انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

13
  • المعرفة الحقيقية والثبات على الطريق: لماذا يتراجع البعض؟

  • أما الذي وجد المعرفة، فلن يتخلّى عنها. تلك المعرفة لا تدع الإنسان يتراجع، إذا وُجدت تلك المعرفة الحقيقيّة، فإنّ رأي أحدهم، قال السيد الحداد رحمه الله: «عجيب جدًّا هؤلاء يأتون إلينا، تصبح لديهم حال جيّدة، يصبحون في أجواء أخرى، تتغيّر وجوههم، تتغيّر أفكارهم، تتغيّر أعمالهم. كان يقول: لا أعرف ما هذه المسألة، فبمجرد أن يذهبوا إلى مكان آخر وبيئة أخرى وتفاعلات أخرى، ينسون كلّ المسائل تمامًا وكأنّ شيئًا لم يكن، يُغيّرون طريقهم، يُغيّرون مسارهم، ثمّ يعودون إلى تلك الأجواء الخاصّة بهم، إلى تلك القضيّة الخاصّة بهم». هؤلاء أيضًا، أولياء الله أيضًا، كما قلتُ في الليالي الماضية، ليس من المفترض أن يصنعوا المعجزات، لا! ليس هذا هو المطلوب، لا يصنعون المعجزات. يُبيّنون الطريق والتأييد من الناحية الإلهيّة واهتمام الفرد نفسه. نحن أيضًا لا نستطيع أن نخدع أنفسنا أيّها السادة، ليس هذا هو الأمر.

  • ألم البطن وألم الروح: هل نهتمّ بروحنا كما نهتمّ بأجسادنا؟

  • إذا آلمتنا بطونُنا الآن، إذا آلمتكم بطونُكم قليلًا، فإنّكم تقومون من مجلسي هذا وتذهبون إلى الطبيب، أليس كذلك؟ من هنا، أمام عيني تقومون، وتقولون: بطني تؤلمني، يجب أن أذهب لآخذ دواء، يجب أن أذهب لأُعالجها، أتفعلون ذلك أم لا؟ نفعل ذلك، ولا مزاح في الأمر. أمّا عندما يتعلّق الأمر بالله، فنقول: سيّدنا نحتاج أن يُوفّقنا الله، وأن يُعيننا الله، وأن يُؤيّدنا الله، لا بدّ أن يفعل الله كذا. كلاّ يا عزيزي، لا يُؤيّد الله ولا يُعين ولا شيء، والأمر تمامًا كألم البطن. والمسألة هي مسألة ألم البطن. التأييد هو أنّكم جئتم ووصل الكلام إلى أسماعكم، هذا هو التأييد. والباقي يجب أن تُشمّروا عن سواعدكم، لا أن تجلسوا وتقولوا: لا بد أن يُؤيّدنا الله. أُقسم بحياتكم الكريمة وحياتي، لو جلستم حتّى يوم القيامة، فلن يكون هناك تأييد. أقولها لكم بصراحة: لا وجود لهذه الأمور. تأييد ماذا؟ ما هذا الكلام؟ نحن نلعب بأنفسنا ونُحاول بطريقة ما أن نخادع، نحن نُحاول أن نفعل شيئًا ما. تأييد الله كان أن يأتي إنسان مثل المرحوم الوالد المرحوم العلامة، ويبذل وقته وحياته وعمره من أجلنا، ويحتمل ألف ألم ومرض، ويُقطع جسده، وتتكسّر عظامه الواحد تلو الآخر، لماذا؟ لكي يُوصل إلينا الأمر. هذا هو تأييد الله.