انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

انتظار الفرج الحقيقي والمراقبة اللحظيّة: كيف نعيش في حضرة الإمام (عج) ونتغلب على الفتور الروحي؟

1٬632
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدور الحقيقي لإمام الزمان (عج) في نظام التربية والتكامل الإنساني، وكيف يؤثّر وجوده المبارك في كل ذرّة من ذرّات الكون؟ كيف نفهم معنى الإمام كـمحوّلة للفيض الإلهي، يوزّعه على الخلائق كلٌّ بحسب سعته؟ ما هو المعنى العميق لانتظار الفرج، وهل يقتصر على مجرّد الأمل السلبي بظهوره، أم أنّه استعداد وتهيّؤ دائم للّقاء؟ كيف تكون المراقبة الدقيقة للنفس وأفعالها هي السبيل للقرب من الإمام (عج) والتغلب على الفتور الروحي والكسل؟ وهل الهدف الأسمى هو مجرد رؤية الإمام (عج) بالعين الظاهرية، أم الوصول إلى حقيقة ولايته وسريانها في وجودنا؟ كيف يمكن لأفعالنا اليومية وقراراتنا الحياتية، كبيرها وصغيرها، أن تعكس انتظارنا الصادق للإمام (عج) وتكون ترجمانًا لرضاه؟ تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، متناولًا فيها أبعادًا عرفانية وتربوية عميقة حول معرفة الإمام المنتظر (عج) وكيفية السير في طريق القرب الإلهي في زمن الغيبة.

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

الوصف:

ما هو الدور الحقيقي لإمام الزمان (عج) في نظام التربية والتكامل الإنساني، وكيف يؤثّر وجوده المبارك في كل ذرّة من ذرّات الكون؟ كيف نفهم معنى الإمام كـمحوّلة للفيض الإلهي، يوزّعه على الخلائق كلٌّ بحسب سعته؟ ما هو المعنى العميق لانتظار الفرج، وهل يقتصر على مجرّد الأمل السلبي بظهوره، أم أنّه استعداد وتهيّؤ دائم للّقاء؟ كيف تكون المراقبة الدقيقة للنفس وأفعالها هي السبيل للقرب من الإمام (عج) والتغلب على الفتور الروحي والكسل؟ وهل الهدف الأسمى هو مجرد رؤية الإمام (عج) بالعين الظاهرية، أم الوصول إلى حقيقة ولايته وسريانها في وجودنا؟ كيف يمكن لأفعالنا اليومية وقراراتنا الحياتية، كبيرها وصغيرها، أن تعكس انتظارنا الصادق للإمام (عج) وتكون ترجمانًا لرضاه؟ تجيب عن هذه الأسئلة وغيرها هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، متناولًا فيها أبعادًا عرفانية وتربوية عميقة حول معرفة الإمام المنتظر (عج) وكيفية السير في طريق القرب الإلهي في زمن الغيبة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الإمام المهدي (عج) ودوره المحوري في رحلة التكامل الإنساني وكيفية الارتباط به

9
  • إنَّ الطريقَ الذي يطرحُهُ الكثيرونَ من أجلِ الوصولِ إلى الكمالِ، والذي يرونَهُ يتمثّلُ في الرؤيةِ الظاهريةِ للإمامِ عليه السلام، هو عبارةٌ عن طريقِ الاشتغالِ بالنفسِ، وطريقِ التلذّذِ النفسيِّ، وهو طريقُ التوقّفِ، وإشغالِ النفسِ بالمسائلِ الظاهريةِ. أمّا الطريقُ الذي تسيرُ عليهِ مدرسةُ العظماءِ ومدرسةُ العرفانِ فهو يتمثّلُ بالوصولِ إلى ولايةِ إمامِ الزمانِ عليه السلام. سألَ أحدُهم المرحوم العلامة [الطهراني] وقال له: كيفَ هي علاقتك بإمامِ الزمانِ عليه السلام؟». فقالَ: إنّهُ مثلُ علاقتي بمن يتواجدُ الآنَ في الطابقِ الأسفلِ – فقد كانَ يتواجدُ في الطابقِ العلويِّ عندما كانَ يسكنُ طهرانَ – فكما أنّني الآنَ متواجدٌ في الطابقِ العلويِّ وأنا أتكلّمُ معكَ ولي إشرافٌ على المتواجدينَ في الطابقِ الأسفلِ، فهكذا هو إشرافُ إمامِ الزمانِ عليه السلام عليَّ أنا. هكذا هو الأمرُ، فهو لم يكنْ يكذبْ. فهل من الأفضلِ – والحالُ هذهِ – أن يرى الإنسانُ كلَّ وجودهِ تحتَ تصرّفِ وتحتَ ولايةِ وإشرافِ الإمامِ عليه السلام، أم أن يذهبَ من أجلِ رؤيتهِ مرّةً في الشهرِ على سبيلِ المثالِ؟ كانَ هنالكَ من يبذلُ جهدًا ويأتي بأورادٍ ويمضي أربعينيّاتٍ ويقومُ ببعضِ الأعمالِ، ثمّ وبعدَ مضيِّ شهرينِ أو ثلاثةٍ أو أربعةٍ يحظى بفرصةِ خمسِ دقائقَ يرى فيها الإمامَ عليه السلام في شارعٍ أو في مكانٍ آخرَ. ها قد بذلتَ جهدًا وتمكّنتَ من رؤيةِ إمامِ الزمانِ عليه السلام. ثمّ ومن هذهِ اللحظةِ وحتّى المرّةَ التاليةَ التي ستراهُ فيها، فسوفَ لن تختلفَ هيئةُ إمامِ الزمانِ عليه السلام؛ فلم يكنْ أسود في مرّةٍ، ثمّ يصبحُ لونُهُ أبيض ثمّ أخضر وأحمر في المرّاتِ القادمةِ. كلّا، بلْ إنَّ لونَ إمامِ الزمانِ عليه السلام واحدٌ وهو بهذا الشكلِ دائمًا. إنّكَ وعندما ترى الإمامَ عليه السلام للمرّةِ الثانيةِ، فكم قد أُضيفَ إلى معرفتِكَ؟ لا شيءَ. بلْ كلُّ ما يحصلُ هو أنّكَ ستشعرُ بالسعادةِ بسببِ ما حصلَ من رؤيتِكَ للإمامِ عليه السلام، فلم يحصلْ شيءٌ آخرُ غيرُ هذا. هل أنّك عرفتَ اللهَ أكثرَ؟ وهل ازدادتْ معرفتُكَ القلبيةُ بالأسماءِ الإلهيّةِ؟ أيُّ الأمرينِ قد حصلَ لكَ؟ لم يحصلْ شيءٌ من هذا أو ذاكَ. بلْ كلُّ ما حصلَ هو أنّكَ شعرتَ بالسعادةِ لأنّكَ قد رأيتَ الإمامَ عليه السلام. نعم، بهذا المقدارِ فقطْ، وليسَ لكَ نصيبٌ أكثرُ منهُ. كانَ عليكَ وبدلًا من أن تبنيَ نيّتَكَ وقصدَكَ على تحقيقِ هذا الهدفِ الظاهريِّ المتمثّلِ بالرؤيةِ الظاهريّةِ للإمامِ عليه السلام، كانَ عليكَ أن تجعلَ هدفَكَ هو أن يتواجدَ الإمامُ عليه السلام في داخلِكَ، وأن تسعى لكي ترى نفسَكَ في حضورِ الإمامِ عليه السلام على الدوامِ، وأن تجعلَ نيّتَكَ تتمثّلُ في الوصولِ إلى ولايةِ الإمامِ عليه السلام سواءٌ أرأيتَ الإمامَ عليه السلام أم لم تَرَهُ.

/