انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

0
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

9
  • جاءني رجل قبل أيّام وقال: «يا سيّدي، أنا في حيرة وشك بشأن مراجعاتي لهذه البيوت.» قال: «لقد ذهبت هذه المرّة إلى مكان ما لمراجعة أحد السادة، فرأيت في ذلك المكتب أمورًا جعلتني أقول: يا إلهي، إلى أين كانت تتّجه أموري حتّى الآن؟» هل هذا هو الوضع؟ ولم يكونوا يعلمون أنّني أستمع إلى حديثهم. قلت له: «نعم يا سيّدي، هذا هو الوضع.» قال: «فماذا أفعل بما مضى؟» قلت: «لقد كانت نيتك للّه، والله يغفر. ولكن هذه المرّة ما دمت قد فهمت فافتح عينيّك جيّدًا!»

  • حسنًا، ما هي القضيّة؟ هل كان الله قادرًا على أن يجعلك واحدًا منهم أم لا؟ لقد كان يستطيع، أليس كذلك؟! فلماذا فصل طريقك عن طريقهم؟! «يا من ربّاني في الدنيا» لقد ربّاني، جاء بي إلى قم، ومن قم أخذني إلى النجف، وأجلسني بجوار أمير المؤمنين عليه السلام، وفجّر لي الينابيع من نافذة علومه وولايته، وفتح لي أبواب العلم، وعرّفني على حريم الأنس بمولاي أمير المؤمنين عليه السلام، وهو أمر لا يوجد مثقال ذرة منه في الدنيا!

  • كنتُ قد ذهبت مع أحد الرفقاء في رحلة خارجيّة لم تدم أكثر من أسبوعين، وكان يريد أن يأخذني إلى مكان آخر، فقلت له: «يا سيدي، لا وجود للّه هنا، فلنعد فإلى أين نريد أن نذهب؟!» وكان ذلك بلدًا عادّيًّا جدًّا. فكيف إذا أتى الله بالإنسان إلى مكان فيه حرم لأهل البيت عليهم السلام، فيلتفت يمنة فيرى الحرم، ويسرة فيرى موضع الصلاة، ومكان الأذان. فهذه أمور لا تتّضح للإنسان حتّى يصل إلى حقيقتها!

  • ذلك الذي ربّانا كيف فعل ذلك؟ هل حدث الأمر صدفة؟! منذ أن نفتح أعيننا من النوم، يأمر سلسلة العلل والعوامل بأن تهيّئ لنا ما فيه صلاحنا طوال اليوم. فنحن نمشي في الشارع ونظنّ أنّنا نمشي بأنفسنا، ونأتي إلى المجلس ونظن أنّنا نأتي بأنفسنا، ولا نعلم كم من البلايا قد دُفعت عنّا وكم من الأمور...؟ فلو كُشف لنا يومًا عن عالم العلل والأسباب ـ ولنصل إلى مثاله فقط، ودع عنك ملكوته ـ لجُنِنّا من هول ما نرى، وكيف أنّ سلسلة العلل تتحرّك وتفعل ما تفعل.