انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرضا بقضاء الله وجوده

لماذا لا يستجاب الدعاء؟

0
سنة 1423

تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟

الرضا بقضاء الله وجوده

16
  • محاولات تغيير القضاء الإلهيّ 

  • هنا، كان هناك الكثير من الناس، وما زالوا، يغفلون عن هذه المسألة، ويحاولون تغيير القضاء الإلهيّ. تنشأ مشكلة، فيقولون: لنقرأ دعاءً، لنفعل شيئًا، يا فلان، ذكرًا أو ما شابه، لحلّ المشكلة. بينما القضاء الإلهيّ ليس رفع تلك المشكلة. تنشأ قضيّة، فيحاولون حلّها بالوسائط. وكان هذا موجودًا في الماضي أيضًا. كلّ هذا ماذا؟ كلّ هذه الأمور تتعارض مع المسار الإلهيّ ومسار التوحيد. فالله يريد في وقت ما لشخص، وفي وقت آخر لا يريد، ليس من الصلاح له. يجب أن يفعل هذا غير ذلك. 

  • لقد قرأتُ في أحوال أحد الأشخاص المتوفين، أنه كان يقوم بهذه الأعمال لطلابه. إذا كاد أن يفلس، كان يفعل شيئًا، ذكرًا، توسّلاً، أو شيئًا ما من هذا القبيل، فيمنع ذلك، أو إذا كان هناك مرض، فيدعو دعاءً، ويتوسّل توسلاً أو ما شابه فيغيّر الأمر بطريقة أخرى. وكان معروفًا بين طلابه بأنّه يرفع المشاكل والضيق والصعوبات التي تواجههم بواسطة التوسّلات وبهذه الأذكار والأوراد، وبهذا يمدحونه ويذكرونه بالعظمة. أي أنّه كان يتمتّع بمثل هذه الكرامات. كنتُ أقرأ في أحواله أنه بعد وفاته، بعد أن توفي، رآه أحد طلابه في المنام فقال له: كيف حالك؟ 

  • فقال: ليتني لم أفعل عملاً واحدًا. 

  • قال: أي عمل؟! 

  • قال: كانت تلك المشاكل كلّها أقدارًا إلهيّة لتكاملي، وكنت أبعدها عن نفسي بالتوسّلات، والآن أرى كم خسرت، ولن تعود. ثمّ بدأ ينصح: إياكم إذا واجهتكم مشكلة أن تبحثوا عن هذا. إيّاكم إذا واجهتكم مشاكل أن تذهبوا وراء الذكر والتوسّل وما إلى ذلك. دعوا القضاء الإلهيّ يأتي ويحدث بنفسه. يعطي مرضًا، ويعطي صحّة. يعطي فقرًا، ويعطي غنى. يعطي فقرًا ويعطي ضيقًا. يعطي فرجًا ويعطي فرحًاو يعطي قبضًا، ويعطي انبساطًا. دعوا ما يريده هو أن يأتي ويحدث. هذه المنهجيّة وهذه المدرسة رأيناها في مدرسة المرحوم العلاّمة

  • منهج السيد العلامة الطهراني في التسليم للقضاء 

  • كان هو هكذا، أي لم يكن يريد، لا بالنسبة لنفسه، ولا بالنسبة لطلابه، أن يغيّر ما هو مقدر. كانوا يأتون إليه، وأحيانًا يقولون: سيدنا الأمر بيدك، لو أردت لغيّرت. حسنًا، إن كان هذا هو ما يريده الله، فلماذا تضعونه على عاتق المرحوم العلاّمة؟ تقولون: لو أردتَ. ولو كان غير ما يريده الله، فلماذا جئتم إلى هنا؟ اذهبوا في سبيلكم. لو أراد الأستاذ شيئًا يخالف إرادة الله، فهو ليس أستاذًا، بل هو شيطان. وإن كان ما يريده هو عين إرادة الله، فلماذا تقولون إنّه بيدك؟ وإن كان من المفترض أن يحدث أمر ما، فإنه سيحدث في وقته. يحدث بنفسه في وقته ومكانه. وفي هذا المجال، الحكايات لا تعدّ ولا تحصى، كثيرة جدًّا!