
أهميّة اللجوء إلى الله وآثاره في الحياة
طمأنينة القلوب
ما معنى التوحيد الحقيقيّ؟ وكيف نتخلّص من الاعتماد على الخَلْق؟ ما قصّة انفتاح أبواب الفهم على العلّامة الطباطبائيّ في شبابه؟ وكيف كان النبيّ يوسف عليه السلام درسًا في ترك التعلّق بالأسباب الدنيويّة؟ وكيف تعامل الأولياء مع الابتلاءات والمكائد؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه الأسئلة، شارحة فقرةً من دعاء أبي حمزة الثماليّ، ومبيّنة أنّ الالتجاء إلى الله وحده هو السبيل الوحيد للنجاة والطمأنينة.
أهميّة اللجوء إلى الله وآثاره في الحياة
9تُو با خداى خود انداز كار و دل خوشدار *** كه رحم اگر نكند مدّعى خدا بكند يقول:
سلّم أمرك إلى إلهك واطمئن *** فإن لم يرحمك الخصمُ، فالله يرحم.
قصّة المرحوم العلامة الطهراني مع الحاسدين عند سفره إلى النجف
كان المرحوم الوالد رضوان الله عليه يقول: عندما ذهبت إلى النجف، كان الكثيرون يتكلّمون عنّي. كانت لديهم مشكلة معي، ولم يكونوا يطيقون رؤيتي. وفي إحدى المرّات التي شكوتُ إليه فيها من أمرٍ ما، قال لي هذا الكلام. قال: هل تظنّ أنّ هذه الأمور لم تحدث لي أنا؟
قال: كنتُ التلميذ الأوّل في المدرسة، وعندما بدأتُ دراسة العلوم الدينيّة وجئتُ إلى قم، ذهبتُ إلى النجف ومعي إجازة في الاجتهاد، وكان جميع أساتذتي يقولون: لو أنّ فلانًا يذهب إلى النجف، ماذا سيحدث؟! ويقول: في ذلك الوقت توفّي والدي، فهجمت عليّ المصائب والمشاكل. وكلّ تلك الأحقاد والأمراض النفسيّة التي كانت مخفيّة في الصدور، ظهرت كلّها بعد وفاة والدي. يا لها من قضايا ومسائل! قال: لم أتمكّن من الذهاب إلى النجف لمدّة عام كامل بسبب المشاكل التي واجهتني.
ثمّ قال: عندما ذهبت إلى النجف، انقطعت المخصّصات التي كانت تصلني من طهران عن طريق شخصٍ أوصاه والدي بأن يرسل لي مبلغًا شهريًّا من مصدر معيّن. وقال: لم أكن أقبل شهريّة من أحد، وكان هو يرسلها. فوجدت أنّ هذا المبلغ قد انقطع، ووقعت في ضائقة ماليّة، بل أكثر من مجرّد ضائقة، لم يكن لديّ شيء، حتّى تغيّر الوضع بشكل آخر.
بعد عام أو عامين، جاء ذلك الرجل الذي كان يرسل لي المبلغ إلى النجف، وكان قاصدًا مكّة. وبعد فترة، قال: كنت أراه في النجف، وبعد أيّام قليلة، جاء إلى منزلي وقال: يا سيّد محمد حسين، سامحني. قلت: لماذا؟ ما الأمر؟.
قال: لقد أسأت الظنّ بك، وأريد أن تسامحني. كان هذا هو الذي يرسل المخصّصات بانتظام بأمرٍ من والده المتوفّى.
ثمّ اتّضح الأمر، حيث قال المرحوم الوالد إنّ بعض الأقارب، وبتحريض من آخرين، ذهبوا إلى ذلك الرجل وقالوا له: ماذا تنتظر؟! هل تعلم أين يذهب هذا المال الذي ترسله له؟! أوّلًا، هو ليس في النجف، بل في لبنان وبيروت. ولديه وسطاء في النجف، وهذا المال الذي ترسله إلى النجف، يرسلونه له إلى بيروت، على أساس أنّه طالب علم. ولقد قطعت عنه المال لمدّة عام أو عامين لهذا السبب... والآن جئت إلى النجف، وكلّ من نسأله يقول: لا يا عزيزي، فالسيّد محمّد حسين في النجف». وكان في النجف طوال هذه المدّة، ونحن نرى أحوالك.... طبعًا، لم يقبل المرحوم الوالد منه بعد ذلك، وانتهى الأمر وأُغلق الملفّ. لكن انظروا، ما هذه المسألة؟ ثمّ كانت عبارته بعد أن ذكر المطلب:
