انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

0
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

14
  • فیض روح القدس ار باز مدد فرماید***دگران هم بکنند آن‌چه مسیحا می‌کرد
  • وترجمته: 

  • لو أن فيض روح القدس أسعف مرّة أخرى *** لفعل الآخرون أيضًا ما كان المسيح (عليه السلام) يفعل

  • ألم يكن السيد المسيح عليه السلام يحيي الموتى؟! ألم يفعل ذلك الكثير من أولياء الله؟! وهل أصبحوا بذلك السيّد المسيح؟! كلاّ، فالسيّد المسيح في مقامه وهم في مقامهم. وماذا فعل رسول الله صلّى الله عليه وآله؟! ألم يشر إلى القمر فشقّه نصفين؟! ألا يستطيع أولياء الله الذين يصلون إلى مقام البقاء أن يفعلوا ذلك؟! بلى، يستطيعون. ولكنّهم ليسوا أنبياء، فلماذا؟ لأنّ لكلّ امرئ وعاءه وحسابه الخاص. فذاك نبيّ في مقامه، وهذا وليّ للّه في مقامه. وكلاهما لا يملك شيئًا من نفسه، فذلك السيّد الحدّاد رحمه الله الذي كان يقول: «ماذا يقول هؤلاء عن المعجزة؟! إن كلمة واحدة منا لا تصل إليها أربعة آلاف معجزة من معجزات الأنبياء.» وقد كان صادقًا. ولكن في الوقت نفسه، كان هذا السيّد الحدّاد نفسه يقول: «عندما أنظر إلى نفسي، أرى أنني أحقر من أحقر أهل الدنيا.» وهو صادق في هذا أيضًا، وكلاهما صحيح. فعندما ينظر إلى نفسه يرى: «إلهي أنا الضّال، أنا الجاهل، أنا المغلوب، أنا العبد.»

  • وهنا يحسن قول الخواجة عبد الله الأنصاري، وكان السيّد الحدّاد رحمه الله يحبّ هذه الجملة كثيرًا ويكرّرها: 

  • چون در تو می‌نگرم از جمله تاج‌دارانم و تاج بر سر***و چون به خود می‌نگرم از زمره خاکسارانم و خاک بر سر۱
  • وترجمتها:

  • «إلهي، حين أنظر إليك، أكون في مصافّ المتوَّجين والتاج على رأسي، وحين أنظر إلى نفسي، أكون من زمرة المتواضعين والتراب على رأسي» 

  • فعندما أنظر إلى نفسي، لا أرى شيئًا، فلا أستطيع الصمود أمام ميكروب واحد! هل تستطيع الصمود؟! جرّب لترى! فما إن يدخل فيروس إلى أجسادنا حتى ندور في الأرض كلّها لنخرجه، وهل يخرج؟! إنّه لا يُرى بالعدسة المكبّرة، بل تحتاج إلى مجهر إلكتروني لترى شكله. لقد دخل ولا يُعلم أين هو! لقد عجزت أمام فيروس لا تراه بالعدسة! فعندما يقول: «إلهي أنا العبد، أنا الذليل...» فإنّه يقول الصدق. ولكن عندما ينظر إليه (إلى الله)، يرى القوّة قد حلّت والعلم قد أتى، فيخبر عن الغيب ويفشي الأسرار.

    1. مناجاة الخواجة عبد الله الأنصاري، مناجاة رقم ۸٣.