انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قوانين السلوك التكوينيّة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

وضع الخالق تبارك وتعالى – وهو أعلم بأنفسنا منّا – القوانين التكوينيّة والتشريعيّة بغية ارتقاء الروح وسلامة البدن، فكانت شروطًا في السلوك والرشد والكمال، فلا بدّ أن يكون الإنسان في هذا الطريق بصيرًا بالقوانين، فلا يعمل مِن تلقاء نفسه. والله تعالى لم يترك شأنًا مِن شؤوننا إلّا ووضع له قانونًا، سواء في العبادات والمعاملات أو في العلاقات الشخصيّة والاجتماعيّة؛ كالطهارة، وكيفيّة تناول الطعام، وحرمة الموسيقى، وحرمة بعض المشاهد، والحمل والرضاع، وتربية الأولاد، والحثّ على التفكّر والتعقّل، والرِّفقة بين الزوجين، والصداقة، وطاعة المرأة للرجل، وضوابط التواصل الاجتماعيّ، والعمل وفق برنامج العظماء، وغيرها. فمَن تبعها ظهرت عليه آثارها التكوينيّة

قوانين السلوك التكوينيّة

19
  • لهذا نرى الشرع يأتي هنا فيُوجب طاعة المرأة للرجل. فإن رفضنا وقلنا بوجوب طاعة الرجل للمرأة، فسيتعارض هذا مع الإسلام ومع القوانين، لأنّ الإسلام جعل حجر الأساس في هذه العلاقة هو طاعة المرأة للرجل، ثمّ تُبنى عليه الرَّفاقة والصداقة. فلا بدّ مِن تثبيت الإطار والقوانين أوّلًا، ليتمّ تقسيم العمل بين الرجل والمرأة، ومتى ما تمّ ذلك يمكنهم بعدها أن يعيشوا كأصدقاء؛ فإن كان للرجل وقت فراغ، فليمدّ يد المساعدة والعون إلى زوجته، والعكس بالعكس. وإن كان هنالك أمر يحتاج إلى تشاور فيمكنهما التشاور فيه، لعلّهما يصلان إلى تفاهمات إيجابيّة ويرتفع الخلاف بينهما. أمّا إن لم يرتفع الخلاف، فما هو الأصل الّذي يجب الرجوع إليه، وما هو برنامج العمل الّذي يجب اعتماده؟ إنّه عبارة عن طاعة المرأة للرجل. هذا ما قصده الحقير مِن هذا الموضوع. وإلّا فالعلاقة على أساس الشراكة والصداقة ... لا تعتقدوا أنّ طاعة المرأة لزوجها يحطّ مِن منزلتها، بل على العكس، فإنّ بذلك رُشدها، وإن لم تفعل لن يحصل لها هذا الرُّشد. هناك الكثير مِنَ الروايات العجيبة الّتي تتحدّث عن هذا الموضوع، ولكن كلّ شيء قد تغيّر الآن، وانقلبتْ الكثير مِنَ الموازين، وأخذت الأمور تُطرح بشكل مغاير!

  • قبل فترة نقلتُ موضوعًا إلى عدد مِنَ الحاضرين، وهو أنّه قد صدر مؤخرًا كتابٌ مِن تأليف قاضية في إحدى المحاكم الأمريكيّة – والكتاب يُترجم في الوقت الحاضر إلى اللغة الفارسيّة – تنقل فيه ما يحصل مِن فجائع نتيجة اختلال العلاقات الرابطة بين الرجل بالمرأة، وتقول: سيؤدّي هذا الأمر بعد عدّة سنوات إلى اضمحلال المجتمع الأمريكيّ، والسبب في ذلك يعود إلى المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة. وتقول أيضًا: إنّ الحقّ في هذه المسألة هو مع الإسلام. وتقول مؤلّفة هذا الكتاب الضخم، وهي امرأة: لقد توصّلنا إلى نتيجة أنّ ما يقوله الإسلام في هذا المجال هو الصحيح.. هل لاحظتم؟!

  • كنتُ أتحدّث مع شخصٍ قبل يومين أو ثلاثة، فقلتُ له: ليس لله عداوة مع أحد، فالله ليس صديقًا للرجل وعدوًّا للمرأة. فلا معنى لمثل هذا الكلام، فهو إله الجميع وخالقهم، فلا يُعطي حقًّا إضافيًّا لطرف ويجور على الطرف الآخر فيبخسه حقّه. عندما يخلق الله مخلوقًا فهو يصدر معه كتيّب خاصّ به، فخذوا هذا الكتيّب مِنَ المُصنّع وطالعوه جيّدًا، واقرؤوا القوانين المدّونة فيه، وأنظروا ما جاء فيه؛ إنّها مسائل طرحها عظماء الدين الّذين وصلوا إلى حقيقة الأمر، فوجب العمل بموجبها؛ فإن حصل اختلاف في وجهات النظر، فلا ينبغي للمرأة أن تماطل وتقول: سأفعل هذا، ولن أفعل ذاك! فهي بمجرّد أن ماطلتْ في الأمر تكون قد خسرت.