انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

1٬651
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الوصف:

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

5
  • ثمّ دارت الأيام، وأولئك الذين كانوا منتبهين في ذلك الوقت وينظرون إلى الأمور بنظرة أبعد، كانوا يضحكون في قلوبهم على هذا الكلام. فالانتشاء بنشوة النصر والاتكاء على مسند السلطة يسرق عقل الإنسان وفكره وسرّه ونفسه، ويوقعه في وادي الجهل والضلالة.

  • ومضت الأيام، وعندما هدأت الأمور، وسُلبت منهم السلطات، وعُزلوا من مناصبهم، وطُردوا، نكّسوا رؤوسهم الآن! فعلى الإنسان أن يكون ذكيًّا. في كتاب مذكّرات الشيخ مطهّري رحمه الله، رأيت بنفسي أنّه كتب فيه: «أنا كتبت للسيّد الخميني كذا، وأنا قلت له كذا» بل استخدم عبارات حادّة ـ وهذا لا شيء مقارنة بما في ذلك الكتاب ـ فلو يقرأه الرفقاء، سيجدون عبارات مثل: «قلت له إمّا أن يكون الأمر كذا، وإلا فأنا لن أبقى.» ومع ذلك لم يعترض عليه أحد، مع أنّ هذا كان أسوأ!

  • فماذا الآن؟ حسنًا، هل أقوم أنا أيضًا وأؤلّف كتابًا وأقول: «أنا قلت لفلان كذا»؟ هل أقول «نحن قلنا»؟ أليس هذا أسوأ؟ أن تتحول «أنا» إلى «نحن»، أليس هذا أسوأ؟! يجب أن نجعل «نحن» «أنا»، ثم نمحو «أنا» أيضًا. عندما أقول: «أنا قلت لأبي كذا»، فلماذا استخدمت كلمة «أنا»؟ ما معنى هذا؟ ما هذه المهزلة؟ فماذا أقول إذن؟ كيف أقول؟ هل يجب أن أكتب: «إنّ العبد الحقير المقصّر قد ذكر لجنابكم...؟» هل أقول هكذا؟ «لقد ذكرنا، ونحن قلنا، ونحن فعلنا» ولكن لأنّ النفس ملوّثة ولا تنظر إلى الحقيقة بنظرة صافية، تأتي وتقلب القضيّة رأسًا على عقب، وترى الأمر على خلاف حقيقته. وعندما تراه على خلافه، لا تنظر إلى أيّ شيء آخر، بل تغلق الكتاب كلّه وتضعه جانبًا؛ لأنّها رأت الخلاف، فلا تعود لتقرأ ما فيه من نقاط ومواضيع.

  • بعد ظهر اليوم، كنت أستريح، فأحضر الأبناء كتاب «معرفة الإمام» ليقرأوا فيه، فأخذت الكتاب وفتحته أتصفّحه، ورأيت يا لها من مسائل فيه نحن غافلون عنها! إنّ المجلد الأول من كتابه، لمن يريد حقًّا أن يفهم ويصل إلى النقاط المهمّة، لقد حسم القضيّة ولم يترك شيئًا لم يقله. لقد شرح المسائل وأوضحها من منطلق الإخلاص والحرقة والصدق، ثمّ أيّدها. إنّه كتاب نقدٍ مشفق، لا نقد مغرض ومعاند. ثمّ انظروا كيف يصعد ذلك السيد على المنبر وينتقد! لم يبق إلا أن يذكر الاسم، فهذا هو الكتاب الوحيد بتلك الخصوصيّات، إذن هي رؤيا مختلفة تجاه قضيّة واحدة.

/ 380