انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

«لا تكن عبد غيرك فقد جعلك الله حرّاً»

3٬039
المرأة والأسرة
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن المعنى الحقيقي للحريّة في الإسلام؟ وكيف يمكن للإنسان أن يكون عبدًا لله وحده متحرّرًا من كلّ عبوديّة أخرى؟ ما هي الضوابط التي تحكم علاقة المؤمن بأصحاب النفوذ والمناصب الدنيويّة؟ وكيف يميّز بين الاحترام الحقيقي والتذلّل للمظاهر؟ ما قيمة الهيئة الخارجيّة واللباس في تقييم جوهر الإنسان وسيره الروحي؟ ما هي مسؤوليّة السالك في زمن غيبة المرشد الكامل؟ وكيف يختار طريقه ويقي نفسه من الادّعاءات الباطلة؟ وما هو دور الإمام المعصوم (عليه السلام) في هداية النفوس وإشرافه على السائرين في طريق الله؟ تجيب هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها أحد السائرين على نهج المرحوم العلامة (رضوان الله عليه) ومن المتّصلين بمدرسته العرفانية، ألا وهو العالم بالله وبأمر الله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه التساؤلات وغيرها. . .

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

الوصف:

هل تساءلت يومًا عن المعنى الحقيقي للحريّة في الإسلام؟ وكيف يمكن للإنسان أن يكون عبدًا لله وحده متحرّرًا من كلّ عبوديّة أخرى؟ ما هي الضوابط التي تحكم علاقة المؤمن بأصحاب النفوذ والمناصب الدنيويّة؟ وكيف يميّز بين الاحترام الحقيقي والتذلّل للمظاهر؟ ما قيمة الهيئة الخارجيّة واللباس في تقييم جوهر الإنسان وسيره الروحي؟ ما هي مسؤوليّة السالك في زمن غيبة المرشد الكامل؟ وكيف يختار طريقه ويقي نفسه من الادّعاءات الباطلة؟ وما هو دور الإمام المعصوم (عليه السلام) في هداية النفوس وإشرافه على السائرين في طريق الله؟ تجيب هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها أحد السائرين على نهج المرحوم العلامة (رضوان الله عليه) ومن المتّصلين بمدرسته العرفانية، ألا وهو العالم بالله وبأمر الله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه التساؤلات وغيرها. . .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

9
  • الوليّ الإلهيّ الفاني في الله وعصمته في الأمور الكلية 

  • الّلهمّ إلّاصنفاً واحداً من الناس من غير الأئمّة عليهم السلام، وهو الإنسان الذي طوى كافّة مراتب الأسماء والصفات في سيره في العوالم الربوبية وعوالم النفس والنور، والذي اندكّت نفسه وانمحت وفُنيت في ذات الله، ثم لبس وبعناية الله لباس البقاء في سيره النزولي. إنَّ مثل هذا الإنسان وعلى الرغم من أنَّه قد يخطئ من الناحية الظاهرية وفي الموارد الجزئيّة فقط؛ كأن يقول لأحدهم ناولني قدح اللبن هذا، في الوقت الذي يكون في القدح عصير، إذ لم تتمكّن عينه من تشخيص السائل الموجود فيه جيدًا، فيقول له المقابل: «إنَّ في هذا القدح عصيرًا». أو ما قد يحصل في بعض المسائل الجزئيّة. أمّا في بقيّة المسائل الأخرى والتي هي: أولًا: المسائل التي تتعلّق بالأمور الاجتماعية، [وثانيًا:] ما يرتبط بتربية الإنسان وتربية النفوس، وكذلك في مسألة أخرى لا أريد أن أذكرها. ففي هذه الأمور الثلاثة التي ذكرتُ لكم اثنين منها، لا يمكن له أن يخطئ فيها؛ فلا يمكن للولي الإلهي أن يخطئ فيما يخصّ وجهة نظره بمسألة ما أو ما يُوصي به أحدهم من القيام بأمر معيّن، وكذا بالنسبة للأمور الاجتماعية وما يُطرح بشأن صلاح قضيّة من القضايا الاجتماعية أو فسادها.

  • شهادة وجدانيّة على صدق الوليّ الإلهي وتحقّق إخباراته 

  • وهذا ما لمسناه وجدانًا بأنفسنا في الأمور التي كان يتكلّم عنها، ثم شاهدنا حصولها. أمّا بشأن ما كان يُخبر عنه من أحداث ستحصل في المستقبل، فقد شاهدنا حصولها بأنفسنا، ومن ضمنها ما حصل أخيرًا من القضايا التي حدثت بعد وفاته. كيف يكون الأمر بهذا الشكل؟ وذلك لأنَّه إن أخطأ في إشرافه الكلّي على المسائل التي ستحصل، فسيعمل ذلك على سدّ الطريق، وقد يؤدِّي ذلك إلى إتلاف النفوس والعياذ بالله، وقد ينجرّ الأمر إلى فساد عام وشامل. نعم، إنَّ الموضوع هو موضوع مهمٌّ ودقيق جدّا.

  • سابعاً: حقيقة التواضع ومسؤوليّة السالك في طلب الحق

  • إنَّ ما ذكرته من أمور هي تتعلّق بالوليّ الإلهي، أمّا بالنسبة إلى هذا العبد، فما علاقتها به! فأنا إنسانٌ مثلكم؛ ولا يوجد أيّ فرق من هذه الناحية بيني وبينكم. أمّا من الناحية السلوكيّة وغيرها، فأنا سمعتُ مطالب من العظماء ومن هنا وهناك [وها أنا أضعها بين أيديكم] وأنا أغبط الأصدقاء على ما تحصل لهم من حالات. على أنَّني أخبرتُ الجميع بأنَّني لستُ من أهل التواضع، ولم أرَ في حياتي وصول [أهل التواضع المصطنع] إلى نتيجة من تواضعهم هذا. أي إنَّني رأيتُ ذلك أفضل لحالي من أن يُستعمل لفظ الأستاذ في التعامل معي، فلا أستسيغ هذا اللقب أبدًا، فكيف إن استُعملت أوصافٌ وتعابير أخرى بحقّي تتأذّى نفسي منها وتتبرّأ ممن يُطلق عليه مثلها، مع أنّها لا تُطلق إلّا على من طوى كافّة تلك المراحل. وقد جاءني قبل أيّام عدد من الأصدقاء إلى قم وطرحوا بعض المسائل، وكانوا يستخدمون لفظ الأستاذ بين الحين والآخر، فقلت لهم: «إنَّني لا أرى نفسي والله ذلك الأستاذ الذي تصفونه، فإن كنتم ترغبون في أن تسمّوني بالأستاذ، فادعوا الله لي لكي أرى في نفسي أنّي أستحق هذا اللقب، ثمّ وبعد أن يتّضح لي هذا الأمر، فتستطيعون عندها أن تستخدموه. غير أنَّ الأمر بهذا الشكل وهو: إنَّني لا أرى في نفسي ذلك الأستاذ الذي يقصده أهل العرفان، فها أنا أقول لكم هذا الأمر بكلّ صراحة، وها أنا أقوله أمامكم جميعًا، فأنا لا أرى في نفسي ذلك الأستاذ.

/