انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الافتقار إلى الله والغنى عن الخلق

الدين بين الحزن والسرور

1٬547
سنة 1423

كيف يجمع السالك إلى الله بين الشعور الدائم بالفقر والحاجة، وبين عزّة النفس والاستغناء عن الخلق؟ ما هو المفهوم الصحيح لكلّ من الابتهال والفرح في الدين، وهل التشيّع دين بكاء فقط؟ كيف تكون آداب الدعاء والزيارة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها، مقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة في الجمع بين المقامات المختلفة في مسير السالك إلى الله.

الافتقار إلى الله والغنى عن الخلق

الوصف:

كيف يجمع السالك إلى الله بين الشعور الدائم بالفقر والحاجة، وبين عزّة النفس والاستغناء عن الخلق؟ ما هو المفهوم الصحيح لكلّ من الابتهال والفرح في الدين، وهل التشيّع دين بكاء فقط؟ كيف تكون آداب الدعاء والزيارة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها، مقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة في الجمع بين المقامات المختلفة في مسير السالك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الافتقار إلى الله والغنى عن الخلق

5
  • أقول أحيانًا إن هؤلاء الذين يلعبون كرة القدم ويركلون الكرة هنا وهناك، يا لهم من أناس أغبياء. أليس من الجنون أن يركض رجل بطول مترين خلف كرة بهذا الحجم الضئيل؟! والأحمق منه هو ذلك الذي يشاهد! فهل يُعقل أن يجلس المرء ساعتين ينتظر أن تذهب هذه الكرة إلى هناك أو تأتي تلك الكرة من هنا؟! هل خلقنا الله لهذا الغرض؟!

  • كان الأجدر بالمرء، بدلًا من هذا العمل، أن يحمل كتابًا في هاتين الساعتين ويقرأ رواية للإمام الصادق عليه السلام أو صفحتين من التاريخ ليأخذ العبرة، أو يقرأ صفحتين من القرآن أو صفحتين من كلام الأعاظم.

  • طبعًا، يجب أن نكون مرفقين ببعضنا، لا مشكلة في ذلك! على أية حال، لا بد من البدء ولو بالقليل من مكان ما.

  • ما هو الميزان الدقيق بين الحاجة إلى الله والعزّة أمام الخلق؟

  • على الإنسان أن يكون محتاجًا في نفسه، دائمًا محتاجًا، ولا ينبغي أن يفقد حالة الاحتياج. أمّا أمام الناس، فلا ينبغي أن يشعر بالحاجة! بالطبع، في مقام العلم والتربية وأمثال ذلك، الأمر مختلف؛ لأنّ هذا في النهاية يقع في سياق تلك الحاجة نفسها. ولكن في المسائل العاديّة والدنيويّة وفي العلاقات، يجب على الإنسان بكلّ صراحة ووضوح أن يُبدي ويُظهر عزّة نفسه وترفّعه للآخرين. ذهبتُ مرّة إلى مكان ما، وكان هناك موقف معيّن وعمل ما، وكان من المقرّر أن أحمل رسالة من طرف المرحوم الوالد رضوان الله تعالى عليه إلى شخص ما، كان معي رسالة، وعندما دخلت، قلت: يجب أن أسلّم هذه الرسالة إلى يد فلان. قالوا: أعطنا الرسالة لنرى ما هي. قلت: لا! لا ينبغي لكم أن تروا الرسالة، ويجب أن تصل إلى يد فلان فقط، أرسلها فلان ويجب أن تصل إلى يد فلان. فقالوا: حسنًا. ولكن عندما أخذوا الرسالة وأردنا أن نذهب إلى ذلك العالم، رأيت أنّهم قد فتحوا ظرف الرسالة! ذهبتُ وجلستُ وتحدّثت، وكان هناك الكثير من الناس، وكانوا يجلسون هناك في حالة من التواضع الشديد! أوّل كلمة قلتها له كانت: لقد أحضرت الرسالة وهؤلاء الأشخاص فتحوها، في حين أنّي كنت قد قلت إنّه لا ينبغي فتحها وهم قبلوا بذلك! فلماذا الأمر هكذا؟! وما إن قلتُ هذا الكلام حتى أصيب الجميع بالدهشة والحيرة! ثمّ بدأ ذلك العالم يجيب قائلاً: هذا لمراعاة بعض المسائل. 

/ 380