انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

0
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

8
  • كان المرحوم العلامة يقول: «قبل أن آتي إلى قم، كانت نظرتي إلى المعمّمين ورجال الدين أنّهم من أقدس الناس وأرفعهم شأنًا، بحيث لا يعترض عليهم، وكنت أراهم مبرّئين من كلّ عيب. ولكن عندما أتيت إلى قم ـ ولم أكن قد ذهبت إلى النجف بعد حيث الأمر أسمى ـ رأيت أنّ بعض الأفراد على درجة من القداسة والتقوى والنقاء والطهارة بحيث إنّ الملائكة لا تذكر أسماءهم إلّا على وضوء، مثل المرحوم العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه. وعلى الجانب الآخر، رأيت أفرادًا على درجة من التفاهة والدناءة بحيث يخجل الإنسان من أن يتلفّظ بأسمائهم ويلوّث لسانه بذكرهم!» فهذا هو حجم التفاوت!

  • اليد الخفيّة: كيف تدير العناية الإلهية حياة السالك وتحميه؟

  • لقد قال الشيخ الأنصاري رحمه الله ـ وأنا أشرح كلامه ـ: «ألا ترى مكانتك؟!» انظر إلى نفسك، في أيّ وضع أنت الآن؟ فيمَ تُقضى ساعاتك الأربع والعشرون؟ هل تُقضى في الرقص والنوادي الليليّة والتجوّل في الحدائق، ومرافقة هذا وذاك في ألف قذارة؟! أم لا؟! إنّك تذهب ليلًا لتدرس وتتسلّح للدفاع عن حياض مدرسة أهل البيت عليهم السلام في وجه الأعداء والمعاندين، ومن جهة أخرى لهداية الناس وإرشادهم، ثمّ هناك حرم أمير المؤمنين عليه السلام وزيارته. ثمّ كان يذهب ليلاً ـ رزقنا الله وإياكم ـ لدرس الفقه في مسجد الشيخ الطوسي ـ وهو خلف حرم أمير المؤمنين ـ وفي النهار كان يدرس الأصول في صحن أمير المؤمنين عليه السلام، ودرس المكاسب عند الشيخ حسين الحلي رحمه الله. هكذا كان وقته بين الدرس والكتابة والذكر والفكر والمراقبة والتهذيب والتزكية. هكذا يمضي وقتك، ثمّ تتحول إلى السيّد الطهراني والعلّامة الطهراني، وتتّصل بأولياء الله، بأفراد لو فتّشت الأفلاك كلّها لما وجدت لهم مثيلًا، فهل تظنّون أنّ الأمر حدث صدفة؟!

  • إنّ ملائكة الكون والمكان كلها تتكاتف لتحقّق هذا الأمر في الخارج. فهل العالم يسير عبثًا؟! تعالوا وانظروا وقارنوا بين أولئك البائسين الذين يدورون في عالم حيوانيّتهم وبهيميّتهم، ويقضون أيّامهم في اللهو واللغو وآلاف الأمور الباطلة والمضيّعة للعمر، وبين ذلك الذي يفتح كتابه ليستمع إلى كلام الإمام الصادق عليه السلام، أو ليحقّق في كلام الإمام السجاد عليه السلام. وانظروا إلى أقرانكم الذين يقضون أوقاتهم في مجالس الغيبة والنميمة والفتنة. ألم يكن ذلك في بيوت السادة؟! ألم يكن؟! أليس هو هكذا الآن أيضًا؟! هذا نرفعه وذاك نضعه... ألم يكن الأمر هكذا؟!