انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

0
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

16
  • الغاية الأسمى: أداء التكليف لا شقّ القمر!

  • يقول النبيّ في نفس الموضع: «أنت وأنا واحد، لقد أُعطيتُ أنا ففعلت، ولم تُعطَ أنت. ولو أُعطيتَ أنت، لفعلتَ أيضًا.»

  • لذلك، ما ذكرته لكم بخصوص قضيّة الشهرة وغيرها، ينطبق على كلّ شيء. فهنا يجب على الإنسان أن يصل إلى مكانته ويفهم أنّ الله هو الذي أتى به إلى هذا المقام ليفتح فهمه، وانتهى الأمر. فعن أيّ شيء تبحث بعد؟! لقد جاء الله وأعطاك الأمر، والآن عليك أن تأخذه وتذهب لتعمل به. والآن بعد أن اتّضح الأمر، يجب أن تذهب وتعمل. رأيتَ شيئًا، فهو الذي أراد، لم ترَ شيئًا، فهو الذي أراد. انتهى، لقد حُلّت المسألة. وهل قال الله إنه يجب عليكم أن تروا، وإن لم تروا فلن يقبل منكم؟! أيّ كتاب قال هذا؟! أيّ رسالة؟! أيّ آية قرآنيّة؟! أنا لم أرَ، فإذا رأى الرفقاء فليأتوا ويخبروني. هل يجب في الصلاة التي تصلّيها أن ترى حوريّتين أمام عينيك؟! لو رأيناهما لما استطعنا أن نصلّي! وهل في الصوم الذي تصومه يجب أن ترى الملائكة واقفين مكتوفي الأيدي في انتظار أوامرك؟ فلم يعد هذا صومًا!

  • وهنا يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «إلهي، ما عبدتك خوفًا من نارك ولا طمعًا في جنتك، ولكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك»۱ لقد رأيتك أهلًا للعبادة ووفّقتني لعبادتك فوقفت هنا. هذه هي القضية!

  • سرّ المسألة هو ألّا يظنّ الإنسان أنّ هناك فئة من الناس خلقوا من طينة مختلفة وحسابهم مختلف! كلاّ! فلو كانوا هم كذلك، فالله هو الذي جعلهم كذلك، ونحن عباده هو الذي جعلنا هكذا. كلاّ بل هم ونحن، كلانا سواءٌ عند الله. إن شاء جعلنا مثلهم، وإن لم يشأ لم يفعل. ما واجبنا إلّا العمل بالتكليف، والسلام، ولا شيء غير هذا. فأن نمتلك هذه الحقيقة، هو أسمى من ألف معجزة للمسيح، أن نفهم هذه المسألة! أن نفهم أنّنا والأنبياء والأولياء كلّنا في صفٍّ واحد، وما علينا إلّا أن نؤدّي التكليف ونؤدّي الوظيفة. إذا أدركنا هذه النقطة، فلا إحياءُ الموتى يصل إليها، ولا شفاء الأعمى، ولا شق القمر! فلو أنّ أحدكم الآن اكتسب قدرة وشقّ القمر نصفين حقًّا، فما تفوّقه علينا؟ فعلت ذلك، فماذا بعد؟! أيّ تفوق لك؟! وأيّ فضيلة؟! فهل هذه فضيلة؟! إن كانت فضيلة، فأنا لا أريدها. ما أريده هو ذلك الإحساس بالقرب منه، أن يقبلنا هو، أن يمضي عملنا، أن يمضي إمام الزمان عليه السلام عملنا! هذا فقط، والسلام. ولا ينبغي أن نريد شيئًا آخر!

    1. بحار الأنوار ، ج ٤١، ص ١٤.