انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الافتقار إلى الله والغنى عن الخلق

الدين بين الحزن والسرور

0
سنة 1423

كيف يجمع السالك إلى الله بين الشعور الدائم بالفقر والحاجة، وبين عزّة النفس والاستغناء عن الخلق؟ ما هو المفهوم الصحيح لكلّ من الابتهال والفرح في الدين، وهل التشيّع دين بكاء فقط؟ كيف تكون آداب الدعاء والزيارة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها، مقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة في الجمع بين المقامات المختلفة في مسير السالك إلى الله.

الافتقار إلى الله والغنى عن الخلق

4
  • قيل لي: سيّدنا، إن قلت هذا الكلام، سينزعج فلان منك. 

  • ـ هذا شأنه إن تأثّر! 

  • ـ سيّدنا، إذا فعلت هذا الأمر فهو أفضل لأنّ هناك اعتبارات! 

  • ـ أيّ اعتبار؟! 

  • ـ اختصر كلامك قليلاً، لا تقل هذا، ودع بعض الوقت يمرّ! 

  • قلت: ما الذي عليّ أن لا أقوله؟! عندما أشعر بالانحراف، ألا أتكلّم؟! لم يكن هذا نهج المرحوم الوالد، والآن يُفعل خلافه، فلماذا لا أتكلّم؟! 

  • يقولون: يا سيّد، دع مكانتك تستقرّ قليلاً! 

  • ـ لا أريد هذه المكانة أبدًا، فما معنى المكانة؟! ما معنى هذا الكلام؟! أنظر وأرى الانحراف يحدث، ثمّ أقف وأنظر حتى تستقرّ المكانة؟!

  • قصّة رفض أمير المؤمنين عليه السلام لمهادنة معاوية

  • قال المغيرة بن شعبة لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي، لا شأن لك بمعاوية، واصبر حتى إذا استقرّت أركان خلافتك، اعْزِلْه عن الخلافة! فقال عليه السلام: «لَا أَتَحَمَّلُهُ يَوْمًا»؛ لا أستطيع أن أرى معاوية في الحكم ولو ليومٍ واحد. لأيّ شيء أريد الخلافة؟ هل عليّ عليه السلام من أهل التحزّب والمساومات؟! هل عليّ من أهل ألاعيب السياسة التي نراها؟! ليس هناك من هذا الكلام. أنا أفعل هذا الفعل، فإن نجحت فقد نجحت، وإن لم أنجح فلم أنجح، لا علاقة لي بذلك. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: انطلقوا إلى معركة صفّين، يجب أن نعزل معاوية. فإن عزلناه فبها، وإن لم نعزله فلا مشكلة! نحن لسنا مسؤولين أبدًا عن نتيجة العمل، بل نحن مسؤولون عن عملنا وفعلنا وحالنا! علينا أن نقوم بهذا الآن، فإن وصل إلى نتيجة فقد وصل، وإن لم يصل فلا علاقة لنا به؛ لأنّ الله لا يريد له أن يصل! ألم يدعُ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الناس لثلاثة وعشرين عامًا؟! فهل وصلت دعوته إلى نتيجة؟! باستثناء أربعة أو خمسة أشخاص، مشى الجميع وراء أبي بكر وأجلسوه على منبر النبيّ، فجلس هو على المنبر مكان النبيّ! في النهاية. فماذا رأيت من هذا الرجل حتى تقول له: «نعم» ؟! أيّ شقّ قمرٍ أو ردّ شمسٍ فعل لك؟! هل أنطق لك شجرة أو حصاة؟! هل أوضح لك مسألة علميّة؟! لماذا أجلست على المنبر هذا الذي لم يكن يدري أليديه خمسة أصابع أم ستة؟!