انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعرفة مفتاح الوصول إلى الله

قيمة مدرسة العرفان الحق

0
سنة 1424
الجلسات

ما هو دور اليقين في العمل والالتزام؟ كيف تقام مجالس أولياء الله وهل يدعون الناس ليحتشدوا في مجالسهم أم لا؟ لماذا بحث كبار العلماء كصدر المتألهّين والشيهد مطهّري وغيرهم عن المعرفة بالله بعد طيّهم للمراتب العلميّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة أولياء الله وغيرها من حيث الهدف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتوضح النعمة العظيمة التي ينالها أتباع هذه المدرسة بالمقارنة بسائر المدارس.

المعرفة مفتاح الوصول إلى الله

7
  • انظروا كيف أنّ المسألة ليست مزاحًا، فعندما ذكرت هذا الأمر، قلت في ذيله: «الشهيد مطهّري رحمه الله كان من أعاظم العلم والفلسفة والفقه وما إلى ذلك، حتّى أنا نفسي درست جزءًا من فلسفة صدر المتألهين على يديه، واستفدت من كلامه.» لكن ما هذا الأمر الذي يجعله على الرغم من هذه السعة العلميّة والقوّة الفكريّة وتبيان المسائل والمشاكل الدينيّة والكلاميّة والتدقيق في المسائل الاجتماعيّة والمعرفيّة والأبعاد المختلفة للإسلام والمبادئ الإسلاميّة، يذهب إلى المرحوم العلاّمة؟! لماذا؟! فلو كان يشعر بالاكتفاء الذاتي في وجوده، فهل كان سيتّبعه؟! ولو كان يشعر بالاستقلال والثبات بهذه السعة العلميّة، فلماذا كان سيتّبع المرحوم العلاّمة؟! لماذا؟! ولقد وصل به الأمر إلى درجة أنّه كان يستأذن من المرحوم العلاّمة حتّى في الالتزام بالمحاضرات في بعض الأماكن، وكنت أنا حاضرًا بنفسي عندما كان يقول: «أتأذن لي أن أحاضر في مسجد الجواد أم أترك المحاضرة هناك؟» وهل كان يكلّم أحدًا بهكذا أمر؟! وهل كان يقبل أحدًا في الدنيا؟!

  • هكذا عالم يأتي ويستأذن من المرحوم العلاّمة: «إذا أمرتني أن أحاضر في مسجد الجواد، فسأحاضر. وإلّا، فلا.» فقال المرحوم العلاّمة: «لا مشكلة! حاضر هناك.» أتذكّر كلّ هذا جيدًّا، كلّ هذا في ذهني.

  • ـ «لكن لا تذهب إلى المكان الفلاني ـ وذكر اسم المكان ـ ولا تخالط أولئك الأفراد.» 

  • فمن الذي يقول مثل هذا الكلام؟! لقد أدرك شيئًا ولذلك أتى إلى العلاّمة! فلو لم يدرك، لما جاء. فما هي القضيّة؟! ما هو السرّ الذي جعله يجدُ هذا المكان شفاءً لآلامه، وسلوانًا لهمومه، وإزالةً لنقائصه؟!

  • ما هو؟! إنّه بروز وظهور الشخصيّة العرفانيّة في المرحوم العلاّمة، وبواسطتها استطاع أن يخرج نفسه من تلك الخصوصيّات ومن تلك المسائل، وهناك أمور ومسائل سأذكرها هناك إن شاء الله، إذا شاء الله. هذه هي المسألة!

  • حسنًا، والآن لنضع أنفسنا مكان الآخرين، مكان هؤلاء الذين يعيشون في الملذّات هنا وهناك، في هذه المدينة وتلك، يعيشون الملذّات والضحك والمجالس واللهو والترفيه وما إلى ذلك، فهل نستطيع أن نعيش مثلهم أم لا نستطيع؟! فلم يقطّع أحد أيدينا وأرجلنا! ولم يقيّدنا أحد نستطيع أن نذهب، أليس كذلك؟ فهل عقولهم أفضل منّا ونحن أقلّ ذكاءً منهم؟! كلاّ، ليس الأمر كذلك. وليس مستبعدًا أن نكون من الناحية العقليّة والإدراكيّة أفضل منهم، فمن قال إنّ عقولهم أفضل منا؟! فهل إدراكهم أفضل منّا؟! أم قوّة إدراكهم أفضل منّا؟! من قال ذلك؟! هل يفهمون المسائل بشكل أفضل؟! وهل يستطيعون حلّ المسائل الرياضيّة بشكل أفضل؟! من قال مثل هذا الكلام؟! فأولئك الأعظم الذين دخلوا عالم العرفان، من حيث القدرات العقليّة، إن لم يكونوا أعلى من البقيّة، فليسوا بأدنى منهم. في حل المسائل الرياضيّة، كان العديد من هؤلاء الأعاظم متقدّمين على أقرانهم في العلم أو العالم، لا متأخّرين، وبعبارة أخرى، لم يُطرد أحد من منزله ليدخل العرفان، أو يُخرج من قريته، بل كانوا أفرادًا من أصحاب العقول المفكّرة، وكانوا في الطليعة من حيث العقول في العالم، فالمسألة ليست بالسهولة هذه، هل التفتّم! فليست عقول الآخرين أقوى.