انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة المعرفة ومراتبها

العلاقة بين المعرفة والحبّ

0
سنة 1426
الجلسات

ما هو الشرط الأساسي للكمال الإنساني وكيف نمتحن الناس بعقولهم لا بمظاهرهم؟ كيف تكون المعرفة طريقًا للحبّ الإلهي وما هي مراتبها؟ تستعرض هذه المحاضرةُ هذه الأفكار مع قصص توضيحيّة.

قيمة المعرفة ومراتبها

14
  • ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السلام: هل هو للجميع أم لأهل المعرفة فقط؟

  • هنا حيث ورد في الرواية أنَّ من يزور الإمام الرضا عليه السلام فله ثواب حجّةٍ وعمرةٍ مقبولةٍ، ثواب عشر حججٍ وعشر عمراتٍ مقبولةٍ، ثواب مئة حجّةٍ وثواب ألفٍ، ثم يقول الإمام عليه السلام: «أصلًا لا يُحسب!» هذا لأيّ شيءٍ؟ لمراتب المعرفة. هذا السيّد إذا ذهب لزيارة الإمام الرضا عليه السلام فثوابه واحدٌ! ماذا أقول، ثواب حجّةٍ وعمرةٍ كثيرٌ جدًا! يُعطونه ثواب الذهاب إلى حديقةٍ والتنزّه، إذا أراد الكثير. لماذا هو كذلك؟ لأنَّ المعرفة التي اكتسبناها لم تكن معرفةً، كانت مجرد اهتمامٍ بسلسلةٍ من المصطلحات، اهتمامٍ بسلسلةٍ من الأمور الظاهريّة، اهتمامٍ بسلسلةٍ من مسائل الأفعال. فيما يتعلّق بالولاية، بحقيقة الإمام عليه السلام، بنور تجلّي الله تعالى في هذا الاسم الأعظم، بالوساطة في فيض عالم الوجود، أصلًا هذه المواضيع لم تصل إلى أسماعنا ولا نريد أن تصل، نهرب منها، لذلك نقول ماذا؟ لذلك نقول إنَّ مشهدي حسن بائع اللبن لا يقول كلامًا كهذا، كما قلت قبل ليلتين أو ثلاثٍ، فما بالك بأن يأتي الإمام عليه السلام ويقول: «طلّق زوجتك». مشهدي حسن بائع اللبن لا يقول كلامًا كهذا. في حين أنه يزور الإمام الرضا عليه السلام كلّ يومين أو ثلاثةٍ، ويقرأ الزيارة: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ...» ويبدأ هكذا ولكن ماذا؟ هذا، «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ» أي أمانةٍ هذه التي تقولها الآن للإمام الرضا عليه السلام؟ أنت أمين الله في الأرض، وحجّته، من يمكن أن يكون هذه الحجّة؟ نقرأ هذه الأمور هكذا ونذهب، قالوا اقرأوا ونحن نقرأ، وليس علينا تكليفٌ أكثر من هذا.

  • معرفة الله ومحبّته: دعاء أمير المؤمنين عليه السلام الخالد

  • بناءً على ذلك، فإنَّ تلك المعرفة التي تحصل بذات الله تعالى، تلك المعرفة تجلب معها المحبّة للّه تعالى. لماذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «إلهي لا تحرمني من وصلك حتى لو أردت أن تلقيني في النار فألقني؟»۱ لماذا؟ لماذا يقول أمير المؤمنين عليه السلام هذا الكلام؟ هل يقوله هكذا مثلنا؟ حسنًا، نحن أصلًا لماذا نقوله؟ وهو لماذا يقوله؟ الآن أمير المؤمنين عليه السلام لديه معرفةٌ بالله، حسنًا فليكن لديه معرفةٌ، فهل يجب أن يقول هذا الكلام إن كان لديه معرفةٌ؟ وهل يجب على من لديه معرفةٌ بالله أن يقول: «حتى لو ألقيتني في جهنم فألقني، ولكن لا تحرمني من وصلك؟ لا تحرمني من النظر إلى كرامتك؟» لماذا يقول كلامًا كهذا أصلًا؟ أليست النار مُحرقةً؟ أليست جهنّم مُحرقةً؟ فهل أراد أمير المؤمنين عليه السلام لا سمح الله أن يُبالغ؟ أن يُفرط في الكلام؟ هل أراد ذلك؟ لا! فأمير المؤمنين عليه السلام يقول الصدق ولا يمازح الله، لماذا؟ لأنّه من معرفته بالله نشأت له محبّةٌ بحيث لو أرادت تلك المحبّة أن تزول بمقدار رأس إبرةٍ، لقال أمير المؤمنين عليه السلام ألف مرّةٍ: «لأن أفنى أنا خيرٌ من أن تهتزّ هذه المحبّة، وأن يتغيّر هذا الارتباط. أن يتغيّر هذا التعلّق قليلًا، أن يتحرّك طرف خيطٍ منه». يقول: «خذني إلى جهنم ولكن كن محبوبي، ولتبق تلك المحبّة محفوظة وأينما شئت فخذني، تُريد أن تأخذني إلى الجنّة، أو تُريد أن تأخذني إلى جهنّم، أو تُريد أن تلقيني في الصحراء، أو تُريد أن تأخذني إلى المدينة. أو إلى أيّ مكان شئت...! كن محبوبي، ولا يهمّني أين أكون».

    1.  بحار الأنوارج ٦٧، ص ١٩٦ دعاء كميل بن زياد: فهبني يا إلهي وسيدي صبرت على عذابك، فكيف أصبر على فراقك؟ وهبني صبرت على حر نارك، فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك؟