انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

لماذا يقتدي النبيّ والإمام بعمل امرأة؟

0
سنة 1423

ما هو سرّ السعي بين الصفا والمروة؟ ولماذا يجب على النبيّ والإمام أن يقتديا بعمل امرأة وهي السيّدة هاجر؟ وما هو التوحيد الذي يجعل من أبسط الأعمال حقيقة خالدة؟ وكيف يمكن للعمل أن يكون خالصًا لوجه الله ومنزّهًا عن الأنا؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر.

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

9
  • إذا لم تفعل ذلك فالعمرة باطلة والحجّ فيه إشكال. يجب عليك أن تذهب وتأتي بهذه الأشواط السبع مقتديًا بالسيّدة هاجر عليها السلام، وتضع نفسك في ذلك الموقف، وتتّخذ هذا الأمر رمزًا في قلبك، وتقرّب نفسك إلى مقام السيّدة هاجر وموقفها، وتسلب عن نفسك جميع التعلّقات، وتجد نفسك وحيدًا، بحيث لا يخطر ببالك أيّ شخص أو أيّ شيء، لا صديق، ولا مريد، ولا رئاسة، ولا مسجد، ولا دكّان، ولا عيادة، ولا مكتب، ولا جاه، ولا توقيع، ولا أيّ شيء، لا ينبغي أن يخطر ببالك هناك أيّ شيء ولو بمقدار رأس إبرة! 

  • سيرة المعصومين في الحجّ: الخضوع لمظاهر التوحيد

  • ولهذا السبب كان المرحوم الوالد يقول: «عندما تذهبون إلى مكّة، فلا تفكّروا حتّى في النبيّ، بل توجّهوا إلى الله فقط»، لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله نفسه عندما يأتي إلى هنا، يأتي بهذا الفكر وبهذا المبدأ. فهذا مكان لا تسمح فيه غيرة الله أن يحضر فيه غيره، حتّى لو كان النبيّ! هذا مكان خصّصه الله لنفسه فقط. 

  • رغم أنّ حقيقة هذا البيت، هي الولاية، وقبول الطواف وقبول الأعمال يكون بعرْضِها على الولاية وقبولها. فقد قال الإمام الباقر عليه السلام: «إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ وَيَعْرِضُوا عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ»۱ 

  • لقد أُمر الناسُ أن يطوفوا حول هذه الأحجار. هذه الأحجار هي أحجارٌ تمثّل مقدّمةً لنا، مقدّمةٌ للدخول في حريمنا، ثمّ يأتوا فيعرضوا ولايتهم حتّى تُقبَل. 

  • فبدون الإمام عليه السلام لا قيمة لشيءٍ أبدًا، ولو مقدار فلس واحد! ولكنّ الإمام نفسه، من حيث حفظ الظاهر، عندما يرى أنّ الله قد جعل هذا المكان محلًّا للتوحيد، فإنّه هو يأتي بنفسه ويطوف حوله! وهذا الإمام السجاد عليه السلام، فهل تعلمون كم مرّة ذهب إلى مكّة، وكم أمسك بستار الكعبة وبكى بكاءً مرًّا؟! قصّة الإمام السجاد مع الأصمعيّ، وقصّته مع طاووس اليمانيّ، وقصّته مع غيرهما من الأصحاب والأفراد المختلفين، حين ذهبوا في منتصف الليل فرأوا شابًّا في هذه الحال يقول: 

  • إلَهِي عَبْدُكَ الْعَاصِي أَتَاكَا***مُقِرًّا بِالذُّنُوبِ وَ قَدْ دَعَاكَا
    1. علل الشرائع، ج ٢، ص ٤١٩