
كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد
الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام
لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.
كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد
الوصف:
لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.
كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد
4إنّ الفاكهة الطبيعيّة التي يُسكر عطرها ورائحتها وطعمها الإنسان تختلف كثيرًا عن هذه الفواكه البلاستيكيّة الملوّنة. وهل رأيتم هذه الزهور الطبيعيّة؟ عندما تذهب إلى بستان أو حديقة، أو إلى محلّات بيع الزهور، فإنّ رائحة الزهور وعبقها تفوح في الشارع وتخرج من المحل لتجذب الإنسان نحوها. أحيانًا عندما أمرّ بجانب محل لبيع الزهور، أقف قليلًا أتأمّل هذه الزهور المختلفة. وبجانبه يوجد محل يبيع الزهور الاصطناعيّة، فمهما شممتها لا رائحة لها؛ فالزيف لا رائحة له، والمجاز لا عبق له. نسأل: «يا إلهي، لماذا لهذه رائحة وتلك لا رائحة لها؟» فيُقال: «لأنّ الحقيقة كامنة في الأولى، ولأنّها قريبة من الواقع، فهي تحمل رائحة الحقيقة وعبق الواقع. أمّا الثانية فزائفة ومن صنع البشر، وما هو من صنع البشر فلا رائحة له، وما هو من صنع الله فله رائحة وعطر وبهاء!» وكان المرحوم العلامة يحبّ الزهور كثيرًا، وكان يقول لي: «أتمنّى أن تكون هذه الحديقة كلّها مليئة بالزهور وأنا أجلس بجانبها، ولكنّي لا أملك الصبر للعناية بها، فليأتِ شخص آخر ويزرعها ونحن نجلس بجانبها».
"أنا" العارف و"أنا" المنتقد: عندما يُفسد الهوى حُكم العقل
وهذا هو حالنا الآن ـ أتحدّث عن نفسي، لا عن الرفقاء، فالرفقاء الحمد للّه ما زالوا على تلك الحالة ـ نحن نمثّل الدور، وعلى كلّ حال، نحن مجرّد ناقلين ننقل المواضيع، ونسأل الله أن يوفّقنا للعمل بها.
في مسجد القائم، كنتُ بنفسي أستمع إلى خطيب وهو ينتقد المرحوم العلامة ويعترض عليه في حياته! كان يقول: «نعم، هؤلاء الذين يدّعون العرفان ويدّعون الإرشاد والتربية، من هم؟ كلّهم غارقون في النفس، وما هذا الكلام؟! مازال الطريق بعيدًا، ومع ذلك يؤلّفون كتبًا [في نقد] الثورة.» ولم يبقَ إلّا أن يذكر اسمه، فقد أوضح كلّ شيء للجميع. [يقول:] «إنه يستخدم كلمة "أنا" في الكتاب ـ كان الخطيب يقول الإمام للسيّد الخميني ونحن لا نجوّز ذلك ونعتقد أنّه حرام ـ وكان يستخدم لفظ "أنا" في مقابل السيّد آية الله الخميني، ولقد قلت له، وكتبت له رسالة...» هكذا كانت عبارته! متى كان [العلامة] يقول "أنا" طوال حياته؟ ولم يقل "أنا" إلّا وكان يجب أن يقولها، وكان الموضع يقتضي ذلك.
