انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرضا بقضاء الله وجوده

لماذا لا يستجاب الدعاء؟

0
سنة 1423

تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟

الرضا بقضاء الله وجوده

10
  • حسنًا، إن كان يأتي إلى إنسان فيحقّق له ما يريد أو يأتي إلى الله ويحقّق له ما يريد، فما الفرق إذن بين الحالين؟ سيكونان كلاهما على حال واحدة في النهاية. سواء كان المال هنا وأخذته، أو كان هنا وأخذته، فكلاهما ألف تومان في النهاية. 

  • لكنّ الإمام السجّاد هنا يعلّمنا ويقول: التفت! صحيح أنّك تتوجّه إليه. لكنّ الأمر ليس هكذا أن يستمع إليك في كلّ ما تريد. يجب أن تتوجّه إليه، ولكن يجب أن تقبل ما يريده هو.

  • لماذا لا تتحقّق رغباتنا؟ 

  • هنا تكمن مشكلتنا جميعًا. ربما يمكننا جميعًا أن نقبل هذا الأمر، وهو أنه لا أحد غير الله يمكن أن يكون لنا أساسًا وهدفًا وغاية للوصول إلى الكمال والتقدّم والتكامل. ولكنّنا نعلق في هذه النقطة: لماذا لا يتحقّق ما نريده؟ هذه هي المسألة. لو كان يتحقّق، لما كان مهمًّا، سواء ذهبت إلى جهة أخرى لتلبية طلبك، أو جئت إلى هذا ليقضي حاجتك. مثل أن يكون لدى الإنسان عدّة أطبّاء ولديه مرض. بطنه تؤلمه، فيذهب إلى هذا فيعطيه دواء، أو يأتي إلى ذاك فيعطيه الدواء نفسه. في النهاية، الدواء واحد. أما لو كان الأمر أن يذهب الإنسان إلى أحدهم فيقول له: دواؤك هو هذا، ثمّ يأتي إلى آخر فيقول له: كلا، عليك أن لا تتناول الدواء، بل تتحمّل الألم فقط. فأيّ منهما سيقبل؟ يجب أن تتحمّل الألم، تحمّل الألم قليلاً وسيتحسّن حالك.

  • علاقة الله بعباده هي هكذا أيضًا. فهل يجلس الله ليستمع إلى كلامنا؟ حسنًا، هذا يجعلنا نحن الآلهة وهو العبد. أم لا، بل يجب أن نستمع نحن إلى كلامه. يجب أن نرضى بما قدّر لنا. يجب أن نرضى بالملف الذي كتبه لنا. يجب أن نرضى بما يقدّره لنا.

  • شروط الرضا بالقضاء الإلهيّ 

  • بالطبع، ذكرتُ ليلة أمس، بشرط ألا نقصّر نحن. ليس أن نُلقي بأنفسنا في أيّ طريق، ثمّ نقول: هذا قضاء وقدر، حسنًا، لقد حدث لنا. لا، ليس هكذا. بل يجب على الإنسان أن يؤدّي عمله بشكل صحيح، وأن يسلك طريقه بشكل دقيق، ووفقًا للتكاليف التي فرضها، وعلى أساس الموضوعات والطرق الحقيقيّة، والطرق التي يصفها العقل والشرع لحركة الإنسان، ويوافق عليها، ثمّ ليحدث بعد ذلك ما يحدث.