انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور المحبّة والعشق في السير إلى الله تعالى

نظرة العرفاء للنصر والهزيمة

0
سنة 1426
الجلسات

هل يتوقّف السير إلى الله تعالى على الخلوّ من المشاكل؟ ما هي الحِكمَةُ من الهَزيمَةِ في سِيرَةِ الأولياءِ؟ أيّ شيءٍ ينبغي على الموحّد الاهتمام به؟ ما هو مَنهَجُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في التَّعامُلِ مَعَ الخُصومِ؟ لِماذا قالَ الإمامُ فُزتُ ورَبِّ الكَعبَةِ؟ هل ينبغي أن يكون العَمَلُ لِأجلِ الجَزاءِ أم لِأجلِ المَحبوبِ؟ ما هو الدور الذي يلعبه العشق في حركة السالك؟ كَيفَ يَكونُ الأئِمَّةُ عليهم السلام شُفَعاؤُنا؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه للإجابة عنها في هذا المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «مَعرِفَتي يا مَولايَ دَليلي عَلَيكَ» من حديث عنوان البصريّ.

دور المحبّة والعشق في السير إلى الله تعالى

10
  • وفي هذه الحالة، إذا كانَ العَمَلُ الَّذي نَقومُ بِهِ عَلى هذا النَّحوِ، أي أنَّنا نَقومُ بِهَذا العَمَلِ عَلى أساسِ أنّ مُقابِلَه الجَنَّةُ، أو رِضوانُ اللهِ تعالى، أو الوُصولُ إلى نُقطَةٍ محدّدة، أو الحصولُ على حالٍ معيّن، أو الظفرُ بشَيءٍ ما، فَإنَّ اللهَ سيُعطينا ذلك، حيث إنّه تعالى ضمِن لنا هذا الأمر. يَعني: مَن يُصَلّي لِكَي يَجِدَ مَكانًا في الجَنَّةِ، مع أنّه لا يَكون قد ارتكب عَمَلاً حَرامًا، ولم يُذنب، فَإنَّ اللهَ تعالى سيَقولُ له: «حَسَنًا جِدًّا، في يَومِ القِيامَةِ، لَن نُدخِلَكَ جَهَنَّمَ، وصَلاتُكَ هَذِهِ لَها هَذِهِ المَرتَبَةُ، وسنُعطيكَ هَذِهِ المَرتَبَةَ فَقَط، ولن نُعطيكَ أكثَرَ مِن هذا، وحَقُّكَ هذا القَدرُ فَقَط، هذا، مع أنّنا تَساهَلنا مَعَكَ كَثيرًا».

  • أحيانًا، لا! يَأتي شَخصٌ، ويَعمَلُ في مؤسّسة أو مَصنَعٍ، وبِالإضافَةِ إلى عَمَلِهِ، تكون لَدَيهِ مَحَبَّةٌ لِصاحِبِ هذه المؤسّسة أو صاحِبِ ذَلِكَ المَصنَعِ؛ وحينئذ، عِندَما يَرى أحد الأسلاك يَحتَرِقُ هُنا، يَأتي فَورًا ويُخبِرُ المَسؤولَ، ولا يَقولُ: «ما شَأني؟ فلأقعد في مَكاني، فهذه لَيسَت وَظيفَتي، دَعهُ يَحتَرِقُ، دَعهُ يَخسَرُ مِليونَينِ، دَعهُ كَذا». لا! يَأتي فَورًا ويُخبِرُه: «يا سيّدي، هذا السِّلكُ يَحتَرِقُ الآنَ هُنا، وإذا وَصَلَ إلى هُناكَ فَقَد يَتَسَبَّبُ في خَسارَةٍ». هذه لَيسَت وَظيفَتُهُ، فلِماذا يَفعَلُ هذا؟ لِأنَّ لَدَيهِ مَحَبَّةً، ويَشعُرُ بِالواجِبِ. فبَعدَ أن وَظَّفَهُ هذا المسؤول، وسعى إلى التَكَفُّلِ بِهِ، وبَعدَ أن جاءَ، ومدَّ لَهُ يَدَ العَونِ، فَإنَّ شُعورًا بِالواجِبِ وشُعورًا إنسانِيًّا يَنشَأُ في ضَميرِهِ تجاهَ صاحِبِ هذا المَكانِ، شاءَ أم أبى. وحينئذ، عِندَما يَرى صاحِبُ هَذِهِ المُؤسَّسَةِ مِثلَ هذا الحالِ مِن هذا الفرد، فَإنَّهُ يُفَرِّقُ قَليلاً بَينَه وبَينَ الفَردِ الأوَّلِ، ألَيسَ كَذَلِكَ؟ قَليلاً...! يَرى أنَّ هذا يَختَلِفُ، وأنّ لَدَيهِ قَليلاً مِنَ المَحَبَّةِ. فبِالإضافَةِ إلى أنَّهُ يَقومُ بِعَمَلِهِ، لَدَيهِ قَليلٌ مِنَ المَحَبَّةِ.

  • ذُروَةُ العِشقِ: الفَناءُ في المَحبوبِ

  • وتارةً، يكون هناك شَخصٌ أعلى مِن هذا، فيَأتي ويَعمَلُ لِلإنسانِ، ويَقولُ: «أنا لا أُريدُ راتِبًا، ولا أُريدُ مَزايا، ولا أُريدُ مالاً، لَقَد وَهَبتُ نَفسي لَكَ طَواعِيَةً، فلا أُريدُ شَيئًا».

  • ـ مِن أينَ تَوفّر أمورك المعيشيّة؟ 

  • ـ مِن أيِّ مَكانٍ كانَ.