
قيمة المعرفة ومراتبها
العلاقة بين المعرفة والحبّ
ما هو الشرط الأساسي للكمال الإنساني وكيف نمتحن الناس بعقولهم لا بمظاهرهم؟ كيف تكون المعرفة طريقًا للحبّ الإلهي وما هي مراتبها؟ تستعرض هذه المحاضرةُ هذه الأفكار مع قصص توضيحيّة.
قيمة المعرفة ومراتبها
الوصف:
ما هو الشرط الأساسي للكمال الإنساني وكيف نمتحن الناس بعقولهم لا بمظاهرهم؟ كيف تكون المعرفة طريقًا للحبّ الإلهي وما هي مراتبها؟ تستعرض هذه المحاضرةُ هذه الأفكار مع قصص توضيحيّة.
قيمة المعرفة ومراتبها
11قصّة توقّف جبرائيل عليه السلام في المعراج: ما هي حدود سعة الوجود؟
لذلك يصل رسول الله صلّى الله عليه وآله في المعراج، حيث تتحرّك القوى الباطنيّة والسريّة وتطوي العوالم الربوبيّة، إلى مكانٍ لا يستطيع جبرائيل عليه السلام، الذي هو مظهر الأسماء، أن يبلغه. فإلى أين كان يريد رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يذهب حيث لا يوجد اسمٌ آخر هناك؟ أليس جبرائيل عليه السلام هو الأوّل والآخر؟ فلماذا قال جبرائيل عليه السلام أنا لا أستطيع؟ ماذا يعني لا أستطيع؟ هل يعني أنَّ قوّتي لا تصل؟ مثلًا، لا أستطيع أن أطير الآن أم ماذا؟ لا، بل إنَّ سعتي الوجودية لا تسمح بأكثر من هذا المقدار، أنا الآن أصبحت هذا الكوب. وأنت يا رسول الله الآن حديدٌ، سعتي لا تسمح.
سأضرب مثالًا. يقولون عندما يريد جسمٌ ما أن يعبر الطبقة الموجودة على بعد مائة كيلومترٍ من الأرض، فإنّه يذوب، يجب أن يكون الجسم بطريقةٍ ما بحيث يستطيع تحمّل الحرارة الشديدة جدًّا التي تنشأ بسبب الاحتكاك بتلك الطبقة. وإلا فإنَّ أيّ شيءٍ آخر يذوب. هذه المركبات الفضائية التي تريد أن ترتفع إلى الأعلى، يضعون مادّةً على سطحها، سبيكةً يمكنها تحمّل هذه الحرارة العالية جدًّا. فلنفترض أنّها لم تكن كذلك! وكانت حديدًا عاديًّا أو حديد زهرٍ عاديًا أو خشبًا عاديًا، فبمجرّد أن تريد العبور، ماذا يحدث؟ تذوب وتنسكب. ليس لديها سعةٌ، لا تحتمل. لا يستطيع هذا الطائر الذي يريد أن يمرّ من هنا، أن يعبر من هذه النقطة، وإذا أراد أن يعبر يحترق.
اگر ذرهای زین نمط برپرم *** فروغ تجلّی بسوزد پرم يقول:
لو طرتُ ذرّةً من هذا النمط *** لأحرقني نور التجلّي.
من هنا حيث أريد أن أعبر، لا أستطيع، فأشعّة الشمس نتيجة الاحتكاك بهذا الجرم، تُولّد حرارةً لا يمكنني تحمّلها.
فإذًا، لقد تجاوز رسول الله صلّى الله عليه وآله مراتب الأسماء، تجاوزها. والإمام عليه السلام كذلك، والأولياء الإلهيّون الذين هم في مرتبةٍ وتحت لواء الإمام عليه السلام كذلك، لأنّني هكذا يا الله، أنت جعلتني هكذا.
