انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة المعرفة ومراتبها

العلاقة بين المعرفة والحبّ

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للكمال الإنساني وكيف نمتحن الناس بعقولهم لا بمظاهرهم؟ كيف تكون المعرفة طريقًا للحبّ الإلهي وما هي مراتبها؟ تستعرض هذه المحاضرةُ هذه الأفكار مع قصص توضيحيّة.

قيمة المعرفة ومراتبها

7
  • منهج الأنبياء في الإصلاح: هل هو إسقاط الأنظمة أم هداية القلوب؟

  • لم يكن النبيّ صلّى الله عليه وآله ينوي إسقاط الأنظمة، أو تسيير الجيوش لإسقاط نظامٍ هنا وهناك وإسقاط حكم... هذه أفعال نيرون وجنكيز وشابور وداريوس والإسكندر وأمثالهم الذين يذهبون لغزو مكانٍ ما، وعندما يفتحونه إمّا يقتلون ذلك الملك، أو إذا لم يريدوا قتله واستسلم بدون حربٍ، يُبقونه هناك كأحد رعاياهم، يُعيّنونه هناك. فعندما فتح نادر شاه الهند كان أحد بنود معاهدة الصلح التي وقّعها هو أن يبقى ذلك الشاه محمّدٌ في مكانه. وقبل نادر شاه بذلك، وعيّنه على سلطته هناك كدافعٍ للجزية، كأحد الرعايا، وأخذ الغنائم وجاء بها إلى إيران. هؤلاء ملوكٌ دنيويّون، ملكهم هو الدنيا. يُسقطون نظامًا في مكانٍ ما ثمّ إمّا يأتون هم ويستقرّون هناك. وإما يتركوه كإنسانٍ يدفع الجزية.

  • قصّة تعامل النبيّ صلّى الله عليه وآله مع النجاشي: مثال على قبول الآخر

  • لم يكن النبيّ صلّى الله عليه وآله كذلك، فعندما كان يذهب إلى مكانٍ ما، كان يُرسل رسالةً يقول فيها: «إذا أسلمت، أصبحت واحدًا منّا. فلماذا نُزيلك؟ أنت تُصبح منّا، تُصبح أحد أصحابنا، فمن أفضل منك؟ أنت خبيرٌ بذلك المكان، خبيرٌ بتلك الأرض، خبيرٌ بالناس، بل وتُسهّل علينا الأمر، فبدل أن نُرسل أحدًا، أنت موجود». هذا كان مبدأ النبي صلّى الله عليه وآله. لاحظوا، لم يكن يُعاملهم معاملة دافع الجزية، وأنّه يجب أن تدفع الجزية، لا. أنت مسلمٌ ولك ما لنا، نعم! إذا لم يُسلموا أو كان الأمر يتعلّق بالجزية بطريقةٍ ما، فحينها كان الحكم مختلفًا. حسنًا، فبما أنّكم لا تُسلمون، يجب أن تدفعوا الجزية وتفعلوا كذا وكذا، هذه لها أحكامها الخاصّة. كما أنه فيما يتعلّق باليهود والمدن والقرى التي كانوا يفتحونها، كانوا يُطبّقون نفس أحكام الجزية وما إلى ذلك، ولكن إن لم يكن الأمر كذلك وأسلموا حقًّا فلا داعي لذلك، فالنجاشي عندما أسلم، قبله النبيّ صلّى الله عليه وآله وصلّى على جنازته من المدينة! أين كان النجاشي؟ في الحبشة، أين الحبشة؟ إثيوبيا، إثيوبيا الحالية. وأين المدينة؟ كم فرسخًا هي المسافة؟ عندما توفّي، قال النبيُّ صلّى الله عليه وآله في مسجد المدينة: «لقد توفّي النجاشي ويُريدون الآن تشييعه»، ووقف هناك وصلّى على جنازته وهو في إثيوبيا. لاحظوا أيَّ سعادةٍ نالها! أي أنه يقول: «هذا الآن أصبح أحد أصحابنا، أحد أنصارنا، لقد قبِلَ الحقّ ونحن نقبله». فهذا هو منطق رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهذا هو منطق الإمام عليه السلام، هذا المنطق هو الذي يجذب القلوب. هذا المنطق هو الذي يجذب اليهود والنصارى، فما بالك بالمسلمين! لماذا؟ لأنّ هذا المنطق هو منطق الفطرة. هذا المنطق هو منطق الوجدان.