انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

الفقر الذاتي عند المعصوم عليه السلام

0
سنة 1424
الجلسات

لماذا تختلف ردود الأفعال تجاه حقيقة واحدة؟ وهل كلّ ما يأتينا من الله هو فضل أم استحقاق؟ وكيف يشمل قانون الفقر الذاتيّ الأنبياء كما يشملنا؟ وما هو واجبنا الحقيقي كعبيد للّه؟ تكشف هذه المحاضرة عن أسرار التربية الإلهيّة وتضع ميزانًا دقيقًا لمعرفة حقيقة العبوديّة.

كيفيّة التربية الإلهيّة وقانون العبوديّة الواحد

10
  • يروي أحد الرفقاء عن أحدهم أنّه رأى المرحوم العلامة رضوان الله عليه وذهب إليه وطلب منه قائلًا: «يا سيّدي، الأمور بعدك خطيرة جدًّا، والأوضاع صعبة، فلتكن منك عناية ولطف ومساعدة لبعض الأفراد.» فقال العلامة: «يا سيدي، أتظنّون أنّنا هنا عاطلون عن العمل؟! لقد وكّلتُ جميع الملائكة بأن يأتوا ويمنعوا هذه القضايا التي تحيط بالأفراد من أن تؤدّي بهم إلى الانحراف!» هل تظنّون أنّ العالم يسير عبثًا، وأنّ الأمور تحدث صدفة؟!

  • وذات يوم ذهب رجل إلى أحد العارفين بالعلوم الغريبة، يسأله عن شخص واجهته مشاكل ومصاعب. وعندما فكّر ذلك العارف في أحوال ذلك الرجل، قال: «إنّي أتعجّب كيف أنّ هذا الشخص ما زال حيًّا؟! فمع كلّ ما فعلوه به من مكائد شيطانيّة، كان يجب أن يموت ألف مرّة حتّى الآن. إّني لأعجب لماذا هو حي؟!» ثمّ قال: بسبب العناية الإلهيّة التي تشمل الناس، لا يستطيع الشيطان بكلّ مكائده أن يقف عائقًا! لا يفعل شيئًا»

  • هل جئنا إلى هنا وجلسنا في هذا المجلس وفتحنا الباب وارتدينا ملابسنا وخرجنا هكذا ببساطة؟! لا يا عزيزي! لقد تكاتف ألف عامل من العوامل والعلل والأسباب الإلهيّة لنجلس هنا الآن. والتربية التي يربّينا بها، لا يتّضح لنا منها إلا جزء من مليون جزء، والباقي خلف الحجاب لا يعلمه أحد. والأحداث التي يخلقها، والعلل والأسباب التي يهيّئها، والمصاعب التي يبتلي بها الإنسان ثمّ هو نفسه يحفظه في هذه المصاعب حتّى لا ينهزم. وأحيانًا تأتي المصاعب وينهزم الإنسان، فهو يبتلي بالصعوبة، ثمّ يحفظك، ثمّ يأتي بالفرج، وينمّيك في هذه الصعوبة ويمنحك السعة ويفتح أفكارك ويوسّع صدرك وظرفك. ما كلّ هذا؟ من الذي يفعل كلّ هذه الأمور؟ نحن؟! هل نفعلها نحن؟! بسم الله! إن كنّا نحن من نفعلها، فلنقم بها إذن!

  • قانون العبوديّة الواحد: النبيّ والمؤمن العادي كلاهما فقير إلى الله

  • الإمام السجّاد عليه السلام يريد أن يقول هذا: «يا إلهي، لو أردتَ ألّا أكون أنا الإمام السجاد، فهل كان ذلك صعبًا عليك؟» الآن أسألكم، ودعونا من الإمام السجاد، لو أراد الله أن يبدّل الإمام السجّاد بيزيد، ويزيد بالإمام السجّاد! هل كان يستطيع أم لا؟! ألم يكن قادرًا على ذلك؟! هل كان عاجزًا؟! من الذي جعل الإمام السجّاد، الإمام السجّاد؟ لطف الله هو الذي فعل، ومن الذي وضع هذه البصيرة وهذه المعرفة التوحيديّة في الإمام السجاد؟ من الذي ربّى الإمام السجاد؟ لقد فقد الإمام السجاد أمّه عند ولادته، فوالدته هي السيّدة شهربانو ابنة يزدجرد، وقصّتها مفصّلة، وقد توفّيت عند ولادته. فإنّه تقدير الله، ولم يقم الإمام الحسين عليه السلام بإحيائها، لأنّه إمام ويستطيع فعل ذلك فيجب عليه فعل ذلك. فمشيئة الله هي أن تصل هذه المهمّة إلى هنا، وأن يولد الإمام السجّاد ثمّ ترحل هي إلى مقامها.