انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حب الرئاسة ومخاطرها

قصص وعبر في استخدام الدين للدنيا

2٬047
سنة 1424
الجلسات

لماذا يُعَدُّ طلب الرئاسة خطرًا على السالك؟ وكيف يمتحن الله عباده بالمناصب؟ ما الفرق بين طاعة مالك الأشتر واجتهاد الربيع بن خثيم؟ وما هي علامات الإخلاص الحقيقيّ للّه في مقابل التديّن المزيّف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة كاشفةً عن دقائق آفات النفس في طريق الكمال.

حب الرئاسة ومخاطرها

الوصف:

لماذا يُعَدُّ طلب الرئاسة خطرًا على السالك؟ وكيف يمتحن الله عباده بالمناصب؟ ما الفرق بين طاعة مالك الأشتر واجتهاد الربيع بن خثيم؟ وما هي علامات الإخلاص الحقيقيّ للّه في مقابل التديّن المزيّف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة كاشفةً عن دقائق آفات النفس في طريق الكمال.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حب الرئاسة ومخاطرها

13
  • فكرهم لا يتجاوز هذا، وهو صادق في ما يقول، فهذا المسكين لا يفهم إلّا هذا القدر. فماذا يقول المرء لمثل هذا غير أن ينظر إليه؟! نعم يا سيدي، هو حشيش وموقد، ولكنّه هو من يذهب إلى موقد من نوع آخر. فالذي يقول إنّ هذه الأمور مواقد، ينتهي به المطاف عند مواقد الأفيون وأشياء أخرى... هل أدركتم الفرق؟ انظروا كم هو الفرق شاسع في الفكر؟! فالله يهدي الإنسان بهذه الطريقة.

  • تجلّي الموقف في كربلاء: معسكر الحقيقة في مواجهة معسكر السخرية

  • في ليلة عاشوراء، حدثت هذه القضية التي أحدثكم عنها الآن بعينها. آه! في أيّ ليلة نحن؟ الليلة الثانية والعشرون من الشهر المبارك. فهذه المواضيع التي ذكرتها لكم الآن، دارت بين الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، هذه المواضيع بعينها! كان الإمام عليه السلام يقول لهم: «غدًا ستُستشهدون.» فينهض أحدهم ويقول: «الموت أحلى من العسل.» وينهض زهير ويقول: «إذا لم نبقَ هنا، فإلى أين نذهب؟! إن كنت تطردنا، فقل لنا أين نذهب؟ نحن نطيع كلامك يا ابن رسول الله، ولكن حدّد لنا الوجهة!» ولقد بقي الإمام صامتًا، فماذا عساه يقول؟ «حسنًا، سنخرج من هنا، ولكن قل لنا إلى أين نذهب؟ هل نذهب إلى عمر بن سعد؟ أم إلى يزيد ملاعب القردة، شارب الخمر، الفاجر؟ إلى أين نذهب؟» فرأى الإمام عليه السلام أنّ كلامهم منطقيّ. وذاك أبو الفضل العباس ماذا يقول؟ وذاك علي الأكبر؟ وأولئك الأصحاب؟ برير، زهير، حبيب، مسلم... كلهم أدركوا الحقيقة والواقع.

  • عندما كان الإمام عليه السلام يتحدّث، قال له عليّ الأكبر: «يا أبتِ، هل أنت قلق؟» فقال الإمام: «لست قلقًا» ولكنّها حالة تنتاب المرء، فالإمام هو رئيسهم جميعًا ووليّهم. فقال عليّ الأكبر: «إذًا لا نبالي أَوَقَعْنا على الموت أم وقع الموت علينا ما دمنا على الحقّ!» هكذا فهموا الأمر، وهكذا تعاملوا مع القضية! يقول: «ما دمنا على الحق، فليكن ما يكون، وليأخذونا، وليضربونا، وليقطّعونا إربًا، ليحرّقونا، وليذروا رمادنا، وليفعلوا ما يشاؤون!»

  • هؤلاء كانوا هكذا، وفي المقابل كان أولئك يضحكون ويسخرون. وكان عمر بن سعد يبدأ بالسخرية! وفي يوم عاشوراء، كان الإمام الحسين عليه السلام يخطب فيهم، وهم يطلقون الصفير حتّى لا يصل صوته إلى أسماعهم! لقد كانوا يسخرون ويصفّرون، تمامًا كهذه القصّة. هذا يرى الأمر حقًّا وصلاحًا أخرويًّا وخير الدنيا والآخرة، وذاك يبدأ بالضحك والسخرية! تمامًا كقضيّتنا، أنا أتحدّث، وذاك السيّد يسخر ويقول: «كل هذا كلام مواقد وأفيون!» إنّه الشيء نفسه، لا فرق أبدًا.

/