انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

انتظار الفرج الحقيقي والمراقبة اللحظيّة: كيف نعيش في حضرة الإمام (عج) ونتغلب على الفتور الروحي؟

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدور الحقيقي لإمام الزمان (عج) في نظام التربية والتكامل الإنساني، وكيف يؤثّر وجوده المبارك في كل ذرّة من ذرّات الكون؟ كيف نفهم معنى الإمام كـمحوّلة للفيض الإلهي، يوزّعه على الخلائق كلٌّ بحسب سعته؟ ما هو المعنى العميق لانتظار الفرج، وهل يقتصر على مجرّد الأمل السلبي بظهوره، أم أنّه استعداد وتهيّؤ دائم للّقاء؟ كيف تكون المراقبة الدقيقة للنفس وأفعالها هي السبيل للقرب من الإمام (عج) والتغلب على الفتور الروحي والكسل؟ وهل الهدف الأسمى هو مجرد رؤية الإمام (عج) بالعين الظاهرية، أم الوصول إلى حقيقة ولايته وسريانها في وجودنا؟ كيف يمكن لأفعالنا اليومية وقراراتنا الحياتية، كبيرها وصغيرها، أن تعكس انتظارنا الصادق للإمام (عج) وتكون ترجمانًا لرضاه؟ تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، متناولًا فيها أبعادًا عرفانية وتربوية عميقة حول معرفة الإمام المنتظر (عج) وكيفية السير في طريق القرب الإلهي في زمن الغيبة.

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

7
  • الموقفان للإمام: الظاهري والباطني، وكيف نفهمهما؟

  • إنَّ هذا يعني بأنَّ للإمامِ عليه السلام موقفينِ تجاهَ عالمِ الوجودِ؛ وهما الموقفُ الظاهريُّ والموقفُ الباطنيُّ. أمّا فيما يتعلّقُ بالموقفِ الظاهريِّ؛ فالإمامُ هو ذلكَ الإنسانُ الذي نرى كيفَ أنّهُ يمشي في الشارعِ وينامُ ويأكلُ الطعامَ، وإذا جُرِحَ، فهو يتألّمُ، وتؤثّرُ فيهِ ضربةُ السيفِ مثلما تؤثّرُ في غيرهِ من الناسِ، وقد يمرضُ كما يمرضُ بقيّةُ الناسِ، ويُفيدُهُ الدواءُ بنفسِ المقدارِ الذي يُفيدُ بهِ سائرَ الناسِ. إنَّ الإمامَ عليه السلام من الناحيةِ الظاهريةِ هو فردٌ كبقيّةِ أفرادِ الناسِ؛ فقد يسجنونهُ أو يقتلونهُ أو يدوسونَ بدنَهُ بحوافرِ الخيلِ، ويُعرِّضونَ بدنَهُ إلى كافةِ أنواعِ الضررِ وبنفسِ الطريقةِ التي يتعاملونَ بها مع سائرِ الأفرادِ. هذا فيما يتعلّقُ بالجانبِ الظاهريِّ. وأمّا ما يتعلّقُ بالجانبِ الباطنيِّ، فالإمامُ هو الواسطةُ والوسيلةُ؛ أي إنّهُ لو لم يكنْ للإمامِ عليه السلام وجودٌ، ولو لم يكنْ لروحِ الولايةِ وجودٌ، لما كانَ هناكَ أثرٌ للتعيّناتِ الخارجيةِ والأحداثِ والظواهرِ الخارجيةِ في أيّةِ مرتبةٍ من مراتبِ عالمِ الوجودِ. أي إنّهُ لو لم يكنْ لروحِ ولايةِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وجودٌ، لما كانَ هناكَ من وجودٍ لجبرائيلَ لكي يجلبَ الوحيَ للنبيِّ، ولما كانَ هناكَ من وجودٍ لميكائيلَ لكي يمنحَ الحياةَ، ولا لعزرائيلَ لكي يقبضَ الأرواحَ. إنَّ الملائكةَ هم عبارةٌ عن وسائلِ تنفيذِ مشيئةِ وإرادةِ اللهِ في عالمِ الوجودِ، وهذهِ الوسائطُ تمتلكُ ما تمتلكُهُ من قدرةٍ واختيارٍ، وهي تقومُ بالتكليفِ المُلقى على عاتقِها، عن طريقِ نفسِ الإمامِ عليه السلام.

  • إمام الزمان عليه السلام: الحقيقة الغائبة الحاضرة

  • إذن، فوجودُ إمامِ الزمانِ عليه السلام من الناحيةِ الظاهريةِ لا يختلفُ عن سائرِ الأئمةِ عليهم السلام في شيءٍ؛ فالإمامُ عليه السلام ينامُ ويُصلّي ويأكلُ ويتحرّكُ، ويقومُ بكافّةِ ما كانَ يقوم به بقيّةُ الأئمةِ عليهم السلام؛ باعتبارهِ موجودًا حيًّا ولهُ نفسٌ مرتبطةٌ بهذا العالمِ، وهو بحاجةٍ إلى ما يحتاجُ إليهِ أيُّ فردٍ، ويحتاجُ إلى ما كانَ يحتاجُ إليهِ آباؤهُ من أجلِ البقاءِ. إنَّ إمامَ الزمانِ عليه السلام يأكلُ الطعامَ شأنُهُ في ذلكَ شأنُ بقيّةِ الناسِ، كما وينامُ مثلما ينامُ كافّةُ الناسِ، غيرَ أنّهُ مُختفٍ عن الأنظارِ.