انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

9
  • متى يتذكّر الإنسان ربه؟ قصة المريض والأطباء

  • لماذا يتذكّر الله؟ لماذا؟ لأنّ معرفته ازدادت قليلًا، بسبب ماذا ازدادت؟ بسبب هذه التجربة. فعندما ذهب إلى هذا، وجد الباب مغلقًا، وعندما ذهب إلى ذاك، وجد الباب مغلقًا. فذهب إلى الله، ولو لم يكن هذا الباب مغلقًا، لما ذهب أبدًا إلى الله. ولو كان صداعه قد زال منذ البداية بحبّتي أسبرين وفيتامين وغير فيتامين، وحبّتي دواء ما، وزال ألم معدته أو غيرها لما كان هناك شيء! لم يكن ليتذكّر الله في ذهنه ولو لثانية واحدة. لا مكان للّه ما دام الآخرون موجودين، والله أيضًا لا يأتي، فهو لديه غيرة، يقول: «لماذا آتي؟ ما دام السيّد الطبيب والسيد فلان في رأسك، فلماذا آتي؟ أنا لا آتي». وعندما يعجزون، تزداد معرفته قليلًا، ليست معرفة حقيقيّة، بل معرفة نابعة من العجز، والآن إلى مَنْ ذهب؟ إلى القوى الغيبيّة، لم تستطع القوى الظاهريّة فعل شيء، لا، أنتم راحلون، نعم! حقًا، نعم! لم يَبْقَ لكم سوى شهرين، عندما تصلون إلى هنا، يكون أمركم قد انتهى! تقول: بوضوح، لم تنجح القوى الظاهريّة، لا في إيران استطاعوا فعل شيء، ولا في الخارج استطاعوا فعل شيء، ذهب إلى أوروبا ولم ينجح، ذهب إلى أمريكا ولم ينجح، ثمّ أرسلوه إلى هنا خالي الوفاض، والآن جاء إلى هنا، فيُفكّر بأنّ لدينا إلهًا أيضًا، فيبدأ بالدعاء، والآن يذهب إلى أبي الفضل عليه السلام، وإلى الملائكة، ويقول: أغيثوني، ويُقيم الموائد والمآتم وما إلى ذلك... أين كنت حتّى الآن يا أخي؟ أين كان أبو الفضل عليه السلام هذا حتّى الآن؟ نعم؟ الآن جئت؟ يُقيم الموائد وينذر ويُقدّم النذور، وفي الوقت الذي قيل له: يا عزيزي، أدخل الله في حياتك أيضًا، لا يكن الأمر هكذا! كان سكرانًا بشبابه ودنياه وغروره ورئاسته وشهوته وماله وعزّته واعتباراته، سكرانًا تمامًا، لا يفقه شيئًا.

  • عبرة القبر: هل فكرت في هذه الساعة؟

  • لقد ذهب كل ذلك، وفي الليلة الأولى من القبر عندما يُوضع الميّت في قبره، ورد في الرواية أنّه ينظر إلى يمينه فلا يرى أحدًا، وينظر إلى شماله فلا يرى أحدًا، وينظر إلى الأعلى فيرى ـ يا إلهي ـ الحجارة والتراب والطين فوق رأسه، ولا يوجد أحد والجميع قد ذهبوا، الجميع قد ذهبوا. يُشرف على الدنيا فيرى أنّهم يتقاسمون، يتقاسمون الإرث، يجلسون، هذا يقول هذا نصيبي، وذاك يقول ذاك نصيبي، هذا يقول أنا الأكبر، وذاك يقول أنا الأصغر، وهناك فجأة يأتي الخطاب: «هل فكّرت في مثل هذه الساعة؟ عندما جاء الإنذار والوعيد، وجاء الأنبياء، وقالوا، كنت سكرانًا، لم تستمع، كنت تسخر، فما هذا الكلام؟ هذا كلام منذ ألف وأربعمائة عام، ما هذا الكلام؟ لقد وَلَّى. هذا كان في ذلك الوقت عندما لم يكن الناس يفهمون شيئًا، الآن الحمد للّه تطوّرت العقول، الآن كلّ عقل يزن خمسمائة كيلوغرام، في ذلك الوقت لم يكن العقل هكذا.