انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

لماذا يقتدي النبيّ والإمام بعمل امرأة؟

0
سنة 1423

ما هو سرّ السعي بين الصفا والمروة؟ ولماذا يجب على النبيّ والإمام أن يقتديا بعمل امرأة وهي السيّدة هاجر؟ وما هو التوحيد الذي يجعل من أبسط الأعمال حقيقة خالدة؟ وكيف يمكن للعمل أن يكون خالصًا لوجه الله ومنزّهًا عن الأنا؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر.

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

10
  • وهي أشعار عجيبة جدًّا. 

  • ذهب الإمام الحسن عليه السلام إلى مكّة خمسًا وعشرين مرّة، أغلبها ماشيًا على قدميه، لا بطائرات تتّسع لخمسئة راكب وتصل في ساعتين مثلاً! فلماذا كلّ هذا؟ وماذا كان الإمام الحسن عليه السلام يرى؟ ماذا كان الإمام الباقر والإمام الكاظم والإمام السجاد عليهم السلام يرون في هذه الكعبة في ذلك الزمان؟ هل كان غير ظهور التوحيد؟ فالإمام نفسه مظهر التوحيد! إذن هو يحبّ المكان الذي هو محلّ ظهور التوحيد، ويرغب فيه، ويميل إليه، ويشعر فيه بمشاعر، ويدرك فيه إدراكات! 

  • لقد قامت السيّدة هاجر عليها السلام في مقام الإخلاص بعملٍ أوجبه الله على جميع الناس، حتّى على أوليائه آمرًا إيّاهم «أدّوا هذا الفعل». لماذا يجب علينا أن نفعله؟ لأنّ الله يقول: «لا فرق عندي بين النبيّ والسيّدة هاجر!» هذا هو التوحيد! والآن، فإنّ إمام الزمان عليه السلام عندما يفعل نفس ما فعلته السيّدة هاجر، هل يقول هناك في ذلك الموقف: «إنّ ما سوى الله، من العرش والفرش وجميع العوالم السبعة تدور على إصبعي!؟»والواقع هو كذلك، فجميع العوالم، عوالم الناسوت، والملكوت، واللاهوت، والملك، والملكوت، كلّها تدور بإرادة ومشيئة إمام الزمان. والحجّاج الذين يسعون الآن بين الصفا والمروة، يفعلون ذلك بإرادة إمام الزمان! ولكنّ إمام الزمان نفسه يفعل هذا الفعل، ويذهب ويأتي سبع مرّات، لماذا؟ لأنّه يرى أنّ هذا العمل كان للّه. فالله قد وضعه هنا، فلم يعد هناك مظهر! لم تعد هناك السيّدة هاجر! فعندما يكون العمل للّه، يجب على إمام الزمان أن يفعل العمل نفسه. ويجب على الأولياء أن يأتوا ويفعلوا العمل نفسه. وعندما أصبح عمل النبيّ إبراهيم عليه السلام للّه، وبنى هذه الأحجار، فيجب على البقيّة أن يأتوا ويدوروا حولها. لا ينبغي لهم أن يقولوا: «ذاك كان النبيّ إبراهيم، وهذا لا يعنينا!»

  • حكاية من سيرة العلامة الطهرانيّ: هل يمنع العلمُ الأعلى الاقتداء بالأدنى؟

  • في بداية الثورة، كانت تقام صلاة الجمعة في ميدان الشاه بطهران، مسجد الشاه الذي أصبح فيما بعد مسجد الإمام. وكان المرحوم الوالد يذهب إليها في ذلك الوقت، وكنّا نذهب معه أحيانًا عندما نكون في طهران. كانت تقام هناك صلاة الجمعة. وكان هناك خطيب وإمام جماعة، لا أدري هل ما زال على قيد الحياة أم لا! وفي يوم من الأيّام، بينما كنّا نتّجه ظهرًا إلى ذلك المسجد، التقينا برجلين، أحدهما كنت أراه سابقًا في قم، والآخر كان في طهران ولا أدري هل توفّي أم لا، وكان هذا الأخير شيخًا كبيرًا ومن أعيان طهران المعروفين جدًّا، فقال: «إلى أين تتشرّفون بالذهاب يا سيّدنا؟» فقال الوالد: «إنّها صلاة الجمعة، نذهب لصلاة الجمعة». فسأل الرجل بتعجّب: «يا سيّدنا! أتذهبون لصلاة الجمعة؟! أنتم أعلم! فهل أكتب ذلك يا سيّدنا؟! هل أكتب أنّكم أعلم؟!» فقال الوالد: «لنكن أعلم، إنّها صلاة الجمعة!» فقال الرجل الذي كان يرافقه والذي كان يقول «يا سيّدنا، أنت أعلم، فكيف تذهب؟!»: «يا عزيزي، دعنا نذهب، فالسيد الطهراني هذا، الذي هو على هذا الحال ومع ذلك يقتدي بغير الأعلم، أمّا أنا وأنت فلا نقتدي حتّى بجبرائيل! إنّ حساب السيّد الطهرانيّ يختلف». وبعد أن ذهبنا، التفت إليّ وقال: «وهل إذا كان أحدهم أعلم لا ينبغي له أن يصلّي خلف غير الأعلم؟!»