انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قوانين السلوك التكوينيّة

904
المرأة والأسرة

وضع الخالق تبارك وتعالى – وهو أعلم بأنفسنا منّا – القوانين التكوينيّة والتشريعيّة بغية ارتقاء الروح وسلامة البدن، فكانت شروطًا في السلوك والرشد والكمال، فلا بدّ أن يكون الإنسان في هذا الطريق بصيرًا بالقوانين، فلا يعمل مِن تلقاء نفسه. والله تعالى لم يترك شأنًا مِن شؤوننا إلّا ووضع له قانونًا، سواء في العبادات والمعاملات أو في العلاقات الشخصيّة والاجتماعيّة؛ كالطهارة، وكيفيّة تناول الطعام، وحرمة الموسيقى، وحرمة بعض المشاهد، والحمل والرضاع، وتربية الأولاد، والحثّ على التفكّر والتعقّل، والرِّفقة بين الزوجين، والصداقة، وطاعة المرأة للرجل، وضوابط التواصل الاجتماعيّ، والعمل وفق برنامج العظماء، وغيرها. فمَن تبعها ظهرت عليه آثارها التكوينيّة

قوانين السلوك التكوينيّة

الوصف:

وضع الخالق تبارك وتعالى – وهو أعلم بأنفسنا منّا – القوانين التكوينيّة والتشريعيّة بغية ارتقاء الروح وسلامة البدن، فكانت شروطًا في السلوك والرشد والكمال، فلا بدّ أن يكون الإنسان في هذا الطريق بصيرًا بالقوانين، فلا يعمل مِن تلقاء نفسه. والله تعالى لم يترك شأنًا مِن شؤوننا إلّا ووضع له قانونًا، سواء في العبادات والمعاملات أو في العلاقات الشخصيّة والاجتماعيّة؛ كالطهارة، وكيفيّة تناول الطعام، وحرمة الموسيقى، وحرمة بعض المشاهد، والحمل والرضاع، وتربية الأولاد، والحثّ على التفكّر والتعقّل، والرِّفقة بين الزوجين، والصداقة، وطاعة المرأة للرجل، وضوابط التواصل الاجتماعيّ، والعمل وفق برنامج العظماء، وغيرها. فمَن تبعها ظهرت عليه آثارها التكوينيّة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قوانين السلوك التكوينيّة

9
  • يجب أن يكون الدليل في الطريق شخصًا بصيرًا بالقوانين

  • إنّ هذا الأمر تكوينيّ، فليس حتّى للنبيّ أن يأتي ويقول لنا: لقد رفعتُ عنكم هذا التكليف! فليس له مثل هذا الحقّ، لأنّه لا يستطيع أن يعارض عالَم التكوين. أتلاحظون كم هو أمر في غاية الدقّة! فعَمَل النبيّ هو الهداية إلى طريق الكمال بواسطة القوانين التكوينيّة.

  • قلتُ لكم آنفًا، لو تبدّل مدير مصنع السيّارات، فليس للمدير الجديد أن يغيّر قوانين المصنع؛ فلو كانت حمولة السيارة ثلاثمائة أو أربعمائة كيلوغرامًا، لا يستطيع المدير الجديد أن يجعلها ألف كيلوغرامًا، فإن فعل ذلك: فإمّا أن يكون المدير السابق مخطئًا، أو المدير الجديد هو المخطئ، وذلك لأنّ الحديد هو ذات الحديد، والنوابض هي نفسها، ولم يتبدّل أيّ جزءٍ مِن أجزاء السيّارة؛ فإمّا أن يكون هذا هو المخطئ أو ذاك.

  • وهنا تتضّح ضرورة أن يكون دليلُ الإنسان في هذا الطريق، شخصًا بصيرًا وخبيرًا ومطّلعًا على القوانين. نعم، ولهذا السبب لا يستطيع أن يتلاعب بالقانون على أساس الاعتبار أو الخيال أو المنافع والمصالح الشخصيّة. فكيف يمكن أن يكون الشيء إلى الأمس حرامًا، فيصبح اليوم مِن أوجب الواجبات؟! وكيف لقضيّة أن تكون حتّى الأمس قبيحةً جدًّا، فتصبح اليوم مستحسنَة جدًّا؟! كيف يحصل ذلك، والحال أنّ شيئًا لم يتغيّر [حتّى يتغيّر الحكم]! فكيف لهذا الأمر أن يكون حتّى الأمس واجبًا وشديد الاستحسان، بل مِن أوجب الواجبات، ثمّ [يُسمح] اليوم بالعمل بخلافه، لماذا؟! ما الّذي يُفهم مِن هذا؟! مِنَ المعلوم أنّه: إمّا أن يكون حكم الأمس خاطئًا، أو أنّ الحكم الجديد هو الخاطئ. فالزمان لم يتغيّر، فها هي الشمس تدور كما كانت تدور، وكذا حال القمر، ودوران الأرض حول نفسها يتمّ في أربع وعشرين ساعة، ولم يصبح خمسًا وعشرين ساعة، فلم يتبدّل شيءٌ مِنَ الظروف المحيطة، كما أنّ القانون هو ذات القانون.

  • لو أنّ قانونًا معيّنًا قد تمّ إبلاغه لتلامذةِ وليٍّ مِنَ الأولياء، فهل يمكن أن يتبدّل هذا القانون بارتحال ذلك الوليّ، فيصير القانون المخالف له هو الراجح والمعتبر؟! كلّا، لا يمكن أن يحصل هذا الشيء. وبناءً على هذا: فإمّا أن يكون ما قاله الوليّ خاطئًا، أو أنّ ما أقوله اليوم هو الخطأ، إذ لا يمكن أن يكون كلاهما صحيحًا، بل لا بدّ أن يكون أحدهما مخالفًا للتكوين.

/ 688