انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

«لا تكن عبد غيرك فقد جعلك الله حرّاً»

3٬039
المرأة والأسرة
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن المعنى الحقيقي للحريّة في الإسلام؟ وكيف يمكن للإنسان أن يكون عبدًا لله وحده متحرّرًا من كلّ عبوديّة أخرى؟ ما هي الضوابط التي تحكم علاقة المؤمن بأصحاب النفوذ والمناصب الدنيويّة؟ وكيف يميّز بين الاحترام الحقيقي والتذلّل للمظاهر؟ ما قيمة الهيئة الخارجيّة واللباس في تقييم جوهر الإنسان وسيره الروحي؟ ما هي مسؤوليّة السالك في زمن غيبة المرشد الكامل؟ وكيف يختار طريقه ويقي نفسه من الادّعاءات الباطلة؟ وما هو دور الإمام المعصوم (عليه السلام) في هداية النفوس وإشرافه على السائرين في طريق الله؟ تجيب هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها أحد السائرين على نهج المرحوم العلامة (رضوان الله عليه) ومن المتّصلين بمدرسته العرفانية، ألا وهو العالم بالله وبأمر الله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه التساؤلات وغيرها. . .

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

الوصف:

هل تساءلت يومًا عن المعنى الحقيقي للحريّة في الإسلام؟ وكيف يمكن للإنسان أن يكون عبدًا لله وحده متحرّرًا من كلّ عبوديّة أخرى؟ ما هي الضوابط التي تحكم علاقة المؤمن بأصحاب النفوذ والمناصب الدنيويّة؟ وكيف يميّز بين الاحترام الحقيقي والتذلّل للمظاهر؟ ما قيمة الهيئة الخارجيّة واللباس في تقييم جوهر الإنسان وسيره الروحي؟ ما هي مسؤوليّة السالك في زمن غيبة المرشد الكامل؟ وكيف يختار طريقه ويقي نفسه من الادّعاءات الباطلة؟ وما هو دور الإمام المعصوم (عليه السلام) في هداية النفوس وإشرافه على السائرين في طريق الله؟ تجيب هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها أحد السائرين على نهج المرحوم العلامة (رضوان الله عليه) ومن المتّصلين بمدرسته العرفانية، ألا وهو العالم بالله وبأمر الله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه التساؤلات وغيرها. . .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحريّة في عبوديّة الله الخالصة

6
  • الفرق بين منهج الأئمّة (عليهم السلام) ومنهج غيرهم 

  • عندما يأتي أحدهم ويسأل أبا بكرٍ سؤالًا ثمّ يعجز عن الجواب، نراه يأمر بضرب هذا السائل وإخراجه من المسجد۱. لاحظوا كيف أنَّ ما حصل هو أمر غير منطقي! هل حصل لحدّ الآن أن سأل أحدٌ أحدَ الأئمّة عليهم السلام سؤالًا، ولم يتمكّنوا من إجابته؟! هل حصل مثل هذا الشيء؟! كلّا، لم يحصل، وهل أُمر أحدُ أصحابهم بضرب وإخراج من يعجزون عن إجابته؟ كلّا، بل كانوا يقولون: «اصبر حتى نأتيك بالجواب»، إنَّهم يقولون: «إن استطعنا أن نجيبك على سؤالك، أجبناك، وإن لم نستطع، فسنذهب ونسأل ونأتيك بالجواب»، فلا مجال للضرب والسبّ والتعدّي في النظام الإسلامي وفي مذهب الشيعة. نعم، لا وجود لمسألة إلصاق التهم والأمور الباطلة بالغير في حكومة الإسلام وفي حكومة الأنبياء عليهم السلام. عندما وقعت تلك الأحداث غير المنطقيّة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله، فإنّ استمرارها سيكون غير منطقيّ بالطبع، ولهذا نرى بأنَّ كافة الخلفاء حكموا بالقوّة والظلم. ما دمتَ أنت خليفة المسلمين ولم يرغب عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالبيعة، فلماذا أخذتموه إلى المسجد بالقوّة؟ ولماذا وقفتَ على رأسه بسيفك يا عمر وأنت تقول: «بايع وإلّا نزلتُ بهذا السيف على رأسك»؟٢ إنَّ الأمر يعود إليه، إن شاء بايع، وإن لم يشأ لم يبايع، فها أنت قد وصلت إلى مرادك. إنَّ هذا هو معنى استمرار الظلم والفساد.

  • رابعاً: طريق الله: اختيار وحريّة، لا إكراهٌ وغصب.

  • أمّا بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام؛ فهو عندما وصل إلى الخلافة بذلك الوضع المعروف؛ ٣حيث هجم الناس على بيته وكسروا الباب وكادوا أن يدوسوا الحسنين عليهما السلام وكادت أضلاعهما أن تنكسر. نعم، إنَّهم جاءوا إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام بعد مرور خمس وعشرين سنة بمثل هذا الوضع، وقالوا: «يا عليّ نريدك أن تصبح أنت الخليفة»، وبايعوه بهذا النحو. فخطبهم أمير المؤمنين عليه السلام وقال: «إنَّني لا أرغب في الخلافة، وقد غصبتموها منِّي منذ البداية، فما دام الأمر كذلك، فمن شاء فليُبايع، ومن شاء، فليمتنع»٤ ما الذي يعكسه مثل هذا التصرّف؟! إنَّ هذا هو المنطق، وهذا هو الحقّ، فذاك ظلمٌ وهذا حقٌ، كيف يكون ذلك؟! ذلك لأنَّه لا مكان للظلم في طريق الله، ولا مجال للضغط على الآخرين، والتلويح باستعمال العصا فيه، بل إنَّ هذا الطريق هو طريق الاختيار؛ من شاء فليفعل، ومن لم يشأ، فلا شأن لأحد معه، نعم، إنَّ طريق الله هومن خلال الاختيار وإعطاء الحريّة، ولا مجال فيه لتوجيه التهم وللتلاعب، وهو ليس ألعوبة بيد هذا وذاك.

    1. لاحظ هذا النوع من الروايات في كتاب الغدير في الكتاب والسنّة والأدب جلد ۷ص٢٤۱-٢٤٢نقلا عن المجتنى لابن دريد وكذلك كتاب كمال الدين وتمام النعمة باب ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في القائم عجل الله فرجه. 
    2.  الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ج۱ص٢۰
    3.  نهج البلاغة ، الخطبة الشقشقيّة ج۱ص٤۸
    4. حيث ورد كما في نهج البلاغة الخطبة ٩٢دعوني والتمسوا غيري؛ فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول. وإن الآفاق قد أغامت، والمحجة قد تنكرت، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، ولم أصغ إلى قول القائل، وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرا، خير لكم مني أميرا (٣). 
/ 380