انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

6
  • قصة الأم وابنتها والبقرة: حقيقة المحبّة عند الامتحان

  • كانت هناك أم تُدلّل ابنتها كثيرًا، وتقول لها: أفديكِ بنفسي، أُضحّي بحياتي من أجلكِ. كانت تُردّد هذه العبارات مرارًا وتكرارًا. حتّى مرضت ابنتها ذات ليلة، وكانت حالتها سيّئة. وفي منتصف الليل، انفلتت البقرة التي كانت مربوطة في الحظيرة وذهبت لتشرب الماء، فأدخلت رأسها في قِدْر، ولم يَعُد القِدْر يخرج من رأسها. فحملت القِدْر برأسها هكذا، ولم تكن ترى شيئًا، فهي في منتصف الليل والقِدْر يحجب رؤيتها، فدخلت هكذا إلى غرفة هذه السيّدة النائمة، وفجأة نظرت إليها وتخيلت أنّ عزرائيل جاء ليقبض روحها، فصرخت. وقالت: «يا أبي، أنا لستُ المريضة، المريضة في تلك الغرفة. ابنتي هناك. يا ملك الموت، لستُ أنا المقصودة، أنا مجرّد عجوز بائسة. المقصودة هناك، تلك الفتاة النائمة». هي نفسها التي كانت تقول: «أُضحّي بحياتي من أجلكِ»! هي نفسها التي كانت تقول: «أفديكِ بنفسي»! هي نفسها...! عجيب جدًّا! يجب على الإنسان أن يُدقّق في هذه الأمور واحدة تلو الأخرى، ويُحاسب نفسه، ويُحاسب نفسه، ويُدرك طبيعة العلاقات.

  • متى يجب أن نفكر في العلاج؟ ازدواجية المحبة في القلب

  • تأتي النفس لتخدع الإنسان. إذا رأينا أنّ في قلوبنا قطبين، قطبًا يتّجه نحو الأمور الظاهريّة، والعناوين الظاهريّة، والعلاقات الظاهريّة، والأفراد الذين هم غارقون في الماديّات والشهوات، وفي هذه الأمور، إذا كانت هذه كلّها في قلوبنا، وفي نفس الوقت نحمل محبّة الأولياء. ليس الأمر أنّنا لا نملكها، لا! بل نملكها، ونريد أن نكون معهم أيضًا، وأن نجلس معهم ونقوم معهم، هكذا. إذا كان الأمر كذلك، فيجب أن نفكّر في العلاج. هذه المسألة، لا أريد أن أقول إنّ هؤلاء في النار وفي جهنّم، لا! أيُّ جهنم أكبر من أن يفوت الإنسان الفيض؟ هؤلاء ليسوا في جهنّم ولكنّهم لا ينالون نصيبًا أيضًا؟ أيَّ نصيب ينالون؟ عندما كان الأفراد يأتون إلى السيد الحداد رحمه الله وهم يُظهرون المحبّة ولكنّ قلوبهم كانت في مكان آخر مع أفراد يُعارضونه ويُعادونه، فكيف كان ينظر إليهم؟ كيف كان ينظر إليهم؟ كان يقول في نفسه: «أتظنّ أنّني لا أعرف أين كنت الآن؟ في أيّ مجلس كنت؟ والآن جئت إلى هنا لتُظهر لي الولاء وأنا أيضًا لا ألتفت؟! أتظن أننا مثلك أو مثلهم؟ أنا الذي أعرف أين كنت قبل ساعة، أنا الذي أعرف أين كنت قبل نصف ساعة؟» لا يقول له شيئًا من ذلك! بل يستقبله ويضحك ويمزح معه ويتحدّث معه، ثمّ يقوم الطرف الآخر ويذهب إلى شأنه، حسنًا، هذا كلّ ما في الأمر!