
الرضا بقضاء الله وجوده
لماذا لا يستجاب الدعاء؟
تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟
الرضا بقضاء الله وجوده
الوصف:
تدور هذه المحاضرة حول مفهومين أساسيين في السلوك العرفانيّ: اللجوء إلى جود الله وكرمه، والرضا بقضائه وقدره. يتناول الأستاذ السيد محمد محسن الحسيني الطهراني أهمية هذين المفهومين في تحقيق العبودية الخالصة لله تعالى، مستشهدًا بآية من دعاء الإمام السجاد عليه السلام. وتجيب المحاضرة عن أسئلة مهمة مثل: ما هي الضوابط الأساسية في طلب الحاجات؟ لماذا لا تستجاب دعواتنا أحيانًا؟ وكيف يكون حال العبد المخلص لله في الفقر والغنى والمرض والصحة؟
الرضا بقضاء الله وجوده
7سر التوحيد: الرضا بالقضاء في السرّاء والضرّاء
إذًا، ما هي النقطة التي يجب أن نضعها في اعتبارنا في طريقة تفكيرنا وفي اتجاهنا الفكري؟ وما هو الأمر الذي يجب ألا ننساه في هذا السياق، وألاّ يغيب عن ذاكرتنا في السرّاء والضرّاء؟ الأمر هو أن نعتبر السرّاء والضرّاء أمرًا واحدًا.
از خدا دان خلاف دشمن و دوست *** که دل هر دو در تصرف اوست تیر گرچه از کمان همی گذرد *** از کماندار بیند اهل خرد يقول:
عدّ خلاف العدوّ والصديق من الله *** فقلباهما تحت سلطان الله
فالسهم وإن كان ينطلق من الكمان *** ولكنّ أهل العقل يرونه من الرامي
فالمسألة ترتفع في مكان، وتنخفض في مكان آخر. وقد ذكرتُ ليلة أمس أنّه يجب التمييز بين هذا الأمر وبين التقصير الذي يرتكبه الإنسان في أداء واجباته. فهذا ليس صحيحًا، ولكن إن لم يكن الإنسان مقصّرًا في واجباته، يقول: سيّدنا، لقد التزمت بهذا الذكر، فلماذا لا تحدث لي حالة جيّدة؟
ـ هل تلتزم بالذكر من أجل الحالة الجيّدة؟
ـ لماذا فعلنا هذا العمل ولم يحدث لنا شيء؟ لماذا ذهبنا إلى الزيارة ولم يحدث لنا تغيير؟! لماذا ذهبنا إلى كربلاء لمدّة شهر ولكن أمورنا لم تتحسّن؟!
ـ هل تظنّ أنّ أمورك ستتحسّن بزيارة كربلاء لمرّة واحدة؟! فلو ذهبت مائة ألف مرّة لن تتحسّن الأمور. فعن أيّ كربلاء تتحدّث؟
ما هما الحجّ والزيارة المؤثّران؟
كربلاء التي يذهب إليها الناس بالطائرة، ثمّ يُستقبلون في فنادق كذا وكذا، وتقدّم لهم الخدمات، هل يريد الإنسان أن تتحسن أموره بمجرّد هذه الزيارة لكربلاء أو لمكّة ؟ لقد أنعم الله علينا بفضل وعناية، وعلى الإنسان أن يشكره. آلاف الناس ألقوا بأنفسهم في ألف بلاء ومصيبة، ولم يتّضح لهم هل قبلوا أم لا، ثمّ بعد ذلك يقول هؤلاء: سيدنا لقد زرنا كربلاء، فلماذا لم تتحسّن أمورنا؟!
ـ ماذا فعلت عندما زرت كربلاء؟! ماذا فعلت عندما زرت مكّة؟ لو كان الأمر يتحقق بمجرد الزيارة لزار كلّ الناس وأصبحوا عرفاء. تُأمرون ببضع أوامر فلا تلتزمون بها. قولوا الحق، استمعوا، لماذا تزورون كربلاء؟! تُأمرون بكلمتين تخالفان النفس فلا تصغون... .
