انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

لماذا يقتدي النبيّ والإمام بعمل امرأة؟

0
سنة 1423

ما هو سرّ السعي بين الصفا والمروة؟ ولماذا يجب على النبيّ والإمام أن يقتديا بعمل امرأة وهي السيّدة هاجر؟ وما هو التوحيد الذي يجعل من أبسط الأعمال حقيقة خالدة؟ وكيف يمكن للعمل أن يكون خالصًا لوجه الله ومنزّهًا عن الأنا؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر.

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

5
  • فشعر الرجل بخجل شديد وعاد إلى مكانه. عندما أراد ذلك الرجل أن يذهب، وحيث أنّني كنت واقفاً هناك ـ وقد سمع هذه القصّة أحد الرفقاء الآخرين أيضًا، قال له والدي بصوت منخفض وهنا تكمن النكتة: «ولا تأتِ على ذكري»!

  • فهل التفتّم؟ "ولا تأتِ على ذكري"! من الواضح لماذا رفَضَه بهذه الطريقة، ولعلّ الرفقاء قد فهموا القضيّة! لكنّ النكتة المهمّة تكمن في قوله بصوت خفيض: «ولا تأتِ على ذكري». لماذا؟! في حين أنّ الآخرين يقولون: أبلغ سلامنا، واطلب منه أن يدعو لنا. نعم! لماذا؟ لأنّ توحيده خالص، فهو لا يريد أن يطرح نفسه. أمّا البقيّة فليسوا كذلك! فإذا أحالوا شيئًا، طلبوا من الطرف الآخر عشرة أشياء مقابله. فما معنى هذا؟ إنّه الأخذ والعطاء! فهذا الذي يذهب إلى منزل آخر، إنّما ينتظر من الآخر أن يأتي إلى مجلس عزائه، وإلّا لما ذهب إليه أصلاً. وهذا الذي يرسل مريدًا إلى المسجد الفلانيّ، يريد من الطرف الآخر في المقابل أن يشارك في جلسات مسجده، أو احتفالاته، أو عقوده، أو مجالسه. فهو يريد منه أن يردّ له الجميل! أمّا من كان هدفه وطريقه هو الله، فلا يلتفت إلى هذه الأمور. "اذهب وأعطه المبلغ ولا تأتِ على ذكري أبدًا"! عندئذ يصبح هذا الطريق هو طريق التوحيد. هذا هو طريق العرفان والتوحيد، إنّه يخلّص الإنسان من الزوائد، ويخرجه من الحشو والتخيّلات والجوانب الأخرى. 

  • مقام السيّدة هاجر: التوكّل المطلق الذي لا يلتفت حتّى للنبيّ!

  • لماذا يجب علينا أن نقتدي بالسيّدة هاجر عليها السلام؟ لماذا يجب أن نتّبعها؟ لماذا يجب أن نسير خلفها؟ ما معنى ما فعلته السيّدة هاجر؟ لقد بحثَتْ عن الماء سبع مرّات، والماء هو مصدر الحياة، ومصدر العيش، ومصدر النشاط، ومصدر النموّ. فالذي لا يشرب الماء يموت بعد أيّام. قد يستطيع الإنسان أن يصبر عن الطعام، ولكنّه لا يستطيع أن يصبر عن الماء، فإنّه سيُهلك. فالماء إذن هو مصدر الحياة والعيش. والسيّدة هاجر هذه، التي ذهبت تبحث عن ماء الحياة لطفلها، ماذا فعلت؟ وفي أيّ حال كانت حتّى نجعل عملها رمزًا لنا؟ وحتّى نقوم نحن أيضًا بالعمل نفسه؟ لماذا؟