انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المحبّة والعشق في السير إلى الله تعالى

نظرة العرفاء للنصر والهزيمة

0
سنة 1426
الجلسات

هل يتوقّف السير إلى الله تعالى على الخلوّ من المشاكل؟ ما هي الحِكمَةُ من الهَزيمَةِ في سِيرَةِ الأولياءِ؟ أيّ شيءٍ ينبغي على الموحّد الاهتمام به؟ ما هو مَنهَجُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في التَّعامُلِ مَعَ الخُصومِ؟ لِماذا قالَ الإمامُ فُزتُ ورَبِّ الكَعبَةِ؟ هل ينبغي أن يكون العَمَلُ لِأجلِ الجَزاءِ أم لِأجلِ المَحبوبِ؟ ما هو الدور الذي يلعبه العشق في حركة السالك؟ كَيفَ يَكونُ الأئِمَّةُ عليهم السلام شُفَعاؤُنا؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

دور المحبّة والعشق في السير إلى الله تعالى

14
  • انظُروا، عِندَما لفت الإمامُ عليه السلام انتباه هَؤلاءِ إلى هَذِهِ المَحَبَّةِ، فقد أرسَلَ إليهم شَفيعًا، فجاءَ هذا الشَّفيعُ ودَخَلَ قُلوبَهُم، وقلبها رأسًا على عقب، وغَيَّرَها، فأصبَحَ عَمَلُهُم مُطابِقًا لِماذا؟ مُطابِقًا لِتَركِهِمُ الذَّنبَ، حيث تركوا المَعصِيَةَ، وأصغوا لِكَلامِ الإمامِ الصَّادِقِ عليه السلام. وحينئذ، لَو لَم تَكُن لَدَيهِم المَحَبَّة، ماذا كانَ سَيَحدُثُ؟ حَقًّا، لَو لَم تَكُن لَدَيهِم المَحَبَّة، وكانَ الإمامُ الصَّادِقُ عليه السلام قد ذكر كلامه ذاك، لَقالوا: «أجل، إنَّهُ ذَنبٌ، ولَكِن دَعنا الآنَ نُفَكِّرُ في الأمرِ، حَسَنًا، سنرى بعد ذلك!». [ولكن] لا! لِأنَّ لَدَيهِم المَحَبَّة، فقد دَخَلَ الإمامُ الصَّادِقُ عليه السلام مِن نافِذَةِ المَحَبَّةِ تِلكَ وأعادَهُم.

  • لا تشيّع من دون محبّة

  • يوجد الكَثير مِنَ الشِّيعَةِ الذي هم شيعَة بالاسم، ولَكِنّه مجرّد ادّعاء؛ إذ لَيسَت لَدَيهِم مَحَبَّة، لِماذا...؟! 

  • أحَدُ هَؤلاءِ الذين كانوا يدّعون التشيّع توفّيَ، وكانَ مُعَمَّمًا ومن السادة أيضًا، حيث توفّيَ مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ. كانَ المَرحومُ العَلاَمَةُ يَقولُ: كُنتُ في مَنزِلِ المَرحومِ العَلاَمَةِ الأمينِيِّ، وكانَ ذلك الرجل موجودًا أيضًا هُناكَ، فكانَ يَعتَرِضُ عَلى المَرحومِ العَلاَمَةِ الأمينِيِّ [قائلاً]: «يا شيخ، إذا لَم تكُن الآنَ لَدى أحَدهم مَحَبَّةٌ لِأبي الفَضلِ عليه السلام، فَفي أيّ شيء سيَضُرُّ ذلك دينَهُ؟». وأنا أشير هنا إلى نَفس القَصّة الَّتي رَواها، ولابُدَّ أنَّ الرُّفَقاءَ يَعرِفونَها ويَتَذَكَّرونَها، حيث كانَ العلاّمة الأمينيّ مستلقيًا ومَريضًا، فَقامَ غاضِبًا، وأوداجُ عُنُقِهِ منتفخة، وقالَ: «واللهِ، إن لَم تَكُن لَدَيكَ مَحَبَّةٌ لرِباط حِذائي أنا الخادِمُ لأبي الفَضلِ عليه السلام، لَوقعتَ عَلى وَجهِكَ في نارِ جَهَنَّمَ،.. رِباطُ حِذائي!». ولقد قالَ ـ بحقّ ـ كَلامًا عَجيبًا، فهوَ كَلامٌ عَجيبٌ حقًّا! يَقولُ المَرحومُ الأمينِيُّ: أنا خادِمُ أبي الفَضلِ عليه السلام، وخادِمُ الإمامِ الحُسَينِ عليه السلام؛ ولذلك، فإنّ لي قيمَةٌ، ولحذائي قيمَةٌ، ولرباط حِذائي قيمَةٌ؛ وكُلُّ هَذِهِ الأمورِ تقع في طريق أبي الفَضلِ عليه السلام. 

  • فمَن يَدَّعي التَّشَيُّعَ، هَل يُمكِنُه ألاّ يَكونَ عاشِقًا لِأبي الفَضلِ عليه السلام؟ هَل يُمكِنُه؟ إنَّهُ يَكذِبُ، يَكذِبُ! لقد كان ذلك السَّيِّدُ شيعِيًّا ـ ودَعنا الآنَ مِنَ الأمورِ الَّتي كان يذكرها، و"الترّهات" الَّتي كانَ ينطق بِها ـ ، لكن، لم تكن لديه وِلايَةٌ. فيُصَلّي، ولَيسَت لَدَيهِ وِلايَةٌ، ويَصومُ ولَيسَت لَدَيهِ ولاية، وأينَ تَظهَرُ ثمرة ذلك؟!