انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

انتظار الفرج الحقيقي والمراقبة اللحظيّة: كيف نعيش في حضرة الإمام (عج) ونتغلب على الفتور الروحي؟

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدور الحقيقي لإمام الزمان (عج) في نظام التربية والتكامل الإنساني، وكيف يؤثّر وجوده المبارك في كل ذرّة من ذرّات الكون؟ كيف نفهم معنى الإمام كـمحوّلة للفيض الإلهي، يوزّعه على الخلائق كلٌّ بحسب سعته؟ ما هو المعنى العميق لانتظار الفرج، وهل يقتصر على مجرّد الأمل السلبي بظهوره، أم أنّه استعداد وتهيّؤ دائم للّقاء؟ كيف تكون المراقبة الدقيقة للنفس وأفعالها هي السبيل للقرب من الإمام (عج) والتغلب على الفتور الروحي والكسل؟ وهل الهدف الأسمى هو مجرد رؤية الإمام (عج) بالعين الظاهرية، أم الوصول إلى حقيقة ولايته وسريانها في وجودنا؟ كيف يمكن لأفعالنا اليومية وقراراتنا الحياتية، كبيرها وصغيرها، أن تعكس انتظارنا الصادق للإمام (عج) وتكون ترجمانًا لرضاه؟ تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، متناولًا فيها أبعادًا عرفانية وتربوية عميقة حول معرفة الإمام المنتظر (عج) وكيفية السير في طريق القرب الإلهي في زمن الغيبة.

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

14
  • وفي أحد الأيام التي كنت فيها قادمًا من قم، ذهبت بمعيّة المرحوم العلامة إلى المستشفى الواقع في شارع آزادى بالقرب من شارع آذربيجان على ما أتذكّر؛ فقد حصل ذلك منذ زمن بعيد، وقد بلغت مرحلة الشيخوخة فلم أعد أتذكّر، [من باب المزاح.]

  • وكانت الطبيبة الخاصّة بها من أقاربنا. فذهبنا إلى المستشفى وكان مقرّرًا أن تخرج منه في الغد وتأتي إلى البيت، وكان ذلك في الوقت الذي كانت فيه قوافل الحجّ على وشك المغادرة؛ فقد تغادر القوافل بعد يومين أو ثلاثة. عادت الوالدة إلى البيت، وعندما كنَّا عائدين من المستشفى، قلت للمرحوم العلّامة ونحن في طريق العودة: ماذا بشأن ذهابكم إلى الحج؟ فإن أردتم الذهاب، فسآتي من قم إلى طهران لأكون إلى جانب الوالدة؛ فليس لديّ مشكلة في ذلك إذ إنَّنا مقبلون على عدد من العطل خاصّة وأنَّ رفيقات الطريق يأتين إلى بيتنا في كلّ وقت يسافر فيه الوالد ويبقين في البيت إلى حين عودته، وكان هذا يحصل عندما يسافر إلى كربلاء أو إلى الحج؛ فكانت الصديقات يأتين ويَبِتْنَ في البيت.

  • فكّر المرحوم العلامة قليلًا ثم قال لي: يا سيد محسن، أيّ حجٍّ سيكون هذا إن ذهبت وهنالك من عباد الله ـ زوجة الإنسان ـ من تكون بحاجة إلى وجود زوجها إلى جنبها؟! هل لاحظتم؟! ولم يذهب إلى الحج في الوقت الذي كانت فيه العمليّة القيصريّة قد أُنجزت، وعادت الوالدة إلى البيت.

  • حذارِ من تبريرات النفس: متى يصبح الحجّ معصية؟

  • هل إنَّ رضا الله يكون أرجح عندما يذهب إلى الحجّ أم في حال امتناعه عن ذلك؟ لاحظوا كم أنّ الأمر دقيقٌ! يأتي الشيطان ويقوم بتبرير الذهاب إلى الحجّ لأحدهم مع كونه حينها يرتكب عملًا حرامًا؛ أي إنَّ الإنسان يأتي بالعمل الحرام غير أنَّ نفسه تقوم بتبرير ذلك له، فتقول: إنَّ الذهاب إلى الحجّ هو الأهمّ، فأنت تذهب من أجل الإرشاد، ومن أجل وعظ الناس، فأنت عندما تكون مرشد الحملة ، فستكون عنصرًا مفيدًا هناك؛ فعندما تحصل شبهة لأحدٍ، فأنت الذي ستقوم برفع هذا العبء عنهم.