انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

لماذا لا تكفي المعرفة وحدها، وما هو دور المحبة كشفيع إلى الله؟

0
سنة 1426
الجلسات

كيف تكون معرفة الله هي الدليل إليه ومحبّته هي الشفيع؟ وما هي مراتب هذه المعرفة؟ لماذا لا يُحبّ الله مشارطة العبد له؟ يُجيب عن هذه الأسئلة وغيرها آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة القيّمة من محاضرات أبي حمزة الثمالي.

معرفة الله ومحبته: عاملان أساسيان في الوصول إليه

5
  • فمَنْ أنت؟ أنت إنسان، صباحك ومساؤك في المعصية، وليلك ونهارك في المعصية، غيبة وبهتان وما إلى ذلك... حسنًا، أبناء الدنيا هكذا هم! أبناء الدنيا، ما هو عملهم؟ إما غيبة أو بهتان، وإن لم يرتكبوا الكثير من الذنوب، فإنّهم يتحدّثون بكلام فارغ وتافه. فاذهبوا واجلسوا الآن وانظروا، قوموا واذهبوا إلى مجلس، وخذوا معكم مسجّلاً، وسجّلوا لمدّة ساعتين، وانظروا ماذا يقولون؟ هذا قال كذا، وذاك قال كذا، وذاك صرخ، والرئيس الفلاني فعل كذا، وذاك فعل كذا، والآن ماذا يفعلون في الدنيا، يفعلون يا سيدي ما يفعلون، فما شأني أنا بما يفعلون؟! ألف عمل مخالف، إن لم تكن ذنوبًا، فهي على الأقل لغو، أعمال لغو.

  • دعوة الصعود: لماذا لا يصعد أهل الفرش إلى أهل العرش؟

  • وها قد حاز أحدهم على حال جيّد، ووجد جوًّا مناسبًا. فيقولون له: لا يا سيّدي! انزل أنت. فيقول: تعالَ أنت، أنا أنزل؟ حسنًا، أنت اصعد. لماذا أنزل أنا؟! وأنت أيضًا لا تصعد. بابنا مفتوح لك، فلماذا لا تأتي؟! أنت الذي تقول: يا سيّدي، أنتم من أهل العرش ونحن من أهل الفرش، هل أقول لك إنّني لا أسمح لك بالدخول؟ حسنًا، تعالَ أنت أيضًا وكُنْ من أهل العرش! اترك قليلًا من حالك وجوّك. اترك قليلًا من علاقاتك، اترك قليلًا من مجالس اللهو واللعب وإضاعة الوقت والتعلّقات الفارغة، ثمّ تعالَ وانظر هل تصبح من أهل العرش أم لا، إن لم تصبح، فاعترض حينها. إن لم تصبح منهم. فنحن لن ننزل، وأنتم لن تصعدوا، فما هذا الطلب؟ ما هذا المطلب والرغبة؟ أنتم في مكانكم. هذا السيد نفسه جاء بعد مدة إلى المنزل، كنتُ في البهو، خارج الغرفة، سمعتُه يتحدّث مع المرحوم العلامة، كان صوتهما مرتفعًا. كان الباب مفتوحًا أيضًا، وكان المرحوم العلامة يقول: «يا فلان، ما لم تقطع تعلّقك بهؤلاء الذين من حولك، فلن تستطيع أن تجد طريقًا. هذا هو المسار».

  • هل يمكن أن يجتمع في القلب حُبّان متناقضان؟

  • لا يمكن أن يجتمع في قلب واحد صديقان مختلفان. نعم! يمكن للإنسان أن يضع في قلبه صديقين، ثلاثة أصدقاء، لا بأس في ذلك، صديق، صَدُوق، أفراد يشتركون في المسار، لا بأس أن يكون في قلب الإنسان واحد أو اثنان أو ثلاثة أو عشرة أو مائة، لأنهم جميعًا يشتركون في المسار. أما أن يُحِبَّ الإنسان اثنين لهما طريقان مختلفان، أحدهما من أهل الدنيا والآخر من أهل الآخرة! فهذا يعني أنّ هناك خللًا في الأمر، يجب أن يُعالج نفسه. أين الخلل؟ القلب لا يستطيع أن يضمّ قطبين مختلفين ويتعلّق بهما ويُحبّهما معًا. لا يستطيع أن يفعل ذلك. إذا كان الأمر كذلك، فمن الواضح أنّ هذا مجاز. يتخيّل أنّها محبّة، وليست محبّة. يتخيّل أنّه تعلّق، وليس تعلّقًا. أحيانًا تخدع النفسُ الإنسانَ أيضًا. تخدع الإنسان. التعلّقات وما إلى ذلك، لدى مولانا قصّة، وكان المرحوم العلامة يقولها أيضًا، وقد رآها الرفقاء.