انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعرفة مفتاح الوصول إلى الله

قيمة مدرسة العرفان الحق

0
سنة 1424
الجلسات

ما هو دور اليقين في العمل والالتزام؟ كيف تقام مجالس أولياء الله وهل يدعون الناس ليحتشدوا في مجالسهم أم لا؟ لماذا بحث كبار العلماء كصدر المتألهّين والشيهد مطهّري وغيرهم عن المعرفة بالله بعد طيّهم للمراتب العلميّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة أولياء الله وغيرها من حيث الهدف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتوضح النعمة العظيمة التي ينالها أتباع هذه المدرسة بالمقارنة بسائر المدارس.

المعرفة مفتاح الوصول إلى الله

13
  • انظروا! هذا خُلق عجيب حقًّا...! عندما يرى الإنسان هذه الأمور، يكفيه أمر كهذا، يكفي لطلاّب العلوم الدينيّة، والعالم الإسلاميّ أن يرى هذه الرواية في الكتاب، وهذا يكفي لجميع حياته، وأنا حقًّا أتعجّب كيف نسمّي المعارف الأخرى في مقابل العلوم الإلهيّة علمًا؟! نسمّي الأمور الأخرى علمًا! اثنان ضرب اثنين تساوي أربعة، وثلاثة ضرب أربعة تساوي اثني عشر، فهل هذا علم؟! عجيب حقًّا!

  • إنّ الإنسان عندما ينظر ويرى كيف جاء أولياء الله هؤلاء، ويقدّمون الحقائق للإنسان بلا حجاب، والإنسان يخفض رأسه دائمًا ويقول: «نحن لم نرَ، نحن لم نرَ، نحن لم نرَ»... يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «يا إلهي، أنا لم آت إليك عبثًا. لقد رأيت هذه الأمور منذ طفولتي، فقد كنتُ كذا، وكذا، وكذا، وأنت فعلت هذا، وهذا، وأدخلتني تحت تربية كهذه.»

  • في المسائل التي حدثت بعد زمان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه وما جرى بعده، كان كثير من الناس يطرحون هذا الأمر مرّة على الأقل: «يا سيّدي، ألم تكونوا مثلهم أيضًا؟! فكيف أصبحت تفهم هذه الأمور؟!» قلتُ لهم: ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾۱ نحن نفهم فعلينا أن نعمل، أما البقيّة فلا نعلم ما هي حالهم، وكلّ إنسان له وظيفة ومسؤوليّة، ولا شأن لنا بأحد، فنحن أصلًا لا شأن لنا بأحد، ونحن الذين نفهم علينا أن نعمل، ولا شأن لنا بأحد. وعندما يفهم الإنسان شيئًا، فهذه منَّة إلهيّة قد شملته، ولطف إلهيّ قد أصابه. نعم، بالطبع يجب أن يدعو بأن يشمل هذا اللطف الجميع أيضًا، وأن يستفيد الآخرون من هذه النعمة، ولكن لا ينبغي أن يتوقّف عند هذه القضيّة ويقول: «لماذا لم يحدث تغيّر هناك؟ وهناك؟ وهناك أيضًا؟» يا صاحبي، نصيبك قد جاءك، فخذه وامضِ، ولا تتأخّر. هنا يرى الإنسان جميع الأبواب مغلقة أمامه، ويرى بابًا واحدًا فقط مفتوحًا، وهو باب عالم الرَّوح والريحان، وعالم التجرّد، وعالم الولاية، ويرى جميع العوالم مغلقة أمامه، ولا يرى عالم مفتوحًا سوى عالم الطمأنينة والسكون وعالم الأُنس، ويعتبر كلّ الاتكاءات باطلة وخياليّة، ويعتبر الاتكاء الحقيقيّ هو هذا فقط.

    1. سورة المائدة (٥) الآية ٥٤.