
المعرفة مفتاح الوصول إلى الله
قيمة مدرسة العرفان الحق
ما هو دور اليقين في العمل والالتزام؟ كيف تقام مجالس أولياء الله وهل يدعون الناس ليحتشدوا في مجالسهم أم لا؟ لماذا بحث كبار العلماء كصدر المتألهّين والشيهد مطهّري وغيرهم عن المعرفة بالله بعد طيّهم للمراتب العلميّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة أولياء الله وغيرها من حيث الهدف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتوضح النعمة العظيمة التي ينالها أتباع هذه المدرسة بالمقارنة بسائر المدارس.
المعرفة مفتاح الوصول إلى الله
الوصف:
ما هو دور اليقين في العمل والالتزام؟ كيف تقام مجالس أولياء الله وهل يدعون الناس ليحتشدوا في مجالسهم أم لا؟ لماذا بحث كبار العلماء كصدر المتألهّين والشيهد مطهّري وغيرهم عن المعرفة بالله بعد طيّهم للمراتب العلميّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة أولياء الله وغيرها من حيث الهدف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة، وتوضح النعمة العظيمة التي ينالها أتباع هذه المدرسة بالمقارنة بسائر المدارس.
المعرفة مفتاح الوصول إلى الله
4ذهب المرحوم العلاّمة الشيخ عبد الكريم ليلًا وراجع الدرس مرّة أخرى، فوجد أنّ الحقّ مع الآخوند الملاّ علي، الحقّ معه.
والآخوند الملاّ علي أيضًا ذهب ليلاً وراجع الدرس، فوجد أنّ الحقّ مع الشيخ عبد الكريم. فكلاهما، في المراجعة الجديدة، توصّلا إلى عكس رأيهما.
وفي الصباح، حضرا الدرس، وبدأ الشيخ عبد الكريم يقرّر الدرس بناءً على اعتراض تلميذه، وقال: «نعم، كلامه صحيح، والمسألة هي هكذا.»
لكن الملاّ عليًّا، أصرّ على كلام الحاج الشيخ عبد الكريم السابق:
«لا! كلامك بالأمس هو الصحيح.إن كنت صادقًا، فالتزم بكلامك! إن كنت رجلاً...»
ـ «أنا رجل، ولن ألتزم!» [يضحك السيّد هنا]
ليس هناك دليل على أنّ الإنسان عندما يخطئ، يجب أن يلتزم بخطئه، فهذه ليست رجولة، إنّما الرجولة والغيرة هي أن يعترف الإنسان بخطئه عندما يدركه، ويقول: «يا سيّدي، لقد أخطأتُ.» وكم من مشاكلنا تتعلّق بهذه المسألة.
فلو أنّنا عندما نخطئ، نقول بصراحة ووضوح: «يا سيّدي، لقد تغيّر رأينا في هذه القضيّة»، فكم من المشاكل ستحلّ؟! كم من المصاعب...؟! لكن عندما تتدخّل النفس، وتبدأ في التبرير، وتبدأ في التأويل. يا عزيزي، دع الأمر، تجاهل نفسك، سهّل الأمر، لكنّ النفس لا تقبل بذلك.
تكملة كلام العلاّمة الطهراني
كان المرحوم العلاّمة يقول: «أنا على يقين ممّا أقول، لكن قد يتّضح لي خطأ هذه المسألة في يوم من الأيام، وحينها يجب أن أرجع عن رأيي، لكن ما دمتُ على يقين، فإنّ الحكم يقتضي أن أسير بناءً على اليقين. ولقد التزمتُ بما قلته لكم، لأنّي كنتُ على يقين من أمري، والآن لم يزل يقيني حتّى أتخلّى عن تلك المسألة.»
اليقين هو الأساس في الحياة
هذا الكلام نفسه أقوله الآن أيّها الرفقاء بيننا وبين أنفسنا بخصوص الطريق والمسار الذي حُدّد لنا، فأنا على يقين بأنّ هذا المسار هو مسار أولياء الله، وأنّ اتباع أوامر أولياء الله بناءً على المبادئ التي وصلتنا منهم، هو الأساس لذلك.
فما دام اليقين موجودًا، على الإنسان أن يطيع، وأمّا عندما يزول اليقين ويحل محلّه أمر آخر، فحينها يكون للإنسان تكليف آخر، وحينها يجب على الإنسان أن يأخذ مسألة أخرى في الاعتبار بمقتضى يقينه في ذلك الوقت.
