
المعرفة مفتاح الوصول إلى الله
قيمة مدرسة العرفان الحق
ما هو دور اليقين في العمل والالتزام؟ كيف تقام مجالس أولياء الله وهل يدعون الناس ليحتشدوا في مجالسهم أم لا؟ لماذا بحث كبار العلماء كصدر المتألهّين والشيهد مطهّري وغيرهم عن المعرفة بالله بعد طيّهم للمراتب العلميّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة أولياء الله وغيرها من حيث الهدف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتوضح النعمة العظيمة التي ينالها أتباع هذه المدرسة بالمقارنة بسائر المدارس.
المعرفة مفتاح الوصول إلى الله
9في الماضي كانوا يقولون: "فلان مليونير". ـ في زمن الشاه السابق، وعندما كنّا صغارًا ـ كانوا يقولون: "فلان مليونير"، يعني أنّه لم يعد يحتاج إلى العمل. الآن المليون لا يُعتبر شيئًا أصلًا، افترض عدة ملايين، فقال: «لا! لستُ مستعدّاً، لستُ مستعدّاً.» فقلتُ: «أتتكلّم جادًّا؟» قال: «نعم، أقول هذا بجدّ. عندما أرجع إلى نفسي، أقول: لستُ مستعدًّا أن أدفع ما حصلتُ عليه في مدرسة المرحوم العلاّمة في مقابل عدّة مليارات، لن أفعل ذلك!»
حتّى لو كنتُ إنسانًا صالحًا، فأصلي وأصوم، هذا هو الحال. صلاة وصيام عاديان، هذا الإسلام الظاهري الذي يعتقده الناس، بهذا القدر. قال: «لا أقبل بذلك!»
ـ «عندما أعود إلى نفسي، أجد أن الأمر ليس هكذا.»
قلت: «لنصعّد قليلًا.» قلت: «هل أنت مستعد للتخلّي عن هذه المكانة والشخصيّة والمسؤوليّة التي يمتلكها أحد المراجع، على سبيل المثال، هذه المكاتب والأتباع والمتردّدين، وهذا الحسابات؟» (وذكرت اسمًا، افترض السيّد فلان.) «هل أنت مستعد أن تعطي ما لديك وأن يضعك جبرائيل الأمين في تلك الرتبة؟ ويغيّر مكانتك.» قال: «مستحيل.» ـ هو نفسه مطّلع، ويعلم خبايا الأمور ـ فقال: «لا، لن أعطي هذا أيضًا.» قلت: «هل تقول الحقيقة؟»
قال: «نعم، لن أعطي هذا أيضًا.» قلت: «أعلى من هذا، فلان الذي يُعرف الآن بزهدِه وتقواه وورعه ومكاشفاته المثاليّة، وعلاقاته التي يقولون عنها ولا نعلمها، وأمور أخرى معروفة ومشهورة، وله أتباع والناس تذهب إليه... .» أقصد الآن هو درجته أعلى، فهل أنت مستعد لأن تبادل مكانك بمكانه؟" قال: "لا، لست مستعدًّا لهذا أيضًا." قلت: "هاه! نحن نقترب شيئًا فشيئًا، نقترب شيئًا فشيئًا من تلك النقطة التي تجد فيها قيمتك." أنت الآن... وكان يقول الحقّ، ولم يكن يريد أن يجامل أي كان في مقام تقييم نفسه ووزنها، وأينما يجد شكًّا، يتوقّف. قلت له: "أينما وجدّت شكًّا، فقف عنده، وقل إنّ لديك نقطة...". حتى هذه النقطة، قال: "لا، لا أرى نفسي تقبل أيًّا من ذلك، أبدًا. لا الرسالة العمليّة، ولا مكاتب الإفتاء والمرجعيّة، ولا الاستفتاءات، ولا أمثال ذلك، ولا الزيارات ولا الموقعيّة الاجتماعيّة، ولا الحقوق الشرعيّة، ولا أيّ شيء آخر. لا، لن أذهب إلى ذلك، حتّى لو أعطوني مليارات وفعلوا ذلك أيضًا، لن أقبل!" فالملیارات کان لا یقبلها من البداية وهذه أيضًا قال: «لا أقبل بها» عندها قلت له: «إذن، لقد وصلت إلى مكان لا توجد فيه جاذبيّة إلّا للّه نفسه، لا المال مهم هناك، ولا الشخصيّة مهمة هناك، ولا سماحة آية الله، آية الله العظمى والكبرى، لا شيء مهم هنا، لا سعادة الرئيس والنائب وأمثال ذلك، لا سعادة فلان ومولانا العظيم الأعظم، لا شيء من هذا مهم، لا المكاشفات مهمّة، ولا الارتباطات مهمّة، ولا التنبّؤات التي قد تخالف الواقع وتكون مزيّفة، جميعها ليس مهمًّا. لا شيء مهمًّا، لا شيء، لا شيء! فقط هو نفسه مهمّ هناك، فهل أدركت ذلك أم لا؟ فاعرف إلى أين أتوا بك! اعرف ذلك لا تفوته.»
