انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرضا بقضاء الله وجوده

لماذا لا يستجاب الدعاء؟

0
سنة 1423

تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟

الرضا بقضاء الله وجوده

13
  • يقولون: فلان طيّب، لكنّنا لا نعلم لماذا فلان لا يعيره اهتمامًا، هذا الرجل المتواضع الطيّب جدًّا. فهل تعلم من أين يأتي هذا التواضع؟! هل تعلم ما هو أصل هذا التواضع؟! هل تعلم؟! هل لديك علم بأنّ أصل هذا التواضع هو إلهيّ أم أنّ كلّه لعب يا أخي؟ كلّ هذا لعب. كلّ هذا مكر شيطانيّ. لكن ماذا؟! المسألة مخفيّة في ألف غطاء، وألف حجاب. 

  • أمّا الوليّ، بل ولا يلزم أن يكون وليًّا يا عزيزي، فلو خطا خطوتين فقط، فإنّه يدرك هذه الأمور. هذه ليست شيئًا مهمًّا. ينظر قليلاً فيقول: آه! هذا من كانوا يقولون عنه كذا؟! هذا ما كانوا يقولون عنه؟! 

  • قصّة المرحوم جدّنا الحاج معين مع مدّعي الإمامة 

  • رحم الله جدّنا المرحوم الحاج معين. كان رجلاً طيّبًا جدًّا. لكنّه كان بسيطًا وعفويًّا وهكذا. لا أعلم إن كنت قد ذكرتُ هذه القصة أم لا؟ على كلّ حال، لقد حان وقتها. هذه القصّة رواها لنا المرحوم السيد الحدّاد بنفسه. كنّا في جلسة في كربلاء، وتحدّثنا في تلك الليلة عن هذا الأمر. كان هناك شخص جاء ليلتقي المرحوم الحاج معين، وذهب إلى السيّد الحدّاد قائلاً: سيدنا، لقد وجدتُ الإمام المهدي! لقد وجدتُ الإمام المهدي! وخلاصة الأمر، هيا بنا نذهب لنراه! 

  • فقال: أين هو؟ 

  • قال: في إحدى حجرات مسجد الكوفة. هيا لنذهب ونراه. 

  • فقال السيّد الحدّاد: لنذهب. 

  • فقال: حسنًا، ما دمنا ذاهبين، فلنأخذ علبة حلوى للإمام المهدي، ولنشترِ علبة حلوى أيضًا. ليحلّي الإمام المهدي فمه. فمن السيء أن نذهب إليه خالي الوفاض. يقولون إنّه من السيّئ أن يذهب الإنسان إلى مكان ما خالي الوفاض، فليأخذ كيلو من الفاكهة أو علبة حلوى، بقلاوة أو ما شابه. قال: فاشترينا وذهبنا. كان يحكي هذا للمرحوم العلاّمة، وكنت حاضرًا في ذلك المجلس. فقد ذهب برفقة شخص آخر هو الحاج محمد علي خلف زاده، وواحد أو اثنين آخرين أيضًا. 

  • قال: فذهبنا برفقته إلى النجف، وزرنا هناك، ثمّ جئنا إلى مسجد الكوفة. وعندما دخلنا مسجد الكوفة، أشار رحمه الله إلى إحدى تلك الحجرات، وقال إنّه هناك. وخلاصة القول، تراجع هو قليلاً مراعاةً للاحترام والأدب والتواضع أمام ساحة ذلك الرجل غير المقدّس الموجود هناك. قال: تقدّمنا، وتقدّمنا حتّى وصلنا. وقال: وعندما تقدمنا، لم يكن هناك باب، كانت هناك حجرة مفتوحة، وكان هناك رجل جالس هناك. قال: نظرتُ إليه، ثم التفتُّ إليه وقلت: هل هذا هو الإمام المهدي؟! هل هذا هو الإمام المهدي؟! أهذا هو؟! قلت: أهذا هو الإمام المهدي؟! فعدنا ولم نعطه الحلوى، وأرجعناها معنا. قال: عدنا، ومرّ وقت على هذه القضيّة، مرّ وقت عليها، وبعد سنتين أو ثلاث، اتّضح أنّ هذا الرجل كان يقيم علاقات مع نساء متزوّجات. فهل تدركون كم المسألة خطيرة؟! من يدرك هذا الآن؟ وقد انكشفت فضيحته في بغداد، وهرب، وطاردوه فهرب وجاء إلى إيران واختفى.