انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة المعرفة ومراتبها

العلاقة بين المعرفة والحبّ

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للكمال الإنساني وكيف نمتحن الناس بعقولهم لا بمظاهرهم؟ كيف تكون المعرفة طريقًا للحبّ الإلهي وما هي مراتبها؟ تستعرض هذه المحاضرةُ هذه الأفكار مع قصص توضيحيّة.

قيمة المعرفة ومراتبها

3
  • كم أكّدت الروايات وتحدّث الأئمّة عليهم السلام ـ ولا حاجة للتأكيد ولكنّهم أفادوا بذلك ـ ألا تنظروا إلى ظاهر أحدٍ، لا تنظروا إلى لحيته البيضاء والطويلة، لا تنظروا إلى كيفيّة تعمّمه، لا تنظروا إلى كيفيّة مشيه مطأطئ الرأس بحالٍ من التواضع والزهد، لا تنظروا إلى عصاه الصفراء أو البنّية أو السوداء ونعليه الأصفرين المتقدِّمين عليه بنصف متر، لا تنظروا إلى هذه الأمور، لا تنظروا إلى انحنائه في المشي وحديثه بصوتٍ خفيضٍ، لماذا؟ فكلّ هذه ظواهر، ظواهر فحسب. أتصدّقون أنَّ أولئك الذين جاؤوا وقطعوا رأس سيد الشهداء عليه السلام كانوا من هؤلاء؟ أتصدّقون؟ لم يكونوا جميعًا من قطّاع الطرق ذوي الشوارب المفتولة. كان عمر بن سعد من هؤلاء، وشريح القاضي وأمثاله كانوا من هؤلاء، أولئك الذين كانوا يأتون مطأطئي الرؤوس، يمشون ببطءٍ، ويدخلون المسجد، ويذهبون، ويمشّطون لحاهم ـ فذلك مستحبٌ أوّلًا ـ ويستاكون بعود الأراك.

  • قصّة مراقبة الأمن لمنزل المرحوم العلّامةرضوان الله تعالى عليه 

  • لقد كان للمرحوم العلّامة دورٌ كبيرٌ جدًا في أحداث سنة اثنتين وأربعين (هجري شمسي) وباختصارٍ في جملةٍ واحدةٍ، كان ثقل ثورة سنة اثنتين وأربعين على عاتقه، وهو أمرٌ لا يُذكر عنه عمدًا. فقد كنتُ طفلًا آنذاك، ولكنّي أتذكّر جميع الأحداث بدقّةٍ. كنتُ في الصفّ الأوّل الابتدائي. كلّ شيءٍ محفورٌ في ذهني، من كان يأتي إلى منزلنا؟ من كان يذهب؟ في أيّ الأوقات كانوا يأتون؟ كانوا يأتون في منتصف الليل. كان هناك مصباحٌ نفطيٌّ صغيرٌ يُشعله حتى لا يلتفت أحدٌ إلى وجود من يأتي إلينا، لأنَّ جهاز الأمن كان قد وضع عدّة أفرادٍ في محيط المنزل لمراقبة حركة الدخول والخروج وما إلى ذلك. أتذكّر كلّ شيءٍ. الكثير من الذين كانوا يأتون قد انتقلوا إلى رحمة الله، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة، ولكنّهم لا يتفوهّون بكلمةٍ، هم أحياءٌ ولكن لا يتكلّمون، وباختصار لا زلت أتذكّر كلّ شيءٍ.

  • تحدّيات قيادة الحراك: قصّة عدم تعاون أئمّة الجماعات

  • ذات يومٍ جاء عدّة أفرادٍ إليه وقالوا: «سيّدنا، في هذه المسألة التي نحن بصددها وفي هذا العمل الذي نقوم به، الكثير من أئمّة الجماعات لا يتعاونون معنا، فماذا نفعل؟ مثلًا، لنفترض أنه يجب تعطيل المساجد، يجب تعطيلها بسبب قضيّةٍّ معيّنةٍ، فإن لم تُعطّل فسيفسد الأمر، وسيستغلّ النظام ذلك، وهو يعمل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وإبقائها على حالها المعتادة، يريد أن تكون الأوضاع السياسيّة في البلاد طبيعيّةً وهو يفعل ما يشاء. ومن ناحيةٍ أخرى، كان البرنامج الذي بدأ يقتضي أن تشارك الناس فيه، وأن يكون لهم حضورٌ في هذه الأحداث، فمن الذي يُحرّك الناس؟ إنّهم أئمّة الجماعات هؤلاء، إمام جماعة المنطقة الفلانية، يتمتّع بكلمةٌ نافذة، هؤلاء كان لهم كلمة مسموعة، وكلامهم مؤثرٌ. ولكن عندما يصل الأمر إلى مرحلة العمل، ترى أنّه لا يوجد تنسيقٌ! ذلك السيّد فتح مسجده، والآخر كان يجب أن يقول كلامًا معيّنًا ولم يقله، وذاك عارض، والآخر فعل ما يشبه ذلك. فقالوا: ماذا نفعل حقًّا؟ نرى أنّهم لا يدعون الأمر يتمّ».