انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

لماذا يقتدي النبيّ والإمام بعمل امرأة؟

0
سنة 1423

ما هو سرّ السعي بين الصفا والمروة؟ ولماذا يجب على النبيّ والإمام أن يقتديا بعمل امرأة وهي السيّدة هاجر؟ وما هو التوحيد الذي يجعل من أبسط الأعمال حقيقة خالدة؟ وكيف يمكن للعمل أن يكون خالصًا لوجه الله ومنزّهًا عن الأنا؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر.

حقيقة التوحيد في قصّة السيّدة هاجر عليها السلام

12
  • وعندما تركت السيّدة هاجر ابنها هناك، هل تعلمون ماذا كانت تقول؟ كانت تقول: «يا ربّ، هذا الطفل طفلك، وهذا العبد عبدك، إن شئت أن يموت من العطش فليمت، وإنّني الآن أقوم بواجبي، وبناءً على الرغبة التي أودعتها فيّ بأن أسقيه، أذهب وأفعل ذلك. وإن شئت أن أموت أنا أيضًا من العطش فليكن، فلنمت من العطش!»

  • عندئذٍ، في مثل هذا الموقف، ماذا تصبح القضيّة؟ يصبح هذا المكان محلًّا للتوحيد، لماذا؟ لأنّه هنا أصبح خالصًا. هنا أصبح مائة بالمائة. هنا مكانٌ لا يفرَّق فيه بين السيّدة هاجر والنبيّ وسائر الأفراد والأئمّة والأولياء والناس العاديّين، فالنظر من الأعلى إلى الجميع سواسية، والجميع يصبحون عبيدًا، فمن كان خلوصه أكثر، فهو في المقدّمة. يطوف مائة ألف شخص، فمن كان خلوصه أكثر كان هو في المقدّمة. 

  • مشاهدة من عالم الملكوت: كيف يُوزّع النور على الطائفين؟

  • كان أحد الرفقاء يروي قائلاً: كنت جالسًا بجانب المسعى، وكنت أنظر. كان الوقت ليلاً. فرأيت فجأة كأسًا من نور يضيء من فوق الكعبة باتّجاهها، كأس كرويّ الشكل، أو نصف كرويّ، في ارتفاع عالٍ جدًّا فوق الكعبة. وكان يرسل نوره على الكعبة، ومن الكعبة ينعكس على الناس، ولكنّ شدّة الإشعاع كانت تختلف من شخص لآخر، فكان يصل إلى أحدهم وميضٌ خافت، كخطوط ضوءٍ من سراجٍ في الليل! وإلى آخر أكثر، وإلى آخر أكثر وأكثر، فنظرت لأرى من هم هؤلاء الذين كانت شدّة النور عليهم قويّة جدًّا. وقلت في نفسي: «لأرَ من هؤلاء!»، فذهبتُ لأرى، فإذا بهم، وعلى العكس مما يُتوقّع، رجلٌ فقيرٌ ضعيف، يعيش في حاله الخاص مثلًا! ولكنّي نظرتُ إلى بعضهم فرأيتُ النور عندهم ضعيفًا جدًا، فذهبتُ لأرى مَن هم ـ حسنًا، لن نذكر أسماء الآن ـ فإذا به 'سماحة' فلان وفلان!

  • نصيحة السيد الحدّاد: اطلبوا أن يُؤخذ منكم، لا أن يُضاف إليكم!

  • يا عزيزي! في ذلك المكان، لا وجود لهذه الأمور، هذه المراتب العليا والدنيا كلّها لهذا الجانب من القضيّة، أمّا هناك فلا، فالحساب هناك على أساس العبوديّة. فكلّما زادت العبوديّة، وكلّما زادت المسكنة، كلّما زاد ذلك الصفر، فالبعض صفر واحد، والبعض الآخر صفران. ولو أصبحنا يومًا ما أصفارًا بلا نهاية، فحينئذٍ يصبح الأمر شيئًا آخر، يجب علينا أن نضيف الأصفار لا الأعداد!