انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

انتظار الفرج الحقيقي والمراقبة اللحظيّة: كيف نعيش في حضرة الإمام (عج) ونتغلب على الفتور الروحي؟

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدور الحقيقي لإمام الزمان (عج) في نظام التربية والتكامل الإنساني، وكيف يؤثّر وجوده المبارك في كل ذرّة من ذرّات الكون؟ كيف نفهم معنى الإمام كـمحوّلة للفيض الإلهي، يوزّعه على الخلائق كلٌّ بحسب سعته؟ ما هو المعنى العميق لانتظار الفرج، وهل يقتصر على مجرّد الأمل السلبي بظهوره، أم أنّه استعداد وتهيّؤ دائم للّقاء؟ كيف تكون المراقبة الدقيقة للنفس وأفعالها هي السبيل للقرب من الإمام (عج) والتغلب على الفتور الروحي والكسل؟ وهل الهدف الأسمى هو مجرد رؤية الإمام (عج) بالعين الظاهرية، أم الوصول إلى حقيقة ولايته وسريانها في وجودنا؟ كيف يمكن لأفعالنا اليومية وقراراتنا الحياتية، كبيرها وصغيرها، أن تعكس انتظارنا الصادق للإمام (عج) وتكون ترجمانًا لرضاه؟ تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، متناولًا فيها أبعادًا عرفانية وتربوية عميقة حول معرفة الإمام المنتظر (عج) وكيفية السير في طريق القرب الإلهي في زمن الغيبة.

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

12
  • انتظار الإمام: مراقبة دائمة ولحظة بلحظة

  • إنَّ انتظار ظهور إمام الزمان عليه السلام هو بهذا المعنى وهو أن نكون [مراقبين لأنفسنا] لحظة بلحظة، فإن حاولنا تشغيل التلفاز في هذه اللحظة من أجل أن نتفرّج على فلمٍ، فسيأتي إمام الزمان ويمسك بمعصمنا ويقول: وهل سمحت لكِ بمشاهدة الفلم؟!

  • هل عرفتم الآن بأنَّنا لسنا من منتظري الظهور؟! إن طلبتِ من الإمام أن يُغمض عن هذا الأمر، فسوف يرفض ذلك ويقول: لقد تقرّر أن تستمعي لكلّ ما أقوله اعتبارًا من ليلة الأحد هذه، وقد وافقتِ على ذلك.

  • إن قلتِ ما دام لديّ نصف ساعة من الوقت على عودة زوجي من العمل، وما دام الأطفال لم يعودوا من المدرسة بعد، فلأتفرّج على هذا البرنامج لأرى ما الذي يعرضه، فما إن تريدين الإقدام على هذا الأمر، عليكِ أن تتذكّري فورًا بأنَّكِ كنتِ قد عاهدتِ إمام الزمان، هل لاحظتم؟

  • السؤال الثاني: ما هي المراقبة التي يوصي بها الإمام عليه السلام؟

  • إنَّ هذا هو معنى المراقبة التي أُوصيَ بها. إنَّ المراقبة تعني أنَّ على السالك في كلّ عملٍ يريد أن يقوم به، أن يعرف الهدف الذي يقوم بالعمل من أجله، وفي كلّ كلام يتكلّمه، أن يرى لماذا يتكلّم به؟وفي هذا العمل الذي يريد الإقدام عليه، هل يغشّ نفسه بواسطته، أم أنَّه يريد أن يخدع إمام الزمان به؟! عندما يوصى بأمرٍ.ما، فيجب العمل بموجبه، أمّا إن أردنا أن نزيغ عن تنفيذ التوصية، وحاولنا أن نحتال بأن نجد لنا طريقًا وسطًا لا نكون قد خالفنا فيه الكلام، ونكون قد قمنا بما نريد القيام به، فسوف نجني نتيجة عملنا في الحال؛ وسيوقف الإمام الإنسان في نفس المرتبة التي هو فيها.

  • أوامر الإمام ليستً مستحيلة بل توجيه لحياتنا اليومية

  • هل يمكن للإمام أن يأمركِ بأن تلقي بنفسكِ من سطح الدار؟ كلّا، لا يأمر الإمام بأمركهذا، وهل يمكن أن يأمركِ بطلب الطلاق من زوجك؟ لا، لا يأمر الإمام بأمر كهذا في يومٍ من الأيام. إنَّني أنقل لكم هذا الكلام على لسان الإمام.

  • هل يمكن أن يأمركِ الإمام بقطع رأس ابنك؟ إنَّ الإمام لا يأمر بمثل هذه الأوامر، بل إنَّه يقول: لا تقومي بتشغيل الموسيقى، فلماذا فعلتِ ذلك؟ فهذا الأمر الذي لا ينفعكِ بشيء وهو يعمل على تشويش ذهنك، لماذا استمعتِ له؟ وتلك المرأة التي جاءت لتتكلّم معكِ، وهي عمل على إثارة الفتن، لماذا استمعتِ إلى كلامه؟ وعندما لا يكون زوجك راضيًا، فلماذا قمتِ بذلك العمل، إذ إنَّ رضا الزوج مقدّم على ما قمتِ به.