انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

7
  • المعرفة الحقيقيّة: تواصل بلا تعلق

  • هذه هي النقطة، أنّ المعرفة تدلّ عليه بمعنى أنها تُخرج غيره من القلب. الإنسان يتواصل ولكن لا يتعلّق، يجالس ولكن يكون قلبه في مكان آخر، حسنًا، لا بأس في ذلك. فالإنسان في هذه الدنيا يجب أن يتواصل مع الأفراد في نهاية المطاف، يذهب إلى القَصَّاب، يذهب إلى الخَبَّاز. يذهب إلى البَقَّال، تتعطّل معاملته في مكان ما، يذهب إلى مؤسّسة، ماذا يفعل؟ يقوم بهذه الأعمال كلّها. ولكن في هذا الحدّ فقط، يذهب إلى البَقَّال يأخذ الحِمّص ويأتي به إلى المنزل، ولا يسأله كيف حالك وكيف حال أهلك وأسرتك وكم أنجبوا وكم في الطريق وأمثال ذلك، لا يسأله عن هذه الأمور. يا سيدي، أعطني كيلو من الحِمّص ودعني أذهب! هذا كلّ ما في الأمر. هؤلاء الذين يتّجهون نحو الله يتعاملون مع أهل الدنيا بهذه الطريقة، هذا كلّ شيء! البَقَّال، القَصَّاب، هذا كلّ شيء! القلب في مكان آخر، الفكر في مكان آخر، الحواسّ في مكان آخر، الحواسّ لا تأتي إلى هذه الأشياء، الحواسّ لا تلتفت إلى هذه المسائل الدنيويّة وهذه الجوانب الظاهريّة وهذه العلاقات وهذه الأمور. الحواسّ لا تلتفت إلى هنا. الحواسّ في مكان آخر، والحركة وفقًا لتلك الحواس.

  • ثمرة المعرفة: التوجّه الخالص إلى الله

  • إذًا يقول الإمام عليه السلام: «يا إلهي، معرفتي أخرجت غيرك منّي. "معرفتي يا مولاي دليلي عليك"»، معرفتي بك جعلتني أهتدي إليك، وأُلقي رَحْلي عليك، ويكون فكري معك، وسِرِّي متوجهًا إليك، وضميري متوجهًا إليك. هذا بسبب ماذا؟ هذا بسبب معرفتي. ولأنني بلغتُ في المعرفة الحدَّ التام، فلم يَعُد هناك مكان فارغ لي لأذهب إليه، لم يَعُد هناك مكان فارغ ليأتي أحد ويملأه. لقد عرفتك معرفة جعلت كلّ شيء آخر يتنحّى جانبًا. عندما يشكّ الإنسان في أمرٍ ما، يكون هناك أفراد آخرون في قلبه. لا يعرف هل يختار هذا الأستاذ للدرس أم ذاك الأستاذ أم أستاذًا ثالثًا؟ يذهب هنا ويذهب هناك. هناك أفراد مختلفون في رأسه، ولكن عندما يفهم أنّ هذا الأستاذ هو الوحيد الذي يُفيده، ينتهي الأمر، ويتنحّى الباقون جانبًا، حتّى لو كان هناك ألف أستاذ آخر، وألف معلّم آخر. حسنًا، ليكن من يكون. ليكونوا فهم لأنفسهم. عندما يكون الإنسان مريضًا، يكون هناك مائة طبيب في رأسه أولًا، الدكتور فلان، الدكتور فلان، الدكتور...، هكذا هم جميعًا، ثمّ شيئًا فشيئًا تزداد المعرفة بالمرض وبالطبيب، وتزداد المعرفة، ويقلّ عدد أولئك الذين في قلبه، كانوا مائة طبيب أوّلاً، والآن وصلوا إلى سبعين، ذهب ثلاثون جانبًا، وبعد أسبوع آخر ذهب أربعون آخرون جانبًا، وبعد أسبوع آخر ذهب ثلاثون آخرون، وبعد شهر من البحث عندما يصل إلى النهاية، تزداد المعرفة. لم يَعُد هناك سوى طبيب واحد في قلبه. هذا فقط يمكنه علاج مرضي بأفضل طريقة ولا يوجد أفضل منه. لماذا أصبح الأمر كذلك؟ لأنّ المعرفة ازدادت. سابقًا لم تكن هناك معرفة، وكان هناك مائة طبيب في القلب، هذا، هذا، ذاك، ذاك، والآن شيئًا فشيئًا يزداد الأمر وضوحًا، فينحصر الطبيب في واحد! وحال الإنسان أيضًا هي هكذا.