انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرضا بقضاء الله وجوده

لماذا لا يستجاب الدعاء؟

0
سنة 1423

تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟

الرضا بقضاء الله وجوده

3
  • العلاقة مع الناس ودوافعها 

  • على الإنسان أن يعلم في علاقته مع الناس، ما هو الأمر وما هو المقصد الذي يدور في ذهنه، وما هو الأمر الذي يسعى لتحقيقه؟ عليه أن يبحث في داخله ويرى: هل هذه العلاقة مع هذا قائمة على أساس المال؟ هل يذهب إلى منزله لأنّه غنيّ وعليه أن يقيم علاقات الصداقة فقط مع الأغنياء، وأن يقلّل الاهتمام بالآخرين؟ أم لا، يجب أن يكون هدفه ومقصده شيئًا آخر في جميع الأحوال؟ 

  • كان يُسمع أن بعض الناس يقولون إنّ الكثيرين يتعاملون مع الأثرياء وأصحاب النفوذ اليوم، ويقلّلون الاهتمام بالآخرين. المرحوم الوالد رضوان الله عليه كان يتعرّض أحيانًا لمثل هذه الاتّهامات.

  • أذكر في إحدى المرّات أنه صادق شخصًا وبذل معه جهدًا كبيرًا، وبالطبع كان ذلك الشخص نقيًا. كان طيّب القلب، طاهر النفس، وكان هناك أفراد، لكنه وجّه اهتمامه إلى هذا الشخص دون سائر الأفراد، وقد تحسّنت حالته بعض الشيء وتقدّم، وتقدّم، وكان واضحًا أن هذه العلاقة قد أحدثت تغييرًا في حاله، وكان إعراضه عن التعلّقات مشهودًا تمامًا.

  • مرّ وقت على هذه القضية، ورأينا أنه ببطء بدأ اهتمامه بهذا الشخص يقل. قلّ ميله ولم يعد لديه الحماس السابق. ذات يوم، جاء أحد شركائه ومقربيه إلى المرحوم العلامة واحتج قائلاً: سيّدنا! هؤلاء الذين يأتون إلى هنا ويسمعون كلامك، فأين يذهب هذا الكلام إذن؟ فقال: ماذا حدث؟ قال: لقد جاء فلان واقترض مبلغًا كبيرًا من البنك، مالاً ربويًّا، ويريد أن يفعل كذا وكذا، وإذا فعل ذلك فدينه، ووقته، وعمره، وكلّ وجوده، كلّه بناءً على هذه القضية، مع العلم أنّ ذلك الرجل كان ثريًّا جدًّا، ثريًّا جدًّا. كلّه يبنيه على هذا الأساس. فقال المرحوم العلامة الطهراني: وهل نحن فارغون لنأتي ونشارك هذه المسائل مع هؤلاء الناس؟ اذهب وقل له نيابةً عني: إذا أردت أن تخرج خطوة واحدة عن الطريق الذي حدّدناه لك، فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. روى ذلك الشخص: عندما ذهبت إلى المنزل وأوصلت إليه رسالة المرحوم العلامة، كان مريضًا ومصابًا بالحمّى، وكان طريح الفراش، وعندما أخبرته، صرخ صرخة كدت أقول معها إنه سيفارق الحياة، وبدأ يبكي، والتفت إليّ وقال: يا فلان، نحن لا نصلح لهذا السيّد، نحن لا نصلح لهذا السيّد. وبالطبع، لم يفعل ذلك العمل. لكنّه قال: هذا السيد يصلح لأشخاص آخرين، هذا هو الذي كانوا يقولون عنه إنّه يتواصل مع الأثرياء وما إلى ذلك. فهل تلتفتون؟!