
أهميّة اللجوء إلى الله وآثاره في الحياة
طمأنينة القلوب
ما معنى التوحيد الحقيقيّ؟ وكيف نتخلّص من الاعتماد على الخَلْق؟ ما قصّة انفتاح أبواب الفهم على العلّامة الطباطبائيّ في شبابه؟ وكيف كان النبيّ يوسف عليه السلام درسًا في ترك التعلّق بالأسباب الدنيويّة؟ وكيف تعامل الأولياء مع الابتلاءات والمكائد؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه الأسئلة، شارحة فقرةً من دعاء أبي حمزة الثماليّ، ومبيّنة أنّ الالتجاء إلى الله وحده هو السبيل الوحيد للنجاة والطمأنينة.
أهميّة اللجوء إلى الله وآثاره في الحياة
5فهي حاشية صعبة لدرجة أنّ كثيرًا من أساتذة السيوطيّ أنفسهم لا يطالعونها بسبب صعوبتها، فيتجاوزونها إلى أمور أخرى...
سابقًا كان لكتاب السيوطيّ شرحٌ مبسّط، لا أدري هل ما زال موجودًا أم لا؟ شرحٌ مبسّط باللغة الفارسيّة، وكان المرحوم الوالد كلّما رأى شخصًا يحمل هذا الشرح المبسّط، يقول له: من يقرأ الشرح المبسّط يصبح شيخًا جاهلًا! شيخًا جاهلًا! إيّاكم أن تقرؤوا السيوطيّ مع الشرح المبسّط هذا، فتصبحوا شيوخًا جاهلين.
يقول العلّامة: أوردتُ إشكالًا على الأستاذ من حاشية أبي طالب، فبُهتَ المجلس بأكمله، كيف لهذا الذي كان أغبى الجميع ولا يفهم الدرس، أن يُشكل الآن بحاشية لم يقرأها، من شيء لم يدرسه. وبعد هذه الواقعة، كان يقول للوالد: وبفضل الله، لم تبقَ لي مسألةٌ غير قابلة للحلّ حتّى الآن. كلّ قضيّة تواجهني تُحلّ. هذه هي النتيجة التي نراها. هي النتيجة التي يعلّمنا إيّاها الإمام السجّاد عليه السلام، ويرشدنا إلى هذا الطريق.
لماذا يجب أن يكون التوجّه إلى الله وحده؟
تقدّم ليلة البارحة أنّه لماذا يجب على الإنسان أن يوجّه تضرّعه وابتهاله إلى الله لماذا يجب عليه ذلك؟ ولماذا لا ينبغي له أن يأخذ هذا التضرّع إلى مكان آخر؟ ولماذا لا ينبغي أن يوجّه طلبه إلى غير الله؟ ولماذا يقول الإمام عليه السلام: إنّ ابتهال الإنسان إليك وحدك هو عوضٌ عن منع الباخلين؟ و«مندوحةً» أي استغناءً، فهذا الابتهال يجلب لنا الاستغناء عمّا في أيدي طلاب الدنيا. أولئك الذين توغّلوا في الدنيا، وأصبحت نظرتهم دنيويّة بحتة. ينظرون إلى الإنسان، لكنّ الدنيا هي التي في أعينهم. من هو هذا؟ وما هو موقعه؟ من أبوه؟ من أمّه؟ ما هي خصائصه؟ متى يمكن أن ينفعنا هذا الإنسان؟ متى يفيدنا؟ إنّهم يأخذون الأمور الدنيويّة بعين الاعتبار في علاقاتهم، أليس كذلك؟ الناس هكذا، هذا هو حال أهل الدنيا وطلاّبها.
قصّة كنز النبيّ عيسى عليه السلام
كان النبيّ عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام يسير يومًا مع حواريّيه، فوصل إلى مدينة وقال: «في هذه المدينة كنز، وأنا أريد أن أذهب وأحصل عليه». ففرح الحواريّون وقالوا: الحمد للّه، كنّا حتّى الآن جياعًا وعطشى، والآن سيذهب النبيّ عيسى ويُخرج لنا مالاً وذهبًا، فقد كانوا يعلمون أنّ لديه علمًا بهذه الأمور، فقالوا: الحمد للّه، هذه المرّة ستكون المائدة عامرة، فحتّى الآن كان يعطينا خبزًا وجبنًا وما شابه! فرحوا، وبعد يوم أو يومين، رأوا النبيّ عيسى قد عاد ومعه شابٌّ، لا يرتدي قميصًا فاخرًا ولا سروالًا، أي كان شابًا عاديًا جدًّا، فالتفت إلى الحواريّين وقال: الكنز الذي أردتُ أن أخرجه هو هذا. هذا الشابّ كان هو الكنز في هذه المدينة، وقصّته طويلة ومفصّلة جدًا.
