انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

10
  • إنّ عقل الفيل لا يزن هذا القدر يا عزيزي! ومع ذلك تقول أنّ العقل الآن صار يزن خمسمائة؟! كم يزن العقل؟ كم كيلوغرامًا؟ يقولون حوالي كيلوغرام واحد وثلاثمائة أو أربعمائة غرام، والآن كم أصبح؟ الآن تطوّر الناس، فأصبح خمسين كيلوغرامًا، مائة كيلوغرام. تغيّرت خلاياه، تغيّرت كُريَّاته، هذا الكلام كان في ذلك الوقت، حسنًا! عندما جاء الأنبياء، لماذا لم تصغ؟ الآن فهمت، الآن أدركت».

  • عودة مؤقّتة إلى الله: هل يدوم الانقطاع بعد الشفاء؟

  • والآن يبدأ بالتوسّل، فيذهب إلى أبي الفضل وعليّ الأصغر عليهما السلام والملائكة، واحدًا تلو الآخر، وينذر لهذا وينذر لذاك، ويُساعد الأيتام. نذر وقضاء حاجة وما إلى ذلك، ودعاء توسّل، ويدعو هذا السيّد وذاك السيّد إلى منزله، لماذا؟ لكي يشفى المريض. والآن بعد أن شُفي مريضك، هل ستترك هؤلاء مرّة أخرى؟ ستتركهم مرّة أخرى، ستتركهم مرّة أخرى. بعد مدّة، سيعود الأمر كما كان. لقد رأينا ذلك بأعيننا. نرى، عشرات الحالات، مئات الحالات. عندما تَحُلُّ حالة الاضطرار، يتغيّر حال الإنسان، ينقطع، يتغيّر، يتغيّر وضعه. ولكن عندما تتغيّر تلك الحالة، شيئًا فشيئًا، يرى الإنسان أنّه لا يهتمّ ويتّجه نحو الأفول. قَلَّتْ تلك الحالة من الانقطاع. الأحاديث تتغيّر، الكلام يتغيّر، عندما يتغيّر الكلام، يتغيّر الفكر والقلب.

  • قصّة المريض الذي يئس منه الأطبّاء: انقطاع مؤقّت ثمّ عودة إلى العبث

  • ذات مرة ذهبتُ مع المرحوم العلامة لزيارة مريض كان الأطباء قد يئسوا من شفائه. فكان يتحدّث بكلام جيّد جدًّا، وكانت حالته قد تحسّنت كثيرًا. كلّ هذا كان بسبب أنّهم يئسوا منه. رحم الله آباء هؤلاء الأطباء. على الأقل يخلقون أحيانًا حالة من التوكّل عند الإنسان. كانوا قد يئسوا منه، وعندما خرجنا قال المرحوم العلامة: «كانت لديه حالة انقطاع جيّدة، ليتها تبقى». وبالفعل، شُفي ذلك الرجل وعاد إلى ما كان عليه. وبعد مدّة، رأينا أنه قد تغيّر، وبدأ مرّة أخرى يتحدّث بتلك الأحاديث الفارغة والتافهة السابقة، كان يتحدّث بكلام سخيف وكلام لا معنى له أصلًا. يجب أن يكون الإنسان هكذا وأن يكون كذا. قال المرحوم العلامة: «أرأيتم ما قلت. هذه هي الدنيا، هذه هي الدنيا». عندما يحدث الانقطاع للإنسان، وتنقطع كلّ الأسباب، وكلّ تلك الأشياء التي كان الإنسان يستطيع الاعتماد عليها، مُرتكزات وجود الإنسان وحياته الظاهريّة، عندما يفقد تلك المُرتكزات الواحدة تلو الأخرى، ويبقى وحيدًا، تحدث حالة الانقطاع، ويتغيّر كلامه. يتغيّر حديثه. ويا ليت هذه الحالة تبقى في الإنسان. ولكن البعض ليسوا هكذا، فإن كانوا في مرض، فإنّهم يتوجّهون إلى مكان واحد فقط. وإن كانوا في صحّة، فإنّهم يتوجّهون إلى مكان واحد، وإن كانوا في رخاء، فإنّهم يتوجّهون إلى مكان واحد، وإن كانوا في شدّة، فإنهم يتوجّهون إلى مكان واحد، وإن كانوا في ضيق، فإنّهم يتوجّهون إلى مكان واحد، وإن كانوا في يُسْر، في كلّ حال لا يخرج الفكر والتوجّه عن ذلك المكان. لا يخرج عن المبدأ، لماذا؟ لأنّه وصل إلى هذه النقطة، يعتبر أنّه في حالة اضطرار الآن.