدين؟ فقال: سبعة آلاف تومان. فقلت: خذ هذه السبعة آلاف تومان. فبقيت خمسة آلاف تومان. فأعطيتها للسيّد الحدّاد و عدت إلى طهران وليس لديّ أيّ مال. حتّى أنّني أذكر أنّه عندما نزل من السيّارة، أخذ أجرة الركوب من الوالدة. لأنّه لم يكن في جيبه مال.
أثر التجرّد على الروح
حسنًا، فهذا هو الوضع وهكذا كان سير الأحداث، فكيف يشعر الإنسان وهو يرى هذه الكيفيّة وهذا الوضع؟ ومن يقوم بهذا العمل، ثمّ بذاك، ويذهب بتلك الحالة ويعود بها، ما هي حقيقة أمره؟ وما الذي يحدث في وجوده وما هي المسألة التي تتحقق في داخله؟ كيف يكون ذلك؟ جانبه التوحيديّ يصبح قويًّا. تعلّقه بالكثرات، تعلّقه بالكثرات هنا يتغيّر.
