انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حب الرئاسة ومخاطرها

قصص وعبر في استخدام الدين للدنيا

2٬047
سنة 1424
الجلسات

لماذا يُعَدُّ طلب الرئاسة خطرًا على السالك؟ وكيف يمتحن الله عباده بالمناصب؟ ما الفرق بين طاعة مالك الأشتر واجتهاد الربيع بن خثيم؟ وما هي علامات الإخلاص الحقيقيّ للّه في مقابل التديّن المزيّف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة كاشفةً عن دقائق آفات النفس في طريق الكمال.

حب الرئاسة ومخاطرها

الوصف:

لماذا يُعَدُّ طلب الرئاسة خطرًا على السالك؟ وكيف يمتحن الله عباده بالمناصب؟ ما الفرق بين طاعة مالك الأشتر واجتهاد الربيع بن خثيم؟ وما هي علامات الإخلاص الحقيقيّ للّه في مقابل التديّن المزيّف؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة كاشفةً عن دقائق آفات النفس في طريق الكمال.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حب الرئاسة ومخاطرها

10
  • لماذا لا تُقبل أعمال الخلفاء المغتصبة حتى لو بدت صالحة؟

  • عندما تولى عُمَر الحكم، لم يأتِ ليروّج للزنا بين الناس، ولم يروّج لشرب الخمر، بل إنه عاقب ابنه أمام الناس من أجل العدالة، فجلده لأنّه ارتكب ظلمًا. الم يفعل عمر ذلك. واليوم، أهل السنّة يذكرون أعماله التي تملأ العين ـ كفتح بلاد فارس ـ على أنّها من مفاخره، وقد حكم اثنتي عشرة سنة. لنفترض أنّه لم يرتكب تلك الجرائم ـ كالتسبّب في استشهاد السيّدة الزهراء عليها السلام، والاتّهامات التي وجهها لأمير المؤمنين عليه السلام، وتثبيت معاوية على السلطة في الشام ـ لا شأن لنا بكلّ هذا. لنفترض أنّه لم يفعل كلّ ذلك، فمجرّد أنّه أخذ الحكم والولاية من أمير المؤمنين عليه السلام وخصّ بها نفسه، فإنّ هذا العمل ليس للّه. لماذا؟ لأنّه يُقال له: إما أنّك فعلت ذلك من أجل الناس، فحسنًا، اذهب وخذ أجرك ومكافأتك منهم. أو إذا فعلته للّه، فقد أخطأت! من قال لك أن تأخذ الحقّ من صاحبه وتنسبه لنفسك؟ فالحقّ كان لعليٍّ عليه السلام، فلماذا أخذته؟! ألا تقول إنّك فعلته للّه؟! الأمر يشبه أن أذهب ضيفًا إلى منزل أحدهم وأقول: «أنا أعاني من مرض معيّن، وهذا الطعام يضرّني، وذاك الطعام يناسبني!»

  • قصة العلّامة الطباطبائيّ ووليمة الكباب: هل نخدم الله بشروطنا أم بشروطه؟

  • ذات مرّة، كنا في خدمة المرحوم العلّامة لزيارة العلّامة الطباطبائي رحمه الله في طهران.و كان العلّامة قد نزل في منزل صهره، فجاء لزيارته أحد سادة طهران، وهو السيّد ضياء الدين الأسترآبادي رحمه الله. وفي نهاية اللقاء، دعا السيّد الأسترآبادي العلّامة بحرارة إلى منزله، وظلّ العلّامة يعتذر قائلًا: «لا، هذا تكلّف...» لكنّ الرجل أصرّ وحسم الأمر بسرعة، وثبّت الموعد ظهر يوم الأحد. فقال العلّامة: «لكنّني مريض وأتّبع نظامًا غذائيًّا». فقال الرجل: «حسنًا يا سيّدي، تفضّل واطلب ما تشاء.» فقال العلّامة: «حسنًا إذن، حضّروا سيخين من الكباب، وسأحضر الخبز معي!» فقد كان يأكل خبزًا خاليًا من الملح.

  • فعندما يذهب المرء إلى مكان، ويقول: «هذا الطعام يضرّني، وذاك الطعام يناسبني.» ثمّ يذهب إلى هناك، فيجدونهم قد أعدّوا له نفس الطعام الذي يضرّه! فيا من دعوتني، لماذا تعدّ لي طعامًا يخالف ما طلبته؟ ألم تدعُني أنت؟! وهكذا هو الحال مع الله أيضًا؛ يقول لك: «لقد فعلت هذا من أجلي؟ أنا أقول لك لا، أنا أريد هذا الطريق، وهذا النحو.» فإن فعلته من أجل الناس، فاذهب وخذ أجرك منهم. وإن فعلته من أجلي، فأنا أقول لك: «أنا لا أقبل هذا.» فماذا يقول الإنسان؟ يقول: «لا! يجب أن تقبل!.» فيقول الله: «لا، لا أريد أن أقبل. أنا الله، وقد وضعت هذا المسار، ولا شأن لي بعقلك الناقص وجهلك، أنا أريد هذا المسار فحسب.» هنا يأتي الإنسان ويخدع نفسه، ويقفز يمنة ويسرة. عندما يقول الله: «أنا لا أريد لك الشهرة.» فقد انتهى الأمر. وإذا أردتُ، فهذا هو، وإذا لم أرد، فهذا هو، وانتهى. ويا لشقاء من يسلك الطريق الذي ماكان ينبغي أن يسلكه لرشده وكماله، فيستخدمه لخلق شخصيّة زائفة ولأموره الدنيويّة، فهذا هو من ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ للناس طرق كثيرة لتحقيق الشهرة، ونحن نرى ما يحدث في الدنيا!

/ 688